العدد 1767- الجمعة  19  شعبان  1423هـ  إسلامية-أسبوعية- جامعةISSUE NO 1767  FRIDAY  19  Shaaban  1423H 25 October 2002

الصفحة العاشرة 

        1

 

في ندوة عن الإسلام باوروبا عقدت بروما

د. التركي يدعو إلى أهمية توحيد الآراء بين الجاليات المسلمة

عمدة فينيسيا: الثقافات والحضارات همزة وصل للتفاهم والتعاون بين الشعوب

باريس ــ روما : محمد عبدالستار

أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي على أهمية توحيد الآراء والتعاون والتنسيق بين الجاليات الإسلامية في إيطاليا وذلك للإلتقاء حول القضايا الأساسية الهامة التي تخص الجاليات في إيطاليا .

ودعا معاليه في ندوة عقدت بالمركز الإسلامي في روما بعنوان (الإسلام في أوروبا ) إلى تضييق الاختلافات في الاجتهادات الفكرية والفقهية بين الجاليات والتخفيف من نزاعاتها للوصول إلى قواعد مشتركة وآراء موحدة لخدمة قضاياها وإيجاد الحلول المناسبة لها .

وشدد على أهمية إعطاء الصورة الحسنة الحقيقية عن الدين الإسلامي وفضائله التي تدعو إلى الإخاء والتعاون والتسامح وذلك باعتبار الدين الإسلامي رسالة عالمية منفتحة لما فيه الخير للشعوب كافة .

وأشار إلى أهمية تقوية الصلات وتبادل المنافع مع المجتمع الإيطالي سواءً كانت تجارية أو غيرها وأن يكون كل فرد من الجالية بمثابة الرقيب على نفسه والقدوة الحسنة في جميع أمور الحياة .

وشرح د. التركي للحضور أهداف رابطة العالم الإسلامي والجهود التي تبذلها لخدمة المسلمين في مختلف أنحاء العالم ومنها إقامة العلاقات مع المنظمات والدول وإقامة اتصالات وحوارات بناءة والتنسيق لما فيه خير البشرية وخدمة الإسلام والمسلمين.

وأوضح أن الرابطة تسعى إلى المساعدة في تنسيق الجهود بين المنظمات والهيئات والجمعيات الإسلامية في الدول الغربية وغيرها وذلك في موضوع المناهج والأهداف والأساليب وترتيب أولويات العمل الإسلامي والالتزام بمنهج الإسلام الشرعي من جميع الأعمال وتقوية وتدعيم العلاقات والاتصالات بين هذه المؤسسات والدول العاملة بها .

من جهته أكد الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة وعضو وفد الرابطة كامل الشريف على أهمية الاتصالات والعلاقات الإنسانية المباشرة للجاليات الإسلامية مع المجتمع الإيطالي مشيراً إلى أن العلاقات الإنسانية تزيل أشياء من الفهم الخاطئ والصور المشوهة التي تروجها بعض وسائل الإعلام عن الإسلام والمسلمين .

ودعا مدير عام اليونسكو سابقاً وعضو وفد الرابطة الدكتور أحمد مختار أمبو الجاليات الإسلامية في إيطاليا إلى الصبر وتحمل النظرات الناتجة عن ما تروجه وسائل الإعلام المغرضة وأن يكون الرد مبنى على التسامح والاحترام والحوار والتفاهم الذي يقرب الجاليات مع المجتمع الإيطالي ولا يبعدها .

 

الالتزام بالقوانين

وشدد الأمين العام للمجلس القاري الأوروبي سابقاً وعضو وفد الرابطة الدكتور بهيج ملا حويش على الجاليات الإسلامية في إيطاليا بأهمية الالتزام والتقيد بالقوانين في إيطاليا وزيادة التعاون والتعامل بين المسلمين كمواطنين أو مقيمين تجاه المؤسسات الإيطالية بموجب القانون .

وأكد على أهمية عدم تحويل الممارسات الدينية إلى تجارة سياسية والعودة إلى آفاق العقيدة الإسلامية و إلى القانون .

وحث الجاليات إلى القيام بالواجبات قبل المطالبة بحقوق المواطنة داعياً إلى وجوب التخلي عن مصلحة الانتماء إلى دولة معينة أو إلى حزب معين مع أهمية الانخراط في العمل الجماعي وممارسة الحقوق حسب الأنظمة والقوانين والأعراف المرعية .

ودعا أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية عضو وفد الرابطة الدكتور جعفر عبدالسلام الجاليات المسلمة في إيطاليا إلى الاهتمام بالأبناء وتربيتهم التربية الإسلامية الصحيحة وتوعيتهم وتوجيههم للتقيد والالتزام بتعاليم الدين الإسلامي في القول والعمل وأن يكونوا قدوة حسنة لأبنائهم .

وأعلن الدكتور جعفر قرار رابطة الجامعات الإسلامية بتقديم خمس منح دراسية لأبناء الجاليات في إيطاليا وفق ضوابط وشروط معينة لمواصلة الدراسات في عدد من الجامعات في الدول الإسلامية والأوروبية .

وفي نهاية الندوة استمع معالي الأمين العام للرابطة والوفد المرافق لـه إلى مداخلات وآراء عدد من أبناء الجاليات الإسلامية حول موضوعات الندوة الهادفة إلى تعزيز وتدعيم التعاون الإسلامي المشترك بين أفراد الجاليات كما أجاب وفد الرابطة على أسئلة واستفسارات الحضور .

وكان معالي الأمين العام للرابطة والوفد المرافق له قد التقى بعدد من أساتذة الجامعات في إيطاليا في حوار مفتوح وذلك بمقر مجلس بلدية فينيسيا ( البندقية ) الإيطالية .

وفي بداية اللقاء رحب مساعد عمدة مدينة فينيسيا للشؤون الثقافية رومانيلي بمعالي الأمين العام للرابطة ومرافقيه وشكرهم على تلبية دعوته لزيارة بلدية المدينة والالتقاء للتعارف والتحاور وتبادل الآراء حول سماحة الرسالات الإلهية وفضائلها .

وأوضح أن الثقافات والحضارات يجب أن تكون كائنات حية تتفاهم وتتعارف وينفتح كل منها على الآخر مؤكداً على أهمية اللقاءات والحوارات بين أتباع الرسالات الإلهية لمزيد من التعاون والتفاهم لما فيه خير شعوب العالم .

ومن جهته بين عميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة نابولي الدكتور ماسيمو رافيلي أن الكلية تقوم بتدريس الطلاب الإيطاليين في علوم الحضارة الإسلامية والدراسات العربية لإعداد الطلبة ليكون حلقة اتصال وتفاهم مع الجاليات الإسلامية وأن يكونوا وسطاء ومترجمين أيضاً بين الجاليات الإسلامية والمؤسسات الإيطالية المختلفة مثل المستشفيات ومؤسسات العمل والبلديات والجوازات والهجرة ومرافق التعليم والأمن والغرف التجارية والصناعية وغيرها من المؤسسات ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين والمقيمين في إيطاليا وكذلك إعداد الطلاب ليكونوا النواة الأولى للاستعداد والحوار والتفاهم .

وعبرت رئيسة جمعية البندقية لأبحاث السلام الدكتورة سانا عن أسفها لمستوى التعامل والتمييز العنصري الذي عانت منه الجاليات المسلمة من بعض الدوائر الإعلامية والثقافية .

وأكدت على أهمية التعاون والتفاهم بين المسلمين والمسيحيين وعرضت خلال اللقاء فكرة إيجاد تعاون وعلاقات بين الجمعية والرابطة في مجال الأبحاث التي ترمي إلى تحقيق السلام في العالم .

وأشارت إلى أن عدداً من الجامعات في إيطاليا تولي اهتماماً بتنوع الثقافات والعلوم وتقدم أبحاثاً في الدراسات الإسلامية والعربية وغيرها من المجالات لتدريس الطلاب ولاطلاعهم على الثقافات الأخرى .

ومن جهته عبر د. التركي عن شكره لاتاحة هذه الفرصة للالتقاء بنخبة من أساتذة الجامعات في إيطاليا للتفاهم والحوار وتصحيح بعض المفاهيم والصورة المشوهة التي تروجها بعض الدوائر الإعلامية والثقافية ضد الإسلام والمسلمين .

وشرح معاليه لأساتذة الجامعات مهام الرابطة وبرامجها في خدمة المسلمين في مختلف أنحاء العالم وتقوية علاقاتهم واتصالاتهم مع المجتمعات التي يعيشون فيها في إطار من التفاهم والتسامح والتعاون مشيراً إلى أن الرابطة تشعر أن دول جنوب أوروبا تقع عليها مسؤولية كبيرة في فهم حقيقة الإسلام وقيمه ومبادئه السمحة التي تميزه في الحياة الاجتماعية العالمية .

وقال الدكتور التركي : لقد سررت بما سمعت عن اهتمام الجامعات في إيطاليا بتنوع الثقافات والعلوم ودراسة الإسلام ولعل هذا يثير سؤالاً : أين ثمرة هذه الدراسات وهذه الأبحاث للتخفيف من روح العداء الموجود ضد المسلمين ، وماذا قدمت هذه الجامعات للتعريف بالإسلام والمجتمع المسلم في أوروبا .

وعبر عن ألمه لما سمعه من شكاوى خلال التقائه بالجاليات الإسلامية في روما من أن الإعلام في إيطاليا لا يتيح فرصة لسماع آراء المسلمين وأفكارهم ، فيما هو يتيح الفرصة للمغرضين لتشويه صورة المسلمين لأهداف شخصية .

وطالب الدكتور التركي أساتذة الجامعات بتجاوز المجاملات والحديث عن النفس إلى الحديث عن البرامج الفعالة والخطط الهادفة التي تساعد الإعلام والرأي العام لتصحيح الصورة المغلوطة لديهم عن الإسلام وتوضيح حقيقة الإسلام وانفتاحه على الآخرين ونبذه للعنف والإرهاب والتفرقة العنصرية .

 

فضائل الإسلام

ومن جهته أكد الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة وعضو وفد الرابطة الأستاذ كامل الشريف أن روح العداء الموجودة ضد المسلمين أفرزتها المعلومات المغلوطة عن الإسلام والتي امتلأت بها مضامين بعض وسائل الإعلام وبعض كتب المستشرقين .

وطالب الأصدقاء في إيطاليا والمنصفين أن يتحدثوا عن فضائل الإسلام ويأخذوه من مصادره الحقيقية ومن العلماء وليس بأسلوب بعض وسائل الإعلام والمستشرقين الذين يسعون إلى تشويه الإسلام وإلصاق التهم به .

وأوضح أن الإسلام يحترم الديانة المسيحية ويعترف بجميع الأديان ، مشيراً إلى أنه على الرغم من أن المسلمين استنكروا أحداث الحادي عشر من سبتمبر واعتبروها عملاً إرهابياً ليس من الإسلام إلا أن الهجوم على المسلمين ظل متواصلاً من أمريكا وأوروبا وهو ما يؤكد وجود عناصر تعمل ضد الإسلام والمسيحية لإثارة التنافر بينهما ولإشعال حربٍ وصراعاتٍ ثقافيةٍ وحضاريةٍ بين الطرفين .

وقال : إن الحركة الاستشراقية في بدايتها ارتبطت بالاستعمار وذلك بعد فشل الحروب الصليبية حيث أصبح الاستشراق بديلاً عن هذه الحروب مشيراً إلى أن مدينة فينيسيا ( البندقية ) هي رمز التقاء العالم الأوروبي والشرق الإسلامي حيث يذكر التاريخ أن ملك فينيسيا كان معارضاً للحروب الصليبية ووقف مع المسلمين وناصرهم .

وأضاف : إن بعض الدوائر في الغرب يرون الحضارة الغربية قمة الحضارة وأنه لا توجد حضارة توازيها بيد أنهم لا يدركون أن الحضــارة الإســلامية حضــارة مبنية على الإيمان والروح والفضــيلة ،

مشيراً إلى أن علماء المسلمين في القرون الأولى مثل ابن سيناء وابن رشد كانوا علماء في الدين أيضاً والجانب الديني كان ملازماً للتفوق العلمي ولما أخذ الغرب راية التقدم حصل انفصال بين العلم والدين وبدأت تظهر على السطح قوى متسلطة .

وأكد على أهمية أن يعود العلم جنباً إلى جنب مع الإيمان لأن الإيمان يحرص على التسامح والإخاء والتفاهم والاحترام وأن العلم بدون الإيمان يصبح قوة هوجاء ممكن أن تدمر أي شيء.

 

التقارب بين الشعوب

ومن جهته أكد الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية الدكتور جعفر عبدالسلام أن ميثاق الأمم المتحدة منسجم تماماً مع تعاليم الدين الإسلامي وأن القانون الدولي يضع حدوداً وأطراً لمنع الحروب ويدعو إلى إيجاد نوع من التقارب بين الشعوب .

وأوضح أن رابطة الجامعات الإسلامية تبدي اهتماماً في التوسع في الحديث عن الدعوة إلى السلام من خلال عقد مؤتمر عالمي للسلام يعقد في أوروبا ويهدف إلى وضع الأسس الصحيحة للسلام والعيش في مجتمع واحد يلتزم أعضاؤه بقيم السلام الذي جاء منصوصاً عليه في نظام الأمم المتحدة .

وشدد مدير عام منظمة اليونسكو سابقاً وعضو وفد الرابطة الدكتور أحمد مختار أمبو ، على وجوب عدم الربط بين صورة المسلمين الصحيحة وبين صورة الإرهابي المتطرف لأن الإسلام هو دين التسامح ودين التعايش مع الآخرين .

ودعا الدكتور بهيج ملاحويش عضو وفد الرابطة العقلاء من العالم الغربي والعالم الإسلامي إلى التفاهم والحوار لكي يسود منطق السلام والإخاء والتبادل الحضاري مشيراً إلى أن المنصفين من المفكرين لا ينسون التاريخ فقد عاد هولاكو مسلماً من بلاد المسلمين وأن رجال الحروب الصليبية عادوا بأفكار جديدة حقيقية عن حياة الإنسان المسلم ومبادىء الدين الإسلامي السمحة وأن الاستعمار الحديث تعلم أن القوة ليست حلاً للمعضلات .

ومن جهتهم أكد أساتذة الجامعات الإيطالية على أهمية تكثيف التعاون بين الجامعات الإيطالية وجامعات الدول الإسلامية لأن ذلك يسهم في توسيع دائرة السلام على مستوى العالم .

وطالبوا بضرورة استمرار التفاهم والحوارات وتبادل الآراء مشيرين إلى أنه في هذا الوقت يجري حالياً في البرلمان بحث مشروع حرية الأديان في إيطاليا .

ودعا أساتذة الجامعات الإيطالية إلى استمرار تكوين علاقة وإيجاد تعاون مع رابطة العالم الإسلامي والجامعات والمجالس البلدية في إيطاليا وفق أطر تدعو إلى إرساء قواعد السلام والتعاون بين العالم الإسلامي وأوروبا .

وفي ختام اللقاء أجاب أعضاء الوفد على أسئلة أساتذة الجامعات في إيطاليا واستفساراتهم حول جهود الرابطة وتقوية علاقات الجاليات المسلمة بالمؤسسات الإيطالية .

تجدر الاشارة الى ان اللقاء شارك فيه أكثر من عشرين أستاذاً من مختلف الجامعات في إيطاليا .

هذا وكان د. التركي قد وصل الى روما مساء يوم الأربعاء 3/8/1423هـ على رأس وفد قادما من باريس وذلك ضمن الجولة الرابعة من برنامج وفد الرابطة في الحوار مع القيادات السياسية والدينية والاجتماعية في البلدان الغربية.

وأؤضح د. التركي ان وفد الرابطة سيلتقي خلال زيارته لايطاليا بوزير الداخلية وبرئيس مجلس النواب وعدد من الشخصيات الدينية والثقافية والاجتماعية الايطالية لمناقشة القضايا المثارة والصور المشوهة ضد الإسلام والمسلمين التي تقوم بها بعض وسائل الإعلام الغربية المغرضة.

وقال معاليه في تصريح لـ«واس»: ان وفد الرابطة يسعى خلال زيارته لإيطاليا إلى إجراء المزيد من الحواروالنقاش مع الفعاليات المؤثرة في إيطاليا لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام والتعاون ونبذ العنف والإرهاب لما فيه خير وصلاح البشرية.

وأضاف الدكتور التركي أن وفد الرابطة سيعمل على تشجيع اللقاءات والحوارات بين الجاليات الإسلامية والمسؤولين في الحكومة الإيطالية وزيادة التعاون فيما بينهما بهدف إقامة المزيد من العلاقات ومناقشة الاقتراحات المتبادلة مشيراً الى أن وفد الرابطة المرافق له في هذه الزيارة تشارك فيه نخبة من العلماء من الدول العربية والآسيوية والإفريقية ومن الدول الأوربية نفسها 0

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

الأولى| العالم هذاالأسبوع | حوارات | منتدىالآراء | إقتصاد | اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | طب | ندوات | الرابطة | أصداء | منابرالدعوة | الأخيرةالإنجليزية

 

الصفحة العاشرة 

        2

 

مؤكداً أن العلاقات بين الدول والشعوب لا توزن بالقوة العسكرية

د. التركي : نسعى الى الحوار مع الحضارات وإيضاح مبادىء الدين الإسلامي

جان بيير: نحترم مبادىء الإسلام السمحة وأملنا تعزيز العلاقات

باريس ـــ « العالم الاسلامي »

أكد معالي الأمين العام للرابطة د. عبدالله بن عبدالمحسن التركي ان الرابطة تسعى الى الحوار مع الحضارات واقامة المزيد من العلاقات وإيضاح مبادىء الدين الإسلامي وفضائله.

جاء ذلك في لقائه بأعضاء نادي الصحافة العربي في باريس.

وقال ان زيارة الوفد الإسلامي العالمي لفرنسا تهدف إلى الالتقاء بالمسؤولين في الحكومة الفرنسية والاتصال بالجاليات الإسلامية وبيان موقف الإسلام وحرصه على احترام حقوق الإنسان وإبعاد المجتمعات عن أعمال التطرف والإرهاب، فيما تحدث عن مهام ودور الرابطة وبرامجها التي تهدف الى الحوار مع مختلف الشعوب.

عقب ذلك أجرى وفد الرابطة لقاء صحفيا مع قناة إل سي وقناة آرتي أل التلفزيونية الفرنسية وإذاعة منت كارلو وذلك بمركز استقبال الصحافة في فرنسا.

وقد أوضح الدكتور التركي خلال اللقاء أن اجتماعه مع وزير الداخلية الفرنسي تركز على وضع الجاليات الإسلامية في فرنسا، وأسس التعاون والعلاقة بين الجاليات والرابطة لتوحيد آراءها، وأشار إلى أن وزير الداخلية الفرنسي عرض على وفد الرابطة فكرة أن تكون للجاليات الإسلامية في فرنسا هيئة أو مجلس يمثلهم ويحقق طموحاتهم وأهدافهم ويوحد آراءهم.

وبين الدكتور التركي أنه شرح لوزير الداخلية الفرنسي المعاني، والمبادئ النبيلة للإسلام التي تسعى للخير والسلام والانفتاح على الشعوب الأخرى والتعاون معها ونبذ العنف والإرهاب.

وقال : إننا كمسلمين لدينا من القيم الإسلامية النبيلة الرصيد الأوفر في التعامل في شتى المجالات سواء كان ذلك في العلاقات السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية أو المجال التاريخي مؤكداً أن العلاقات بين الدول والشعوب لا توزن بالقوة العسكرية وإنما بمنطق الحق والعدل لإقامة علاقات متوازنة مع جميع الأطراف.

وطالب وأوضح معاليه ان التزام الجاليات الإسلامية بقوانين البلاد التي تعيش فيها ليس فيه تعارض مع مبادئ الإسلام فالمسلم الذي يعرف دينه على أسس صحيحة لا يجد حرجاً في الالتزام بهذه القوانين والأنظمة مشيراً إلى أن الرابطة ضد الخلافات بين الجاليات الإسلامية وأنها تسعى لتوحيد آراء الجاليات.

وأوضح الدكتور التركي أن رابطة العالم الإسلامي ليست منظمة سياسية بل هي مؤسسة شعبية إسلامية عالمية لا تمثل أي حكومة من الحكومات أو الدول.

وأكد أن الرابطة لا تؤيد وجود أي تدخلات من خارج فرنسا بشأن الجاليات المسلمة وأن الرابطة تجدها فرصة بأن تنصح الجاليات في فرنسا باحترام قوانين وأنظمة الدولة التي تعيش على أرضها وأن لا تلقي بالها لأي تعليمات تأتيها من الخارج، وقال : ان الرابطة ضد الاختلافات بين الجاليات الإسلامية وهي تؤيد أن يكون هناك جهة تمثل الجاليات الإسلامية على شكل هيئة أو مجلس يتم التعامل معه ويكون لـه صفة موحدة للتحدث والمناقشة وحل المشكلات، وبين أن رابطة العالم الإسلامي لديها مصادر ذاتية مخصصة البرامج التعليمية وإقامة المساجد ولها أموال من الأوقاف وكذلك لها تيسيرات من دولة المقر وكل هيئة من هيئاتها لها ميزانيتها الواضحة والمستقلة وحساباتها منظمة وتخضع للمراقبة والتدقيق وفق نظام واضح وصريح ويعمل بكل شفافية.

هذا وكان وفد من لجنة الصداقة الإسلامية المسيحية الفرنسية قد قام بزيارة لمقر إقامة د. التركي في باريس.

وشرح معاليه للوفد ما تبذله الرابطة من جهود لإجراء حوارات مع الآخرين والتفاهم والتنسيق لإعطاء الصورة الحقيقية عن مبادئ الإسلام وفضائله.

وأكد أن المسلمين في كافة العالم يحرصون على الإسلام والتسامح ونبذ العنف والإرهاب وهو ما يحث عليها الدين الإسلامي في تعاليمه حتى تعيش الأمم في سلام وإخاء وتعاون مشترك.

ومن جهته عبر الأمين العام للجنة جان بيير عن احترامه وتقديره لمبادئ الإسلام السمحة وتعاليمه التي تحث على الاحترام والتسامح والتفاهم كما أثنى على جهود الرابطة في تكوين الصداقات وتنمية التعاون والتفاهم.

وأكد على أهمية الحوارات ولقاءات التعارف بين المسلمين والمسيحيين لخدمة البشرية في كافة المجالات.

وقال إن الجالية المسلمة في فرنسا تشكل ثقلاً اجتماعياً ودينياً واقتصادياً والجميع لديهم الرغبة في التعايش وتقريب وجهات النظر للعيش والعمل معاً وصولاً إلى تعزيز الاقدام المتبادل بين المجتمع النصراني والمسلم في فرنسا.

شدد على أن لجنة الصداقة الإسلامية المسيحية في فرنسا ليست مهتمة بالدعايات التي تروجها بعض وسائل الإعلام ضد الإسلام والمسلمين مشيراً إلى أن بعض الوسائل الإعلامية تقوم بنشر أفكار ومعلومات غير صحيحة.

من جهته دعا معالي الأمين العام للرابطة أعضاء اللجنة إلى نقل الصورة الصحيحة عن الإسلام ومبادئه الحسنة إلى أعضاء اللجنة الآخرين وإلى مجتمعاتهم في فرنسا.

وعبر الدكتور التركي عن استعدادات الرابطة لاستقبال الآراء والاقتراحات فيما يتعلق بإجراء الحوارات أو الندوات والمؤتمرات لتقريب وجهات النظر والوصول إلى أسس مشتركة لعقد المؤتمرات حول العلاقات بين الشعوب وتنميتها وإجراء المزيد من العلاقات لدعم وتنمية قيم السلام والتعايش والمحبة بين الشعوب.

على الصعيد نفسه نظمت رابطة الجامعات الإسلامية ندوة بعنوان «نحو علاقات متوازنة بين الشرق والغرب» بالتعاون مع المكتب الثقافي المصري وذلك بمقر المكتب في باريس.

رأس أعمال الندوة الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس رابطة الجامعات الإسلامية الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي وحضرها وفد الرابطة الذي يزور فرنسا حالياً بالإضافة الى عدد من المثقفين الفرنسيين والعرب والمسلمين، وتأتي الندوة في إطار استعدادات رابطة الجامعات الإسلامية للتحضير لعقد مؤتمر عن العلاقات بين الشرق والغرب خلال العام القادم بإحدى الجامعات الفرنسية.

وفي بداية الندوة رحب المستشار الثقافي بسفارة جمهورية مصر العربية الدكتور طه عبد العليم بمعالي الدكتور التركي ووفد الرابطة وقال ان هذه فرصة لتبادل النقاش والآراء لإقامة حوار بين ثقافات الشرق والغرب للوصول الى توازن في العلاقات بين الطرفين واقتراح المسائل التي تكون علاقات دائمة مع الجامعات والمؤسسات الأخرى في الغرب بصفة عامة وفي فرنسا بصفة خاصة.

ومن جهته أكد د.التركي أن الفكرة لعقد مؤتمر عن علاقات متوازنة بين الشرق والغرب تأتي من كون العلاقات في المجالات الثقافية وفي فهم المبادئ الدينية ضعيفة جداً مقارنة بالعلاقات القوية في المجالات السياسية والإقتصادية.

وقال: ان الموضوع لايزال فكرة ويحتاج الى إعداد جيد والى اختيار سليم لعنوان البحوث والباحثين وكذلك الى دراسة متأنية ودقيقة يجب التوجه خلاله الى أصحاب الإختصاص لتحديد المواضيع مشيراً الى أن الجهد الذي يبذل الآن من قبل بعض المهتمين لايضاح الصور الحقيقية عن الاسلام والمسلمين دون المأمول وأن الاستجابة لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام لاتزال محدودة.

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

الأولى| العالم هذاالأسبوع | حوارات | منتدىالآراء | إقتصاد | اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | طب | ندوات | الرابطة | أصداء | منابرالدعوة | الأخيرةالإنجليزية

 

الصفحة العاشرة 

        3

 

الرابطة تستنكر أعمال الإرهاب التي حدثت في جزيرة بالي في أندونيسيا

مكة المكرمة ــ محمد الأسعد

نددت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، بأعمال التفجير الإرهابية، التي حدثت في جزيرة بالي في أندونيسيا، وراح ضحيتها عدد من القتلى والجرحى، وأعلنت استنكار الشعوب والأقليات والمنظمات الإسلامية الممثلة في الرابطة لكل عمل إرهابي، باعتباره جريمة ضد الإنسان الذي كرّمه الله سبحانه وتعالى، ودعت دول العالم ومنظماته للتعاون من أجل مكافحة الإرهاب، وتخليص العالم من شروره.

جاء ذلك في بيان أصدره الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، قال فيه :

إن أعمال الإرهاب التي نفذها إرهابيون في جزيرة بالي الأندونيسية، جريمة لا يقرها الإسلام.. رسالة الرحمة والتسامح والتواصل والتعاون بين الأمم والشعوب، وأبان معاليه أن المسلمين في العالم يرفضون أعمال الإرهاب، ويدعون إلى محاربته ومعالجة أسبابه وتخليص البشرية منه، مؤكداً أن ظاهرة الإرهاب التي يعاني منها العالم ظاهرة عالمية عامة، لا ترتبط بجنس أو منطقة جغرافية أودين، وإنما هي رجس من عمل الشيطان، وجريمـة شنيعة ينتج عنها قتل الناس بغير حق، وهذا عمل مستنكر حرمه الإسلام.

وأوضح معاليه أن ممارسة العنف ضد الإنسان، أو قتله بغير حق، أو الاعتداء عليه، من أشد المحرمات في دين الإسلام، فللنفس الإنسانية حرمة، وانتهاكها حرام، ولا يجوز قتل الإنسان مهما كان أصله ودينه وموطنه إلا بحق : ( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بالحَقِّ ).

وقال د0 التركي : إن المنظمات الإسلامية وفي مقدمتها رابطة العالم الإسلامي أسهمت إسهاماً كبيراً في توعية المسلمين في كل مكان من مخاطر أعمال العنف، وبينت لهم حرمة الإرهاب والقتل، حيث شرع الله الجزاء الرادع للإرهاب والعدوان والفساد، وجعلــه محاربة لله ورســوله في قوله الكريم : ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفـَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ )0

وأوضح معاليه أن الإسلام الذي كرم بني آدم، حرم بغي الإنسان على أخيه الإنسان، وحرم كل عمل يلحق الظلم به، فقد قال تعالى : ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ )0

وشنع على الذين يؤذون الناس في أرجاء الأرض، ولم يحدد ذلك في ديار المسلمين كما في قوله تعالى : ( وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتـــْهُ الْعـــِزَّةُ بالإثم فَحَسْبُـــهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ).

وقال د0 التركي : إن الإسلام أمر بالابتعاد عن كل ما يثير الفتن بين الناس وحذر من مخاطر ذلك، قال سبحانه : ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ).

وأوضح معاليه أن الإسلام منح غير المسلمين الأمان في ديار المسلمين، حيث أوصى الله سبحانه وتعالى بمعاملتهم بالقسط والعدل،

وبين معاليه أن الإسلام حرم قتل المعاهد، قال صلى الله عليه وسلم: " من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة " رواه البخاري وأحمد وابن ماجة.

وفي ختام البيان أهاب معاليه بدول العالم ومنظماته للاتفاق على صيغة لمحاربة الإرهاب، ومعالجة أسبابه، واجتثاثه من المجتمعات الإنسانية، ودعا المؤسسات الدولية المعنية بمحاربة الإرهاب ومتابعة شؤون الإنسان وحقوقه إلى الاتفاق على تعريف واضح للإرهاب، يكون قاعدة من قواعد علاج هذه الظاهرة المقيتة، مشيراً إلى أن رابطة العالم الإسلامي قدمت للعالم تعريفاً للإرهاب وبينت سبل الإسلام في معالجته، ودعا معاليه العالم إلى الاستفادة منه مشيراً إلى استعداد الرابطة للتعاون مع المنظمات الدولية في معالجة هـذه الآفة، التي تضررت منها العديد من المجتمعات الإنسانية.

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

الأولى| العالم هذاالأسبوع | حوارات | منتدىالآراء | إقتصاد | اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | طب | ندوات | الرابطة | أصداء | منابرالدعوة | الأخيرةالإنجليزية

 

الصفحة العاشرة 

        4

 

الدكتور الزيد يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

جدة ــ الحبيب الشريف

نيابة عن معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي استقبل فضيلة الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الزيد الأمين المساعد لشؤون المساجد بمكتب الرابطة بجدة معالي المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين رود لوبرز.

وقد جرى خلال هذا اللقاء بحث التعاون والتنسيق بين رابطة العالم الإسلامي والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة لما فيه مصلحة المحتاجين والمعوزين من اللاجئين عامة، وخاصة المسلمين منهم الذين يشكلون نسبة 60% من مجموع اللاجئين.

وقد أثنى المفوض السامي للأمم المتحدة على الجهود الكبيرة الانسانية والإغاثية التي تقدمها رابطة العالم الإسلامي وهيئاتها، وفي مقدمتها هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية بالمملكة العربية السعودية تجاه قضايا اللاجئين في العديد من دول العالم، كما جرى خلال المقابلة التي حضرها معالي الدكتور عبدالرحمن السويلم رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي والوفد المرافق للمفوض السامي مناقشة أوجه التعاون المشترك بين الرابطة والمفوضية السامية لما فيه مصلحة الانسانية.

من جهته قام معالي المفوض السامي بزيارة لمقر هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية يرافقه سعادة الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الزيد الأمين المساعد لشؤون المساجد حيث كان في استقبالهم سعادة الدكتورعدنان خليل باشا الأمين العام للهيئة، واطلع معالي الضيف على جهود الهيئة في مجال عملها، ومن خلال عرض مصور لهذه المناشط، ثم سجل شكره وتقديره لرابطة العالم الإسلامي ولهيئة الإغاثة الإسلامية بسجل الزيارات.

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

الأولى| العالم هذاالأسبوع | حوارات | منتدىالآراء | إقتصاد | اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | طب | ندوات | الرابطة | أصداء | منابرالدعوة | الأخيرةالإنجليزية