الأكاديميون في جامعة كولومبيا يعتبرون مهمة وفد الرابطة منطلقاً صحيحاً للحوار بين الحضارات

أكد عدد من الأكاديميين المتخصصين بالشؤون الإسلامية وشؤون الشرق الأوسط في جامعة كولومبيا الأمريكية أن الحوار بين العالم الإسلامي وشعب أمريكا يزيل سوء الفهم ، ويعدل الأخطاء التي تكونت عند كثير من الأمريكيين عن الإسلام بسبب التشويش على هذا الدين .

 وقال البروفيسور بوليت ريتشارد أستاذ التاريخ في جامعة كولومبيا إن أمريكا تعرضت على الإسلام من خلال عدة مصادر تتمثل بمشاهير الدعاة ومشاهير الرياضيين الذين اعتنقوا الإسلام مثل كي ، وعن طريق المهاجرين .

 وأضاف : إن وسائل الإعلام انطلقت في حديثها عن الإسلام من خلال صور بعضها مشوّهة ، لكن أحداث الحادي عشر من سبتمبر دفعت الأمريكيين للبحث عن الإسلام ، وهذه من النقاط الإيجابية ، حيث زادت مبيعات الكتب التي تتحدث عن الإسلام في المكتبات على مستوى جميع الولايات في أمريكا، مشيراً إلى أن هذا التطلع إلى الكتب لا يكفي لتعريف شعب أمريكا بحقيقة الإسلام ، فالعامة من شعب أمريكا بحاجة إلى مزيد من الحوار، وأما الأكاديميون فليس لديهم مشكلة في معرفة الإسلام، واعتبر البروفيسور بوليت ريتشارد أن وفد الرابطة وضع أساساً لمنطلق صحيح في الحوار مع شعب أمريكا في إطار الحوار بين الحضارات .

أما البروفيسور لوس يورتيك الأستاذ في جامعة كولومبيا قسم الدراسات الشرقية فقد أكّد على ضرورة استمرار الحوار بين العالم الإسلامي والشعب الأمريكي، وقال: إن وسائل الإعلام حاولت تكريس الصورة السيئة عن الإسلام بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية ، فقد روّجت أن الإسلام اتجاه واحد مشيرة إلى بروز بعض اتجاهات العنف عند أفراد قلائل ، بينما في الحقيقة المسلمون هم اتجاهات متعددة ، ولا بد من إفهام الشعوب الغربية أنه ليس كل المسلمين مصنفين في التيار المؤيد للعنف ، فهناك مدارس فكرية ومذاهب ودراسات أنجبت حضارة عظيمة ، ولا يمكن للغرب أن يتغاضى عن هذا التاريخ العظيم ، بل لابد من تكثيف التعريف بحقيقة المدارس الإسلامية المتعددة ، ومن الضروري استمرار هذا الفصل من الحوار الذي بدأته رابطة العالم الإسلامي .

من جهة أخرى قالت البروفيسورة ليزا أندرسون عميدة كلية الشؤون العامة والدولية في جامعة كولومبيا إن مهمة وفد رابطة العالم الإسلامي تلقى الترحيب لدى أساتذة الجامعات الأمريكية الذين يؤمنون بجدوى الحوار، وقد ناقشت جامعة كولومبيا تداعيات أحداث سبتمبر وتأثيرها على علاقة المسلمين بشعب أمريكا ، وقد تم إعداد بعض المشاريع المتعلقة بأوضاع المسلمين ومنها مشروع ( مسلمو نيويورك ) الذي وهو التحديات التي يواجهها المسلمون الذين يعيشون في نيويورك ، وبينت البرفيسورة أندرسون أن حوار الجامعة مع رابطة العالم الإسلامي ينبغي أن يستمر ، من أجل أن يكون للدين والإيمان وظيفة في تقوية اللقاء بين المسلمين والشعب الأمريكي .