تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين:

رابطة العالم الإسلامي تعقد الدورة الثامنة والثلاثين للمجلس التأسيسي والاجتماع الأول لهيئة التنسيق العليا للمنظمات الإسلامية

ـ المجلس التأسيسي سيدرس قضايا منها الحملة المنظمة على الإسلام والافتراء على القرآن.

ـ قضية المسجد الأقصى وتخطيط عصابات الإرهاب الصهيوني لهدمه من أهم القضايا المدرجة في جدول أعمال المجلس التأسيسي.

ـ اللجان المتخصصة في الرابطة أعدت أوراق عمل بشأن معالجة التحديات التي تواجه المسلمين وتوحيد الموقف الإسلامي من التحديات والقضايا الكبرى.

ـ الاجتماع الأول لهيئة التنسيق العليا للمنظمات الإسلامية سيبحث في واقع المنظمات الإسلامية والتنسيق بينها والتحديات التي تواجهها في عصر العولمة.

ـ الهيئة التأسيسية للملتقى العالمي للعلماء المسلمين ستدرس النظام الأساس للملتقى الذي تقرر أن تقيمه الرابطة للنظر في النوازل والقضايا المهمة واتخاذ موقف إسلامي موحد إزاءها.

مكة المكرمة: محمد الأسعد

    برعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين، الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – يعقد المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي دورته الثامنة والثلاثين، في الفترة من 4-6 شعبان 1425هـ وذلك برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، المفتي العام للمملكة العربية السعودية، ورئيس المجلس التأسيسي للرابطة، كما ستعقد الأمانة العامة للرابطة في الفترة من 7-8 شعبان 1425هـ الاجتماع الأول لهيئة التنسيق العليا للمنظمات الإسلامية، واجتماعاً للهيئة التأسيسية لملتقى العلماء المسلمين، وذلك إنفاذاً للقرار الذي أصدره علماء الأمة خلال اجتماعهم في المؤتمر الإسلامي العام الرابع، الذي عقدته الرابطة في شهر محرم 1423هـ.

    جاء ذلك في تصريح أدلى به معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، بين فيه أن صاحب السمو الملكي، الأمير عبد المجيد ابن عبد العزيز آل سعود، أمير منطقة مكة المكرمة، سوف ينوب عن خادم الحرمين الشريفين في افتتاح دورة المجلس التأسيسي ورعاية أعمالها.

    وقال د. التركي: إن جدول أعمال دورة المجلس لهذا العام حافل بالعديد من القضايا الملحة، فقد تلقت الرابطة مقترحات وأوراق عمل عديدة من أعضاء المجلس التأسيسي، وهم من العلماء والمفكرين والدعاة والأكاديميين البارزين، وسوف تتم مناقشة هذه المقترحات، إلى جانب أوراق العمل التي أعدتها اللجان المختصة في الرابطة، والتي تركز على صياغة الرؤى الإسلامية، لمعالجة المشكلات التي تواجه الأمة والتحديات التي داهمتها بشكل حاد، وفي مقدمتها حملات الطعن بالإسلام والافتراء عليه، مشيراً معاليه إلى الحملات المنظمة التي خطط لها أعداء الأمة، وفي مقدمتهم الصهيونية العالمية، التي وصلت في تطاولها على دين الإسلام، واستخفافها به، إلى تحريف آيات من القرآن الكريم، بل تمادت في التدخل في عقائد المسلمين، ومحاربة دين الله الخاتم، وكتابه الذي لا يأتيه الباطل من فوقه ولا من تحته، ووصل بها التمادي والحقد والاستهزاء والسخرية والتحريف إلى ترويج كتاب مختلق، من اثني عشر جزءاً، اسمه (الفرقان الحق)!! وطبعت الجزء الأول منه باللغتين العربية والإنجليزية، على أنه كتاب المسلمين للقرن الحادي والعشرين الميلادي.

    وبين د. التركي بأن أوراق العمل التي أعدتها اللجان المختصة في الرابطة تتضمن متابعة قضايا الشعوب الإسلامية، وفي مقدمتها قضية القدس والمسجد الأقصى الذي تخطط منظمات الإرهاب الصهيوني لهدمه، وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه، كما تتضمن متابعة التطورات في العراق، والنظر في معاناة شعبه، والأوضاع المأساوية التي يعيش فيها، وكذلك الوضع في السودان الذي تستغله جهات معادية، بعد أن أثارت فيه المشكلات، إلى جانب متابعة قضايا الأقليات المسلمة، وما جدّ من موضوعات تتعلق بآثار العولمة على المسلمين، وموضوع الحوار بين الحضارات، وقضايا الغلو والتطرف والإرهاب، والبرنامج الإسلامي لمعالجة الفكر المنحرف الذي تسلل إلى بعض شباب الأمة.

    وقال د. التركي: إن الأمانة العامة للرابطة قطعت أشواطاً في علاج القضايا المذكورة، تنفيذاً للقرارات والتوصيات التي أصدرها المجلس التأسيسي في دوراته السابقة، والمؤتمرات والندوات التي عقدتها الرابطة خلال الفترة السابقة، مشيراً إلى أن الأمانة العامة أعدت تقريراً خاصاً بالدورة، عرضت فيه الأعمال والمنجزات التي نفذتها خلال السنتين الماضيتين، وذلك لإطلاع أعضاء المجلس عليه.

     وفيما يتعلق باجتماع هيئة التنسيق العليا للمنظمات الإسلامية، التي تقرر أن تقيمها الرابطة، تنفيذاً لقرار المؤتمر الإسلامي العام الرابع، أوضح د. التركي أن مهمة الهيئة تتعلق بأعمال التنسيق والتعاون بين المنظمات الإسلامية، بالإضافة إلى وضع الخطط والبرامج الخاصة بالعمل الإسلامي المشترك بين المنظمات الإسلامية، مما تقتضيه هذه المرحلة، التي يمر فيها العالم عبر منعطفات وتحديات خطيرة، أفرزتها تيارات العولمة، التي تستهدف صياغة حياة الإنسان صياغة مادية بحتة، وأضاف د. التركي أن من أهداف الهيئة، تحقيق اتفاق المنظمات الإسلامية على مواقف موحدة إزاء القضايا الطارئة المهمة، وتحقيق التعاون في توزيع الأعمال والمهمات، وبخاصة في مجالات الدعوة والتعليم والإعلام والإغاثة وشؤون الأقليات المسلمة، مشيراً إلى أن الأمانة العامة للرابطة أعدت للاجتماع برنامجاً خاصاً، يتضمن العديد من أوراق العمل، كما تلقت العديد من مقترحات مسؤولي المنظمات الإسلامية التي سوف تشارك في الاجتماع، حيث سيتم البحث خلال جلساته في:

ـ واقع المنظمات الإسلامية وما تواجهه من تحديات في عصر العولمة.

ـ تنسيق العمل الإسلامي.

ـ النظام الأساس لهيئة التنسيق العليا للمنظمات الإسلامية الكبرى.

     وحول ما يتعلق باجتماع الهيئة التأسيسية للملتقى العالمي للعلماء المسلمين، بين د. التركي أن المؤتمر الإسلامي العام الرابع، أصدر قراراً بتكوين هذا الملتقى تحت مظلة رابطة العالم الإسلامي، تتم دعوته في اجتماعات دورية، لمناقشة القضايا المهمة، والنظر في المشكلات الكبرى والنوازل الطارئة، واتخاذ موقف إسلامي موحد إزاءها، وقال معاليه: إن الهيئة التأسيسية للملتقى تم تكوينها من كبار علماء المسلمين، وسوف تدرس خلال اجتماعها النظام الأساس للملتقى، الذي أعدته لجنة متخصصة في الأمانة العامة للرابطة، وهو يتضمن أهداف الملتقى ووسائله والخطط والبرامج الخاصة به.

    وبمناسبة انعقاد الدورة الثامنة والثلاثين للمجلس التأسيسي للرابطة، رفع معالي د. التركي الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين، الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، على تفضله بالموافقة على رعاية دورة المجلس، وعلى دعمه المتواصل لمناشط الرابطة، وتشجيعها على التواصل مع الشعوب الإنسانية، وتقديم الصورة الصحيحة للإسلام لها، كما شكر معاليه سمو ولـي العهـد، الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وسمو النائب الثاني، الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، على ما يقدمانه من دعم للرابطة وتسهيل لمهامها، مما مكنها من تحقيق الكثير من أهدافها بين المسلمين وغيرهم، حيث أسهمت في نشر الوعي الإسلامي الرشيد،  وتعميم ثقافة الاعتدال التي تعتمد على الإسلام الوسط، بالإضافة إلى الإسهام في حل العديد من مشكلات المسلمين والتقريب والتفاهم بينهم.