الوزير التيجاني يشرح للوفد الإسلامي برئاسة د. التركي
أسباب الأزمة في دارفور وجهود حكومة السودان في حلها
الخرطوم:
اجتمع معالي الدكتور عبد الله بن عبد
المحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، والوفد الإسلامي في مقر
وزارة الخارجية السودانية في الخرطوم صباح يوم الأحد 22/6/1425هـ مع معالي الدكتور
التيجاني صالح فضيل، وزير الدولة في وزارة الخارجية، ووزير الخارجية المناوب، وقد
قدم معاليه للوفد الإسلامي الذي كونته الرابطة لاستطلاع مشكلة دارفور والتعاون في
حل المشكلات الإنسانية في الإقليم شرحاً عن أسباب نشوء الأزمة في الإقليم.
وأكد د. التيجاني أن المشكلة ذات طبيعة
قبلية، نشأت منذ سنوات بين القبائل، وليس لنشوئها أية أسباب سياسية، مشيراً إلى أن
العصبيات القبلية في الإقليم طغت لدى البعض ولأسباب محلية على الولاء الوطني، وبين
معاليه للوفد الإسلامي أن الصراع القبلي أسفر عن إنشاء عدد من المليشيات المسلحة
التي استغلت عدم لجوء الحكومة للحل العسكري، وانتهاجها النهج السلمي في حل الأزمة
بين القبائل، مشيراً إلى أن هناك من سعى لتوسيع المشكلة بحيث تكون بين العرب
السودانيين من ناحية والأفارقة من ناحية أخرى.
وأوضح د. التيجاني أن هذا الصراع جعل
مجموعات من اللصوص وقطاع الطرق يستغلون الأوضاع، ويفسدون في الأرض، ويقتلون الناس،
ونفى معاليه أن تكون قوات الأمن السودانية قد تقاعست عن ردع هؤلاء، مشيراً إلى
أنها بذلت ومازالت تبذل جهوداً كبيرة لإنهاء المشكلة من جميع جوانبها، وذلك من
خلال زعماء القبائل، كذلك نفى د. التيجاني أن يكون ما حدث في دارفور من أنواع
الصراع العرقي، مؤكداً أن الدولة تتعامل مع الجميع على أنهم مواطنون سودانيون وقال:
إن حكومة السودان اشتركت في عدد من اللجان التي ساهمت فيها هيئة الأمم المتحدة
ومنظمة الدول الأفريقية، والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لوضع حد للصراع
في دارفور وإنهاء أزمة المتمردين.
وأوضح الوزير السوداني إلى أن مشكلة دارفور
صارت اليوم ذات أبعاد إنسانية واجتماعية وسياسية وأمنية، وقال: إن المجتمع الدولي
يعرف حقيقة الأوضاع، وأن الوفود الدولية والعربية حددت حجم المشكلة التي يمكن حلها
بمعالجة الأبعاد الإنسانية وتقديم المعونة للمتضررين، مشيراً إلى أن حكومة السودان
أعدت إحصاءات بالنازحين والمتأثرين بالأحداث وهي تنفذ خططها في تغطية هذا الجانب.
وقال الوزير السوداني: إن زيارة الوفد
الإسلامي الذي كونته رابطة العالم الإسلامي رسالة واضحة لتعاطف المسلمين مع
السودان ورغبتهم في حل المشكلة بالحوار مع الأطراف المتعددة، وأشاد بالجهود التي
تبذلها رابطة العالم الإسلامي في توحيد المسلمين وإغاثة المحتاجين منهم.
من جانبه أكد د. التركي على استعداد
الرابطة وهيئاتها على التعاون في المجال الإنساني ومساعدة المتضررين في دارفور.