اللجنة التأسيسية للملتقى العالمي للعلماء المسلمين تعقد اجتماعاً في رابطة العالم الإسلامي برئاسة سماحة المفتي العام للمملكة

مكة المكرمة: محمد الأسعد

     عقدت اللجنة التأسيسية للملتقى العالمي للعلماء المسلمين اجتماعها الأول في مقر رابطة العالم الإسلامي برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، المفتي العام للمملكة العربية السعودية، ورئيس المجلس التأسيسي للرابطة.

     وكان معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وجه الدعوة لعدد من كبار علماء المسلمين للمشاركة في اللجنة التأسيسية، وذلك لدراسة مشروع النظام الأساس للملتقى، وتحديد معايير العضوية فيه، وتحديد الوعد المناسب لعقده.

     وقد افتتح سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ الاجتماع بكلمة بين فيها أن الملتقى سوف يكون قوة للمسلمين، وسبباً لتآلف قلوبهم ووحدة مواقفهم، مشيراً إلى أن من شأن لقاء علماء الأمة أن يسفر عن التفاهم وإزالة الخلافات والتشتت في التصورات والمواقف، وأثنى سماحته على رابطة العالم الإسلامي لمبادرتها في إنشاء الملتقى وجمع علماء الأمة، مشيراً إلى أن مبادرات الرابطة تزيد من قوة المسلمين، وأن المرحلة القادمة ستشهد أعمالاً من شأنها الإسهام في تحقيق وحدة الصف الإسلامي.

     بعد ذلك ألقى معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي كلمة رحب فيها بأعضاء اللجنة التأسيسية للملتقى وبين أن رابطة العالم الإسلامي حرصاً منها على توثيق عرى الإخوة الإيمانية، وتوحيد كلمة المسلمين، وتنسيق مواقفهم من الأحداث والقضايا المصيرية، واجتماع كلمتهم على الحق، وتقديراً منها للمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق العلماء في توعية الناس وتبصيرهم وإرشادهم إلى طريق الخير والصلاح، وخاصة في هذه الظروف والأحداث التي تعصف بالأمة الإسلامية من كل حدب وصوب، وباعتبار أن العلماء هم القدوة الحسنة وهم ورثة الأنبياء، فقد أصدر المؤتمر الإسلامي العام الرابع الذي عقدته الرابطة في مكة المكرمة في محرم 1423هـ قراراً ينص على إقامة ملتقى عالمي للعلماء والمفكرين المسلمين تحت مظلة رابطة العالم الإسلامي، تدعوه في اجتماعات دورية لمناقشة القضايا المهمة، واتخاذ موقف موحد إزاءها، وإيجاد جهاز في الرابطة يكون مسؤولاً عن التحضير لهذه الملتقيات ومتابعة تنفيذ قراراتها ونشرها.

     بعد ذلك تدارست اللجنة التأسيسية ورقة عمل تضمنت مشروع النظام الساس للملتقى، أعدتها لجنة متخصصة في رابطة العالم الإسلامي، ويتضمن المشروع في مواده تعريفاً للملتقى، وبياناً لأهدافه ووسائله، بالإضافة إلى اجتماعاته، واختصاصاته، وهيكله التنظيمي.

     وقد أثنى أعضاء اللجنة التأسيسية على فكرة الملتقى وأهدافه في توحيد الخطاب الإسلامي العالمي، وتحقيق وحدة الرؤية والموقف لدى علماء المسلمين، مما ينعكس بالإيجاب على الرأي العام الإسلامي الذي يعاني في الوقت الحاضر من التشتت والاختلاف، ولاسيما فيما يتعلق بالقضايا والنوازل والأحداث الكبر التي واجهت الأمة، وأكد أعضاء اللجنة التأسيسية أن اختيار الرابطة مكة المكرمة مقراً للملتقى اختيار موفق، لأنها منطلق رسالة الإسلام، والمظلة التي يمكن للملتقى أن يلقى تحت ظلها الرعاية والعناية والتأييد.

     واقترح الأعضاء على الرابطة إيجاد عدد من الآليات المناسبة التي تسهم في تسهيل مهام الملتقى وبرامجه وفي مقدمة ذلك إنشاء المرصد الإسلامي لمتابعة الهجوم على الإسلام في وسائل الإعلام العالمية المختلفة.

     هذا وقد أوضح معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام للرابطة في تصريح صحفي أن أهداف الرابطة من إنشاء الملتقى العالمي للعلماء المسلمين تتلخص في:

ـ الحفاظ على الهوية الإسلامية للأمة وتعزيز مكانتها في العالم.

ـ تعزيز الروابط بين العلماء المسلمين وتنسيق جهودهم وتوحيد فتاويهم ومواقفهم من قضايا الأمة العامة.

ـ اتخاذ القرارات السليمة التي تخدم العقيدة الإسلامية ومصالح الأمة.

ـ توجيه المجتمعات المسلمة إلى الحلول الناجعة لمشكلاتها.

ـ مواجهة التيارات المنحرفة والأفكار الخاطئة في المجتمعات المسلمة.

وبين د. التركي أن الملتقى العالمي للعلماء المسلمين سوف يسعى إلى تحقيق أهدافه إن شاء الله من خلال الوسائل التالية:

ـ التعاون مع الحكومات والهيئات الرسمية والشعبية لتبني مواقف منسقة من قضايا الأمة.

ـ عقد اللقاءات والاجتماعات بين العلماء المسلمين.

ـ التوعية المستمرة بقضايا الأمة المصيرية وبحقيقة الأوضاع الدولية المؤثرة على المجتمعات المسلمة.

ـ استخدام وسائل الإعلام المختلفة لتصحيح المفاهيم ونشر الدعوة.

ـ محاورة مختلف الاتجاهات والتيارات المسلمة لتصحيح المفاهيم وتوحيد الرؤى والمواقف من القضايا المصيرية.

          الجدير بالذكر أن اللجنة التأسيسية للملتقى العالمي لعلماء المسلمين تضم كلاً من: سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتي العام للمملكة العربية السعودية رئيس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، ومعالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، ومعالي الشيخ صالح بن عبد الرحمن الحصين، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي وعضو المجلس التأسيسي بالرابطة، فضيلة الدكتور محمد رشيد بن راغب قباني مفتي الجمهورية اللبنانية وعضو المجلس التأسيسي بالرابطة، معالي الدكتور أحمد محمد هليل وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية وعضو المجلس التأسيسي بالرابطة، فضيلة الشيخ الحبيب بلخوجة الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي وعضو المجمع الفقهي الإسلامي بالرابطة، فضيلة الشيخ وهبة الزحيلي رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه في كلية الشريعة بدمشق وعضو المجمع الفقهي الإسلامي بالرابطة، فضيلة الشيخ مصطفى إبراهيم سيريتش مفتي البوسنة والهرسك وعضو المجمع الفقهي الإسلامي بالرابطة، فضيلة الشيخ محمد رابع الندوي رئيس ندوة العلماء وعضو المجلس التأسيسي بالرابطة، فضيلة الشيخ محمد صادق محمد يوسف رئيس إدارة مسلمي ما وراء النهر سابقاً وعضو المجلس التأسيسي بالرابطة، سعادة الدكتور إبراهيم بن إدريس جاو المستشار في وزارة الخارجية بتايوان وعضو المجلس التأسيسي بالرابطة، فضيلة الشيخ إبراهيم محمود جوب الأمين العام لمنظمة رابطة علماء المغرب والسنغال وعضو المجلس التأسيسي بالرابطة، فضيلة الشيخ إسماعيل لطفي جافاكيا الأمين العام للرحمانية ونائب رئيس جمعية الإصلاح الخيرية وعضو المجلس التأسيسي بالرابطة، فضيلة الشيخ حافظ محمد صالح نائب رئيس جمعية علماء الإسلام في بورما وعضو المجلس التأسيسي بالرابطة، فضيلة الشيخ حسين محمد حسن أبكر رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في تشاد وعضو المجلس التأسيسي بالرابطة، فضيلة الشيخ محمد الأمين الشيخ مدير عام المدارس الإسلامية وأمين عام العلوم والإرشاد لرابطة العلماء في موريتانيا وعضو المجلس التأسيسي بالرابطة، فضيلة الشيخ محمد محي الدين خان رئيس جمعية العلماء في بنجلاديش سابقاً وعضو المجلس التأسيسي بالرابطة.