في لقاء مع حفظة كتاب الله من الشباب:
د. التركي يبرز محاور العلاقة بين ولي الأمر وعامة المسلمين
مكة
المكرمة – محمد الأسعد:
أبرز معالي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن
التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة
العربية السعودية محاور العلاقة الواجبة بين ولي الأمر وعامة المسلمين في الدولة
الإسلامية، مبيناً أن مرتكز هذه العلاقة هو الطاعة في المنشط والمكره، والثبات على
البيعة لأنها من الدين، مبيناً معاليه حرمة شق الصف المسلم والخروج على طاعة ولي
الأمر وتشتيت كلمة المسلمين.
جاء ذلك في أثناء استقبال معاليه وفد الدورة
المكثفة لحفظ كتاب الله الكريم في المنطقة الشرقية حيث قام سبعون طالباً من
المنتسبين للدورة بزيارة رابطة العالم الإسلامي، وذلك بإشراف فضيلة الشيخ فريد
سالم المنتاخ المشرف على الدورة.
وأكد د. التركي خلال نقاشه مع شباب الدورة
على قضايا ينبغي على الشباب فهمها لضمان سلامة المجتمع الإسلامي، وفي مقدمتها وحدة
الكلمة الإسلامية، ووحدة الصف الإسلامي، وخطر الفتن في حياة المسلمين، وطاعة
الرعية للراعي، وفهم المواطن لما يتطلبه ولاؤه لولي الأمر، مؤكداً أن حرص المسلم
على أن يفهم أن العلاقة بين الطرفين على أساس الطاعة إنما هو أمر أوجده الدين في
حياة المسلمين، واستشهد معاليه على ما استعرضه من قضايا تخص الشباب المسلم بالأدلة
من كتاب الله الكريم وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة والأئمة
والعلماء الثقات، وحذر معاليه الشباب من الأخذ ببعض الفتاوى التي يروج لها من ليس
لهم رصيد من علم، وحث على الاكتفاء بالأخذ عن العلماء الثقات، وطالب حفظة القرآن
الكريم بالإسهام في تحفيظ غيرهم، والعمل معهم على فهم كتاب الله للعمل بما جاء فيه
من أوامر ونواه، مبيناً معاليه ثواب حفظ القرآن ووجوب العمل به وبالسنة النبوية
الشارحة لـه
وحث معاليه شباب الأمة على الإخلاص في
العبادة والعمل مؤكداً أن الإخلاص يؤدي إلى قبول العمل عند الله.
وشرح معاليه خلال اللقاء أهداف رابطة العالم
الإسلامي، وقدم تعريفاً بمجالسها وهيئاتها
مشيراً إلى اهتمامها بالدعوة انطلاقاً من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله
عليه وسلم، واستعرض معاليه اهتمام الرابطة بكتاب الله مبيناً ما تقدمه في هذا
المجال كل من الأمانة العامة للرابطة، والهيئات التي تعمل تحت مظلة الرابطة وفي
مقدمتها الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم والهيئة العالمية للإعجاز العلمي في
القرآن الكريم والسنة المطهرة.
بعد ذلك أجاب معاليه على الأسئلة الفقهية
والشرعية والثقافية التي عرضها أعضاء الوفد في نهاية اللقاء.