لدى استقبال الوفد
الإسلامي برئاسة د. التركي:
الرئيس السوداني يطالب بمشاركة إسلامية في حل مشكلة دارفور ويصف
التضخيم الإعلامي للمشكلة بأنه مغرض
الخرطوم:
استقبل
فخامة الرئيس عمر حسن أحمد البشير رئيس جمهورية السودان في مكتبه بالقصر الجمهوري
في الخرطوم صباح يوم الأربعاء 25/6/1425هـ - 11/8/2004م الوفد الإسلامي الذي يقوم
بزيارة استطلاع تفقدية لإقليم دارفور بجمهورية السودان برئاسة معالي الدكتور عبد
الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي.
وقدم
فخامته شكره للوفد على مبادرة الزيارة، مثنياً على جهود رابطة العالم الإسلامي في
بحث المشكلات الإسلامية والسعي مع المنظمات الإسلامية لحلّها، وأشاد فخامته بموقف
المملكة العربية السعودية الأخوي من السودان، وتضامنها معه، وتقديمها المعونات
الإنسانية للنازحين في دارفور.
وشرح
فخامته للوفد الإسلامي طبيعة التمرد الذي حصل في دارفور وأسبابه، مؤكداً أن الخلاف
بين بعض القبائل الذي حصل في البداية كان قابلاً للحل كالمعتاد، مشيراً إلى ما
فعلته جهات معادية من تحريض، وما قامت به بعض وسائل الإعلام الدولي من مبالغة حيث
صورت بأن الأزمة في دارفور كارثة إنسانية كبرى، وحرضت أطراف النزاع القبلي على
القتال والانفصال تمهيداً لزعزعة الأمن من ثم ضمن الحزام الإسلامي الذي يحيط
بالسودان في قارة أفريقيا، وشرح فخامته ما تقوم به بعض المنظمات الخارجية بما لا
يتوافق مع الأهداف الإنسانية، ودعا على مضاعفة الجهد الإسلامي، وزيادة المناشط
الإسلامية للمنظمات الإسلامية الشعبية في دارفور ولاسيما في معسكرات النازحين،
مؤكداً أن الجهد الإسلامي هو الترياق الذي يمنع تسرب الفكر الهدام ويجهض قدرات
التمرد في دارفور.
ورداً
على مزاعم بعض وسائل الإعلام الدولية التي ضخمت ما يجري في الإقليم قال فخامته إن
سكان دارفور خمسة ملايين، أربعة من هذه الملايين لم تتأثر بما حدث في مناطق الصراع
القبلي، مشيراً إلى أن ذلك يعني أن 80% من سكان دارفور خارج إطار النزاع، وهذه
الحقيقة هي التي تعمل على طمسها وسائل الإعلام الدولية المغرضة.
وتحدث
خلال اللقاء د. التركي رئيس الوفد الإسلامي فنقل تحيات خادم الحرمين الشريفين
الملك فهد بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير عبد الله بن عبد العزيز
لفخامة الرئيس السوداني، وقدم شرحاً عن مهمة الوفد ودوافعه الإسلامية، مذكراً
بتجارب سابقة نجحت فيها رابطة العالم الإسلامي في فض المنازعات بين أطراف إسلامية،
وفق رسالتها ومساعيها الخيرة التي انتهت بالمصالحة بين السنغال وموريتانيا قبل عدة
سنوات، وبين د. التركي أن سبب مبادرة الرابطة ينسجم مع أهدافها حيث لمست الحاجة
الماسة لتكوين الوفد الإسلامي وتنفيذ هذه الزيارة واللقاء مع أطراف النزاع للوقوف
على وجهات النظر والوصول إلى الحقيقة، تمهيداً لوضع خطة مع المنظمات الإسلامية
للإسهام في معالجة الأوضاع في دارفور بعد تحديد الأولويات.
وقال
د. التركي إن جهد العلماء يكون مقبولاً لدى الشعوب وهذا ما ستعمل الرابطة على
الاستفادة منه في تجميع الأطراف المتنازعة، بغية تحقيق المصلحة العامة للسودان
وأقاليمه جميعها، وأكد معاليه لفخامة الرئيس السوداني أن الرابطة وهي تمثل
المسلمين في العالم أولى المعنيين بالإسهام في الجانب الإنساني والجوانب الأخرى
التي يحتاج الأمر إلى علاجها في دارفور، كذلك قدم د. التركي شرحاً لفخامة الرئيس
البشير عن انطباع الوفد لدى زيارته أقاليم دارفور مؤكداً أن الوفد لم يشهد شيئاً
من المبالغات التي وصفها الإعلام الخارجي، مشيراً إلى أن الرابطة عازمة على نقل
الصورة إلى المنظمات الإسلامية وإلى علماء الأمة بغية التعاون المشترك لمساندة
الحق في دارفور والسودان، مشيراً إلى أن السودان بلد إسلامي وسوف تبدأ الرابطة
بتنفيذ برنامجاً مناسباًَ مع المنظمات الإسلامية أملاً في تحقيق وحدة الصف ووحدة
الكلمة في السودان، وفي ختام اللقاء طلب الرئيس البشير من د. التركي نقل تحياته وتحيات حكومته وشكرها لخادم الحرمين
الشريفين وسمو ولي عهده الأمين.
حضر
اللقاء فخامة المشير عبد الرحمن سوار الذهب الرئيس السوداني الأسبق ورئيس منظمة
الدعوة الإسلامية في السودان، ومعالي الدكتور عصام بن أحمد البشير وزير الإرشاد
والأوقاف في جمهورية السودان وأعضاء الوفد
الإسلامي.