برئاسة د. التركي:

الوفد الإسلامي يلتقي مع لجنة المؤتمر الجامع ومسؤولي شبكة دارفور للسلام والتنمية ومثقفين وأكاديميين من الإقليم المنكوب

الخرطوم:

      ضمن الجهود التي يبذلها الوفد الإسلامي الذي كونته رابطة العالم الإسلامي لزيارة السودان وبحث مشكلة إقليم دارفور ومعاناة أهله، التقى الوفد بمجموعات من مسؤولي المنظمات السودانية وبعدد من المثقفين والأكاديميين من أبناء إقليم دارفور.

      فقد اجتمع الوفد الإسلامي في الخرطوم برئاسة معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي مع الدكتور يوسف بخيت إدريس رئيس شبكة منظمات دارفور للسلام والتنمية حاكم ولاية دارفور الكبرى سابقاً وعدد من قياديي الشبكة.

      واستمع الوفد الإسلامي إلى شرح قدمه رئيس الشبكة وأعضائها عن الأسباب القبلية والاقتصادية للأحداث التي ألمت بدارفور، كما استمع إلى عدد من الحلول المقترحة التي عرضها رئيس شبكة دارفور للسلام والتنمية، الذي بين أن الشبكة تضم في عضويتها ثلاثاً وستين منظمة تطوعية تعمل في المجال الإنساني في دارفور، كما عرض احتياجات الإقليم في مجال التنمية.

      وقد نبه د. التركي خلال اللقاء إلى أهمية الخطط والبرامج المناسبة لإعادة السلام إلى دارفور وتحقيق التنمية وإعادة التعمير في الإقليم مبدياً معاليه استعداد رابطة العالم الإسلامي للإسهام مع المنظمات الإسلامية في المجالات الإنسانية، كما نبه معاليه إلى خطورة تكرار مظاهر الفوضى بسبب النزاعات المحلية، وفق ما حدث في عدد من البلدان الإسلامية وبعض بلدان أفريقيا.

      كذلك اجتمع الوفد الإسلامي مع قيادات المثقفين وعدد من الأكاديميين من أهل دارفور، واستمع إلى وجهات نظرهم بشأن ما حدث في الإقليم، والحلول التي يمكن أن تسفر عن حل للأزمة، وبين عضو البرلمان السوداني المهندس صالح عبد الله أحمد أحد المثقفين البارزين في دارفور أن الأزمة يمكن أن تعالج بالحوار، مشيراًَ إلى استعداد فرقاء الصراع لتقبل الرأي الإسلامي والتأثر به والانصياع إلى الحق، حيث أن الجميع مسلمون في دارفور.

      وأبرز الدكتور آدم الزين محمد من أكاديميين دارفور بعض الأسباب التي أدت إلى حدوث المشكلات في دارفور مشيراً إلى أثر الفقر المنتشر في الإقليم، وإلى النزاع على مصادر الثروة المتمثلة بالرعي والزراعة معرباً عن أمل المثقفين وأساتذة الجامعات من أبناء دارفور بحل سريع للأمة في الإقليم.

      واجتمع الوفد الإسلامي كذلك مع رئيس اللجنة القومية العليا للتحضير للمؤتمر القومي الجامع للتنمية والسلام والتعايش بدارفور السيد عز الدين إبراهيم وأعضاء اللجنة، وخلال اللقاء بين رئيس لجنة المؤتمر أن أزمة دارفور تشمل كل السودانيين مؤكداً على أهمية عقد مؤتمر جامع يشارك فيه الجميع حرصاً على وحدة شعب السودان ووحدة أراضيه. وقال: إن السودان بحاجة إلى دراسة نسيجه وإلى تنمية موارده واستغلالها بما يعود على أهل السودان بالخير والنفع، وهذا يحتاج إلى مشاركة إسلامية عامة.

      وخلال اللقاء بين د. التركي رئيس الوفد الإسلامي أن الوفد يتابع ما يجري في دارفور وسوف يقوم بزيارة عدد من مدنه للاجتماع بأهله والاستماع إلى وجهات نظرهم.

      من جهته قدم فخامة المشير عبد الرحمن سوار الذهب رئيس منظمة الدعوة الإسلامية في السودان وعضو الوفد الإسلامي تعريفاً خلال اللقاءات الثلاثة برابطة العالم الإسلامي وأهدافها في توحيد الصف الإسلامي ومعالجة المشكلات التي تلمّ بالمسلمين مبرزاً جهود معالي الدكتور عبدالله بن عبد المحسن التركي في مناشط الرابطة ومناشط مجالسها وهيئاتها لما فيه مصلحة الإسلام والمسلمين.