الوفد الإسلامي يبحث مع وزير الشؤون الإنسانية في السودان سبل معالجة
المشكلات في دارفور
الخرطوم:
أشاد معالي وزير الشؤون الإنسانية في
السودان الأستاذ إبراهيم محمود بمبادرة رابطة العالم الإسلامي بتقصي الأوضاع في
إقليم دارفور ودراسة مشكلاته من خلال وفد كونته الرابطة برئاسة معالي أمينها العام
الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، وقال معاليه خلال استقباله للوفد الإسلامي
في مكتبه بالعاصمة السودانية الخرطوم، إن مبادرة الرابطة رسالة إسلامية كبيرة لشعب
السودان، وبخاصة شعب دارفور، وهي تعبير عن الترابط والتلاحم بين المسلمين، وقدم
الوزير السوداني خلال اللقاء شرحاً للوفد الإسلامي عن الحالة التي وصل إليها
الإقليم بسبب تطورات الصراع الذي بدأ قبلياً، وقال: إن عدد المتضررين من أبناء
دارفور بلغ(625ر980) مواطناً وهم مجموع النازحين والمتأثرين من الأحداث التي شهدها
الإقليم، وبين معاليه أن عدد اللاجئين في المخيمات بلغ مائة ألف لاجئ، مما يعني أن
الحاجة تزداد إلى تضافر الجهود الإسلامية، وتنبه شعب السودان في كافة الإقاليم إلى
خطورة الوضع، والعودة إلى وحدة الصف الوطني، وأضاف: إن وزارة الشؤون الإنسانية
وضعت خططاً لإزالة آثار الكارثة وتنمية إقليم دارفور مشيراً إلى أن الخطط تتضمن
مشروعات زراعية، ومشروعات خاصة بإعمار القرى التي تهدمت أو أحرقت بسبب الفتنة.
ونوه الوزير السوداني بجهود هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية التابعة لرابطة
العالم الإسلامي مشيراً إلى أهمية تعاون وزارته مع الرابطة وهيئاتها لمعالجة الوضع
الإنساني في دارفور، وإلى الحاجة الماسة إلى تأهيل المراكز الصحية والمستشفيات
وتوفير المعدات الطبية، وتأمين الأدوية اللازمة، وقال معاليه: إن حكومة السودان
تعمل على توفير الغذاء اللازم لدارفور، وهي تستهدف في الوقت الحاضر توفير الغذاء
لما يقارب مليون من النازحين والعائدين وبعض الأسر من فقراء المدن بدارفور وذلك
لمدة ستة أشهر على الأقل، كذلك تسعى حكومة السودان لتوفير المأوى للاجئين من
الخيام والمشمعات مشيراً إلى أن الأوضاع تشير إلى الحاجة إلى (75) ألف خيمة لإيواء
النازحين.
من جهته قال معالي الدكتور عبد الله التركي
الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، ورئيس الوفد الإسلامي: إن الرابطة والهيئات
التابعة لها، وفي مقدمتها هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية في المملكة العربية
السعودية قدمت ومازالت تقدم العون الإنساني للمتضررين في دارفور، مؤكداً معاليه أن
الرابطة مستعدة للإسهام في الخطط والبرامج التي تسهم في تخفيف المعاناة عن أهل
دارفور وإنهاء الأزمة التي أوقعت الكثير من الأضرار في الإقليم.