خلال اجتماعه مع د. التركي والوفد الإسلامي:
نائب الرئيس السوداني يؤكد أن تضخيم مشكلة دارفور هدفه مخططات مشبوهة
وصرف الأنظار عن جرائم الصهيونية في فلسطين
الخرطوم:
عقد
الوفد الإسلامي الذي يزور جمهورية السودان وإقليم دارفور برئاسة معالي الدكتور عبد
الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، اجتماعاً مع
دولة نائب رئيس جمهورية السودان السيد علي عثمان محمود طه.
وقد
استعرض دولته خلال الاجتماع جهود السودان في المفاوضات والاتفاقات التي تمت مع
الفئات المتمردة في أبوجا وأنجمينا مشيراً إلى سعي السودان الدائب لإنهاء النزاع
في دارفور، وبين أن فشل الاتفاقات سببه رغبة جهات خارجية دأبت على التحريض وتأزيم
المحنة، والزعم بأن مشكلة دارفور مأساة إنسانية كبرى لصرف النظر عن جرائم
الصهيونية في فلسطين، وصرف أنظار المجتمع الدولي عن مآسي شعب فلسطين الدامية.
وحذر
دولته من خطورة الإعلام الخارجي الذي زيف الحقائق، وشجع المتمردين على الاستمرار
في النزاع، موضحاً أن الجنجويد ليسوا سوى مجموعات نهب وقتل مسلّحة، ولا يمكن أن
تحتسب تصرفاتهم على حكومة السودان التي شجبت جرائمهم، وقال: إننا بحاجة إلى إعلام
إسلامي يعمل من خلال خطط واعية تكشف زيف الإعلام الخارجي، وإفهام الرأي العام
العالمي حقيقة المشكلة في دارفور وأسبابها وحجمها وما نتج عنها، وبين أن حركة جون
قرنق في جنوب السودان كانت من الجهات التي عملت على تسييس النزاع في دارفور،
مشيراً إلى أن الحركة شجعت المسلحين الذين هاجموا مراكز الشرطة في دارفور وقتلوا
مئات منهم عندما اشتدت الأزمة، وقد تجاوز المسلحون بعد ذلك الهجوم على الشرطة إلى
إشعال الحرب بين القبائل.
وعن
أعمال التنمية قال دولته لقد أعدت حكومة السودان مشروعات عديدة بالتعاون مع البنك
الإسلامي للتنمية وغيره من مؤسسات العون، حيث تم رصد(75) مليون دولار بغرض التنمية
في دارفور، إلا أن المتمردين خرّبوا وهدموا ما أقيم من مشروعات تنموية، في الوقت
الذي لم تقدم فيه هيئة الأمم المتحدة والجهات المانحة سوى 37% من التزاماتها.
وبين
معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي رئيس الوفد الإسلامي خلال الاجتماع
أن الوفد الذي زار عدداً من المدن والمواقع والقرى والمعسكرات في دارفور لمس رغبة
النازحين في العودة الطوعية إلى قراهم، وقال: إن الرابطة ستعمل مع المنظمات
الإسلامية على الإسهام في حل مشكلة دارفور الإنسانية من خلال برامج تطبيقية تشمل
اللقاء مع فرقاء النزاع، وحثهم على الحوار لإنهاء النزاع انطلاقاً من مصالح
السودان، ومصالح الأمة الإسلامية، ومنطلقات المرجعية الإسلامية في حل المنازعات
بين المسلمين، مشيراً إلى ضرورة التعاون الإسلامي لعزل أساليب الاستغلال عن جوهر
القضية.