خلال تفقده إقليم جنوب
دارفور برئاسة د. التركي:
الوفد الإسلامي يؤكد على المعالجة الإسلامية للمخاطر الأمنية
والتيارات الفكرية التي تسللت إلى معسكرات النازحين
نيالا
- دارفور:
واصل
وفد رابطة العالم الإسلامي جولته في أقاليم دارفور ومدنه وقراه ومعسكراته وذلك
برئاسة معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم
الإسلامي، فقد قام الوفد بزيارة مدينة نيالا عاصمة إقليم جنوب دارفور، حيث استقبله
في المطار والي الإقليم الحاج عطا المنان وأعضاء الحكومة الإقليمية، حيث سجلوا
الشكر والتقدير للرابطة على تحقيقها مبادئ الإخوة الإسلامية وعالمية الإسلام، وعلى
الجهود التي تبذلها في توحيد الصف الإسلامي.
وقد
عقد الوفد الإسلامي اجتماعاً مع حكومة إقليم جنوب دارفور، حيث بين والي الإقليم أن
حدوث حروب في البلدان المجاورة للسودان خلال السنوات السابقة سهل وصول السلاح إلى
فئات مختلفة في السودان تم استخدامه بسبب نزاعات على المصالح الاقتصادية بين بعض
القبائل، وشرح واقع المشكلات وآثارها مبيناً أنها أدت إلى اختلال أمني، وانتشار
مجموعات مسلحة في الإقليم، وبروز مشكلة إنسانية بسبب النزوح الجماعي من القرى التي
أحرقها المسلحون، وبين أن معسكرات النازحين في إقليم جنوب دارفور تضم(132) ألف
نازح، مشيراً إلى أن عدد النازحين بدأ بالتناقص نتيجة عودة كثير منهم إلى قراهم،
وأضاف: من الممكن أن يعود جميع النازحين إلى قراهم في شهر سبتمبر القادم، وشرح
حاجة الإقليم إلى مساعدة المنظمات الإسلامية في مجال الغذاء والدواء والخيام
بالإضافة إلى مساعدتها في جمع أهل دارفور على مائدة الحوار الإسلامي سداً للذرائع
التي تتخذها القوى الطامعة والتي تدفع بمنظمات التنصير التي بدأت تعقد الندوات
وتوزع المنشورات في معسكرات النازحين وهذا من أخطر ما يهدد الإقليم، وأعرب عن أمله
في أن تزيد المنظمات الإسلامية نشاطها في دارفور لمواجهة المخاطر العقدية
والثقافية والفكرية والتغريبية التي تحيط بأهالي الإقليم.
وتحدث
د. التركي رئيس الوفد الإسلامي خلال الاجتماع مبيناً أن أهداف الوافد تتضمن التعرف
على حقيقة الأوضاع في دارفور، والقيام بالواجب الإنساني، والإسهام في معالجة
المحنة بالحوار، والسعي مع المنظمات الإسلامية لتخفيف المصاب عن المتأثرين
بالأحداث، وقال د. التركي: إن من مهمة الرابطة والمنظمات الإسلامية السعي للحيلولة
دون تأثر أهالي دارفور بالنشاطات الثقافية والدينية للمنظمات الخارجية، مشيراً إلى
أن الرابطة تعتقد أن الجانب المهم هو المعالجة الإسلامية لكل المشكلات التي يعيشها
إقليم دارفور، ورحب معاليه بأي اقتراح تتقدم به حكومة إقليم جنوب دارفور وشعبه
لتسعى الرابطة للعمل من خلاله في المجال الإنساني، ومجال إصلاح الحال وعودة
الاستقرار.
وقال
د. التركي في نهاية اللقاء: إن المسلمين لن يتخلوا عن واجبهم في مساعدة أهالي
دارفور مشيداً معاليه باهتمام المملكة العربية السعودية بما حدث في الإقليم
ومبادرتها بإغاثة المنكوبين والنازحين، حيث وجه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد
بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير عبد الله بن عبد العزيز إلى تقديم
الإغاثة العاجلة لشعب دارفور، مشيراً إلى أن جمعية الهلال الأحمر السعودي نقلت ست
طائرات شحن تحمل مئات الأطنان من الغذاء والكساء والدواء والخيام للمتضررين في
دارفور، ووجه معاليه شكره إلى ولاة الأمر
في المملكة على سعيهم الدائم لتحقيق الأخوة الإسلامية ومساعدة المسلمين في كل
مكان.
وتحدث
خلال الاجتماع أعضاء الحكومة المحلية في إقليم جنوب دارفور وبينوا أن الاحتياجات
الحالية في دارفور هي:
تعويض
المساجد والمدارس والمستشفيات والمؤسسات التي تم نهبها بما يلزمها من وسائل
والمساعدة في ترميمها.
إعطاء
الأولوية للخيام التي تحتاج إليها في الإقليم الجنوبي (25) ألف أسرة نازحة.
تأمين
معدات المياه والمعدات الصحية الضرورية.
التوسع
في مناشط الدعوة الإسلامية واحتواء مشاعر الأطفال بأسلوب إسلامي مدروس نتيجة ما أصابهم
من إحباط وعقد نفسية بسبب الأحداث.
وقد
قدم أعضاء الحكومة المحلية شكرهم لرابطة العالم الإسلامي والمملكة العربية
السعودية والوفد الإسلامي على الاهتمام بالمحنة التي يعاني منها أهالي دارفور.