في كل ذات كبد رطبة أجر
نداء من رابطة العالم الإسلامي للحكومات والشعوب الإسلامية لنجدة
المنكوبين بسبب كارثة تسونامي
مكة
المكرمة:محمد الأسعد
أهابت
الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي بشعوب الأمة الإسلامية، للإسراع في نجدة
الشعوب المنكوبة، التي تضررت بسبب كارثة زلزال تسونامي، الذي أصاب عدداً من
البلدان في شرق آسيا وجنوبها، وما خلفه من كوارث إنسانية مؤلمة، وأشادت بمبادرة
المملكة العربية السعودية التي دعت مواطنيها والمقيمين فيها للتبرع لمنكوبي
البلدان المتضررة، حيث خصصت يوم الخميس 25/11/1425هـ يوماً مفتوحاً للتبرع،
للتخفيف من معاناة المصابين بسبب تلك الكارثة، ومساعدتهم على تجاوز المحنة التي
ألمت بهم.
جاء
ذلك في نداء عاجل، أصدره معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأمين
العام لرابطة العالم الإسلامي، ورئيس مجلس الإدارة في هيئة الإغاثة الإسلامية
العالمية، في المملكة العربية السعودية، دعا فيه لتضافر الجهود البشرية لإنجاز
مهام الإنقاذ والإغاثة العاجلة، ونجدة المنكوبين بسبب زلزال تسونامي، وما صاحبه من
مد بحري هائل، نجمت عنه خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات، وتشريد مئات الآلاف من
مواطني كل من إندونيسيا وسريلانكا وتايلند والهند والمالديف وماليزيا، وغيرها من
البلدان التي تضررت بسبب هذه الكارثة الهائلة.
وحث
معاليه في النداء الشعوب الإسلامية للتبرع للمنكوبين، وأكد أن الواجب على الإنسان
نجدة أخيه الإنسان، وتقديم العون له، ومساعدته في النائبات والكوارث، وهو ما وجه
إليه الإسلام، مشيراً معاليه إلى قول رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم:
" وفي كل ذات كبد رطبة أجر "رواه البخاري.
وأوضح
أن رابطة العالم الإسلامي تابعت آثار الكارثة، وتبين أن أوضاع المنكوبين بسبب
الزلزال تزداد سوءاً، وأن أهالي البلدان المصابة بحاجة ماسة إلى العون والمساعدة،
وقال معاليه: إن دين الإسلام يحث على التكافل والتعاون بين الناس في أعمال البر
والخير، وأن أمة الإسلام أمة الخير، تتعاون شعوبها في الخيرات والمبرات وتحقيق
البر بين الناس: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا
عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة:2).
وبين
د. التركي أن رابطة العالم الإسلامي بادرت منذ اليوم الأول للكارثة التي وقعت يوم
الأحد 14/11/1425هـ بتقديم العون والمساعدة للمنكوبين، وذلك من خلال هيئة الإغاثة
الإسلامية العالمية بالمملكة العربية السعودية، الذراع الإغاثي للرابطة، حيث تم
الاتصال بمكاتب الهيئة في تلك الدول، وتم إعداد معلومات تفصيلية عن حجم الكارثة،
وعن الأضرار الناجمة عنها، بما في ذلك أعداد الضحايا، وقد تم إعداد خطة عمل إغاثية
عاجلة لما يمكن تقديمه من مساعدات إنسانية للمتضررين، وتأمين الاحتياجات اللازمة
لهم من الأغذية والأدوية ومواد الإيواء والكساء.
وقال
د. التركي: لقد تم في المرحلة الأولى للإغاثة العاجلة رصد مليون دولار أمريكي، كما
تم تنفيذ برنامج المرحلة كما يلي:
·
تقديم مبلغ مالي قدره 500ر712 ريال، لمساعدة
المنكوبين في إندونيسيا، وذلك لتنفيذ حملة إغاثية، تشمل تقديم الغذاء والكساء
والدواء، وقد تم تنفيذ ذلك بإشراف مكتب الهيئة في جاكرتا.
·
تقديم مبلغ مالي قدره.00ر750 ريال، لمساعدة
المنكوبين في سريلانكا، وذلك لتنفيذ حملة إغاثية تشمل الغذاء والكساء والدواء
وبناء عدد(100) وحدة سكنية، وتم تنفيذ ذلك بإشراف وفد الهيئة المنتدب إلى هناك.
·
تقديم مبلغ قدره.00ر375 ريال، لمساعدة
المنكوبين في المالديف، وذلك لتنفيذ حملة لتوزيع الاحتياجات العاجلة التي اقترحها
وفد الهيئة الذي قام بتفقد المناطق المنكوبة في سريلانكا.
·
تقديم مبلغ قدره.00ر150 ريال، لمساعدة
المنكوبين في تايلاند، وذلك لتوزيع وجبات سريعة على الأسر المتضررة، وتقديم بعض
مواد الإغاثة وفق الاحتياج الفعلي بالمنطقة المنكوبة، وتم تنفيذ الحملة بإشراف
مكتب الهيئة في بانكوك.
وأوضح
معاليه أن الرابطة بادرت من خلال هيئة الإغاثة بالتعميم على أعضاء لجنة الإغاثة
العاجلة بالمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، لحث أعضاء اللجنة والمحسنين
للإسراع في نجدة المنكوبين، وتوظيف كل الإمكانات المادية والبشرية لإنقاذ
المتضررين في الدول المنكوبة، كما تم تكوين وفود إغاثية لزيارة المواقع المنكوبة
في كل من إندونيسيا وسريلانكا والمالديف لمتابعة تنفيذ مهام الإغاثة العاجلة فيها.
وقد
رفع د. التركي الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية، وعلى رأسها خادم الحرمين
الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد
العزيز آل سعود، على دعم الرابطة وهيئة الإغاثة، وتسهيل المهام التي تنفذها
الرابطة وهيئة الإغاثة في مجالات الإغاثة والعون الخيري، كما شكر المؤسسات والشركات
التجارية والإخوة المحسنين في المملكة العربية السعودية، الذين دعموا الهيئة، مما
مكنها من تنفيذ العديد من البرامج الخيرية الإنسانية، ودعا الله العلي القدير أن
يجعل ثواب ذلك في موازينهم: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً) (الكهف:30).
وفي
ختام النداء طالب د. التركي حكومات الدول الإسلامية بتنفيذ برامج لجمع التبرعات،
وفق ما فعلته المملكة العربية السعودية، ودعوة شعوبها للتبرع لإغاثة منكوبي زلزال
تسونامي، ودعا المنظمات والجمعيات والمراكز الإسلامية في العالم لتنفيذ عمل مماثل،
مؤكداً معاليه على استعداد رابطة العالم الإسلامي للتعاون مع مختلف المؤسسات
والحكومات الإسلامية في هذا المجال.