خلال لقائه بـ د. التركي:
الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني يشيد بدعم المملكة الحوار
والتواصل بين الحضارات
مكة
المكرمة: محمد الأسعد
أشاد
فضيلة الدكتور إقبال سكراني، الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني بسياسة
التواصل والتوافق الحضاري التي تنتهجها المملكة العربية السعودية، مثنياً على
دعمها للحوار بين الحضارات الإنسانية، ورعايتها المباشرة للحوار من خلال عدد من
المؤسسات في المملكة، منطلقة في ذلك من مبادئ العدالة والتسامح والتعايش والتعاون
التي قررها الإسلام.
جاء
ذلك في أثناء استقبال معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام
لرابطة العالم الإسلامي، وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية،
لفضيلة الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني، الدكتور إقبال سكراني، والوفد
الإسلامي البريطاني المرافق، الذي شارك فيه كل من الدكتور محمد عبد الباري رئيس
المجلس الإسلامي في لندن، والسيد أزهر علي، عضو المجلس البلدي في بريطانيا، وذلك
صباح يوم الثلاثاء 23/11/1425هـ في مكتب رابطة العالم الإسلامي في الرياض.
وخلال
اللقاء قدم د. سكراني شرحاً عن المهام التي ينفذها المجلس الإسلامي البريطاني،
مشيراً إلى أن من أهم أعماله تمثيل المسلمين في بريطانيا أمام السلطات الحكومية
والمؤسسات الإدارية والبلدية الرسمية، والجهات القانونية في المملكة المتحدة،
مشيراً كذلك إلى أن المجلس يمثل مسلمي بريطانيا في الهيئة العليا للمنظمات
الإسلامية التابعة لرابطة العالم الإسلامي.
ونوه
د. سكراني بالبرنامج الإسلامي الذي تنفذه المملكة في مجال الحوار، الذي انطلق
وطنياً من أرض الرسالة الإسلامية بفكر نيّر، ليصبح قاعدة أساسية من قواعد الحوار
العالمي بين الشعوب والمؤسسات الثقافية والدينية والأكاديمية في العالم.
وبين
فضيلته أن إسهام رابطة العالم الإسلامي في حوار الحضارات مع المؤسسات الثقافية
البريطانية تضمن ردوداً علمية على بطلان نظريات الصراع والصدام بين الحضارات،
مشيراً إلى أن الأصل الإسلامي للعلاقات بين الأمم يعتمد على الحوار.
واستعرض
د. سكراني كذلك المنجزات التي نفذها المجلس الإسلامي البريطاني والتي تسعى للحفاظ
على هوية المسلمين،وتوحيد مواقفهم تجاه الأحداث والقضايا الكبرى،مؤكداً فضيلته أن
المجلس سوف يقدم رؤية بشأن الحفاظ على هوية الأقليات الإسلامية من خلال عضويته في
هيئة التنسيق العليا للمنظمات الإسلامية التي أنشأتها رابطة العالم الإسلامي
للتنسيق بين المواقف الإسلامية، والقضايا التي تعيشها أمة الإسلام، مؤكداً أن
المبادئ الوسطية التي دعا إليها الإسلام والتي تسعى المملكة العربية السعودية إلى
نشرها في الأوساط الإسلامية سيكون لها أثر كبير في صياغة موقف إسلامي موحد لمواجهة
الغلو في الدين، وأنواع التطرف الثقافي والسياسي، بالإضافة إلى مواجهة آفة
الإرهاب، ودحر ثقافته، وعزل دعاته عن الفكر الإسلامي وعن تجمعات المسلمين.
وبين
د. سكراني رغبة المجلس الإسلامي البريطاني في استمرار التواصل والتعاون مع رابطة
العالم الإسلامي ولاسيما في مجالات التعليم والثقافة والحوار مع الآخر، موجهاً
شكره وتقديره لمعالي الأمين العام للرابطة، على ما يبذله من جهد مشهود في هذه
المجالات.
من
جهته أكد د. التركي على استعداد الرابطة للتعاون مع المجلس الإسلامي البريطاني في
جميع البرامج التي تسهم في شرح الصورة الصحيحة للإسلام في بريطانيا، وحماية
المسلمين وحفاظهم على هويتهم الإسلامية وأدائهم لرسالتهم الحضارية في المجتمع
الغربي.