العدد 1767- الجمعة  19  شعبان  1423هـ  إسلامية-أسبوعية- جامعةISSUE NO 1767  FRIDAY  19  Shaaban  1423H 25 October 2002

الصفحة الثالثة 

        1

 

رئيس الفيدرالية العامة لمسلمي فرنسا محمد بشاري لـ «العالم الإسلامي » :

المحاورون الإسلاميون لا يحضرون مؤتمرات حوار الأديان بتصورات موحدة

11 سبتمبر مناسبة للتسريع في التفكير لتصحيح صورة الإسلام

المسلمون في فرنسا يعيشون في دار عهد وليس دار حرب

أجرى الحوار - منتصر حمادة

نادى الأستاذ محمد بشاري رئيس الفيدرالية العامة لمسلمي فرنسا والأمين العام للمؤتمر الإسلامي الأوروبي بضرورة اعداد ورقة اسلامية يتم الاتفاق عليها في المؤتمرات المخصصة لحوار الأديان او حوار الثقافات مشيراً في هذا الصدد الى ان المحاورين الاسلاميين لا يحضرون هذه المؤتمرات تحت تصورات موحدة حول المبتغى من انعقادها، وشدد على أن دواعي عقد تلك المؤتمرات أصبحت ذات طابع سياسي ان لم تكن تطبيعية.

وأوضح بشاري ان الأقلية المسلمة في فرنسا تعيش في دار عهد وليس دار حرب وقال ان من مصلحة فرنسا ان تتعامل مع المسلمين الذين يعيشون على أراضيها على أساس المواطنة وانهم اقلية لها وزنها ودورها في الحياة السياسية وليس على أساس امني أو انهم جالية اجنبية.. إلى الحوار:

 

> لنبدأ من أوضاع الساحة، وتحديداً أوضاع الأقلية المسلمة في فرنسا بعد احداث 11 سبتمبر ما مصداقية نتائج بعض استطلاعات الرأي التي تحدثت عن نسب متباينة بخصوص تعامل الفرنسيين مع المسلمين؟

>> لقد تأثر الوجود الإسلامي بأحداث العنف والارهاب الأخيرة حيث حلت نفسية عدوانية عند الشعب الفرنسي الذي بدأ يعمم أحكاما مغلقة على العرب وعلى أصحاب البشرة السمراء من خلال اسقاط الاتهامات بتبني العنف والتخريب وقد تجلى ذلك بوضوح في ما كانت تنشره الصحف والمجلات. سواء من خلال العناوين او الملفات والصور وغيرها من المتابعات التي كانت تزكي هذه الأحكام الجاهزة والمرتبطة اساسا بصورة الإسلام والمسلمين كما نجدها في الذهنية الغربية.

 

> ماذا عن طبيعة المبادرات واللقاءات التي جمعت الممثليات الإسلامية مع المسؤولين الفرنسيين على هامش انعكاسات 11 سبتمبر؟.

>> عقدنا لقاءات مسؤولة مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في 10 اكتوبر الماضي ومع رئىس الوزراء ليونيل جوسبان في 3 ديسمبر وفي كلا اللقاءين طرحنا كمؤسسة اسلامية تصورنا لطبيعة التعامل مع الملف بما في ذلك التعامل مع جذور هذه الأزمات وفي مقدمتها مشكلة الشرق الأوسط وقد أعربنا عن مطالبنا لرئاسة الحكومة بان تتخذ مواقف ايجابية تجاه هذا الملف كما طالبنا بضرورة العمل على تصحيح صورة الإسلام والمسلمين في الإعلام وفي المناهج الدراسية، وكانت مناسبة لتمرير بعض الدراسات حول الموضوع، منها مبحث يعالج صورة الإسلام في الخطاب الإعلامي الفرنسي. ومبحث حول ظاهرة الإسلاموفوبيا، ودراسة ثالثة حول صورة الإسلام في المناهج الدراسية.

 

> من مفارقات الأحداث الأخيرة اننا شهدنا ارتفاعا في نسبة اعتناق الإسلام في القارة الأمريكية وكذلك في اوروبا كيف ترون ذلك؟

>> من ضمن الانعكاسات الايجابية انه ارتفعت مبيعات الكتب المختصة في التعريف بالإسلام، كما أن المراكز والمؤسسات الإسلامية شهدت بدورها طلبات متزايدة تهتم بالتعرف على الإسلام وهذا يفسر في نظرنا سبب اعتناق العديد من الفرنسيين والغربيين عموماً للإسلام في الآونة الأخيرة، مقارنة مع نسب الاعتناق من قبل، ونجد من اسباب هذه الظاهرة كذلك التأثير الذي خلفه قيام العديد من المجلات الفرنسية بتخصيص ملفات مطولة وقيمة عن الإسلام.

وكانت الانعكاسات الأخيرة مؤشراً على يقظة فرنسية بضرورة الوعي مع الأقلية المسلمة بما يخدم مصالح الطرفين خاصة وان عدد افراد الأقلية يفوق ستة ملايين مسلم والاسلام بذلك يمثل ثاني ديانة سماوية في فرنسا من حيث الاعتناق.، ولكن هناك مشكل غياب اطار يحمي هذا الحضور أو يؤطره، وهناك ايضا غياب مرجعية دينية او فقهية موحدة وغياب مؤسسة معترف بها من قبل مسلمي فرنسا ويخول لها محاورة السلطات الفرنسية وممثلي الديانات الأخرى.

 

واقع الأقلية المسلمة في فرنسا

> على ضوء هذا، هل يمكن ان تفيدنا بعرض موجز عن واقع الجالية المسلمة في فرنسا؟

>> أحبذ استعمال مصطلح الأقلية عوض الجالية لان الإسلام اصبح مسألة وطنية في فرنسا، فلم يعد المسلمون مجرد جالية انتقلت من بلد الى آخر مضيف كما حصل في العقود الماضية. ولقد ثبت كما في التاريخ ان المسلمين استوطنوا كثيرا من المدن في اوروبا واسسوا بها حضارة، وتعتبر الحضارة الإسلامية في الاندلس اصدق مثال.

 

> هل يمكن الحديث عن دور يلعبه الجيل الثاني من المهاجرين في ساحة الأقلية المسلمة؟

>> كان للحركة الطلابية دور هام في تأطير العمل الإسلامي فبعد ان قام الجيل الأول بتشييد بعض قاعات الصلاة وتحويل محلات كبيرة الى أماكن صالحة للعبادة يأتي دور هؤلاء الطلبة في تأطير العمل الإسلامي والدفع به الى الأمام بعد كل ذلك وفي بداية الثمانينات من القرن الماضي جاءت مرحلة المطالبة بمنح المسلمين في فرنسا مواطنة كاملة من خلال ادماجهم في المؤسسات كدين موجود له مكانته في الواقع الفرنسي.

 

> كيف كانت نظرة السلطات الفرنسية لهذا التطور؟

>> كان الهاجس الأمني السبب الأول وراء التعامل الفرنسي الرسمي مع ملف الأقلية ومع الإسلام الذي غالبا ما كان يرادف التطرف والارهاب. ولأن المسلمين رفضوا هذا التعامل مع هذه النظرة التي غذتها وسائل الإعلام قاموا بتحركات أهمها مسيرة الشباب التي نظمها الجيل الثاني عام 1983للمطالبة بان تكون لهم حقوق مماثلة لسواهم من المواطنين الفرنسيين على أساس المواطنة وشخصيا اعتقد ان من مصلحة فرنسا ان تتعامل مع المسلمين ليس على أساس امني او انهم جالية اجنبية، ولكن على أساس المواطنة وانهم اقلية لها وزنها ودورها في الحياة السياسية وغيرها.

ففكرة الاقلية مرفوضة في العقلية الفرنسية وهناك اشكالية كبيرة ظهرت مع بداية هذه السنة تتعلق بتدريس اللغات الجهوية، ولقد سبق لفرنسا ان وقعت الوثيقة الاوروبية للاقليات العرقية واللغوية، من هنا فقد اصبح لزاما عليها ان تحترم حقوق الاقليات بمن فيهم المسلمون، وان كانت هناك اشكالية تتعلق بكون العلمانية في فرنسا تعترف باي اقلية ولا تعترف باي دين وانما تحمي هذا الدين وهذه الاقليات لكن الميثاق الاوروبي سائر في اتجاه اعطاء كل انسان كيفما كان دينه وعرقه وثقافته وجنسه كامل الحقوق وأداء الواجبات على أساس المواطنة.

 

> ما معالم اندماج الجالية في المجتمع الفرنسي بالصيغة التي تنادون بها انطلاقا من تبعات القضايا التي تمس مفهوم الهوية عند الجالية المسلمة؟

>> كان لزاما علينا ايجاد مخرج فقهي قبل الانصراف لمعالجة قضايا الاندماج هل نحن في دار حرب أم في دار إسلام؟ وخضنا نقاشات كثيرة لاننا نرى أنه لابد لأي عمل من تأصيل يقوم على المرجعية وأي مشروع حضاري لابد له من مرتكزات. ومن خلال نقاشات مطولة توصلنا الى أننا لسنا في دار حرب لاننا نتمتع بالحرية في ممارسة شؤون ديننا، لذا فنحن في دار عهد، ودار العهد تعني ان هناك حقوقا وواجبات فطرحنا فقها يسمى فقه المواطنة في اطار فقه الاقليات، واثرنا العديد من الأسئلة تتعلق بنا كمواطنين مسلمين: أين هى البيعة؟ وهل من حقنا ان ننخرط في التجنيد؟ فالتجنيد إجباري وقد تعلن فرنسا حربا على دولة إسلامية فماذا سيكون موقفنا؟ وفيما يتعلق بالانتخابات لمن نصوت؟ هل للحزب الشيوعي أم للحزب الاشتراكي أم لأحزاب اليمين، وكلهم ليسوا مسلمين. وهذه القضايا تفرض ضرورة وجود فقه يقوم على فقه الأولويات وفقه الواقع، وعلى الحقوق والواجبات تجاه الدولة التي نقيم فيها. نحن علينا ان نقوم بواجباتنا كمواطنين وعلى الدولة ان تضمن لنا حقوقنا المتمثلة في توفير جميع الشروط الموضوعية لنعيش ديننا كمسلمين بناء على قانون 1905.

يبقى علينا نحن كهيئة ان نعمل على ابراز الذات اولاً، والحفاظ على الهوية ثانياً، ثم لا ننسى أننا أهل عقيدة الانتشار.

مشروع «الاستشارة» الخاص بالأقلية المسلمة

انتهى العديد من المبادرات الاوروبية نحو الاعتراف بالإسلام كدين رسمي وبالمسلمين كأقلية دينية معترف بها، ونشير في هذا الصدد للمشروع البريطاني والمشروع الالماني والمشروع السويدي، والاعتراف الرسمي في بلجيكا والنمسا واسبانيا، هذه الدول اعترفت بالإسلام كدين رسمي في بداية التسعينات وهناك مشروع كان قد تبناه وزير الداخلية الفرنسي السابق جان بيير شفنمان حول ايجاد تمثيلية موحدة لمسلمي فرنسا

 

> ما مستجدات المشروع؟

>> لقد عملنا على الإسراع لإخراج هذا المشروع نحو الواقع، وهو يحمل عنوان «الاستشارة» واليوم نحن في المرحلة الأخيرة منه بعد التوقيع على الاتفاق الاطار، ونحن على أبواب انتخابات تؤسس هيكلة ممثلة للاقلية المسلمة، وسوف يتقدم للترشيح، رؤساء المساجد لايجاد مرجعية دينية موثوق بها.

 

> ثمة أصوات اسلامية في فرنسا اعربت عن معارضتها للمشروع «الاستشارة» بحكم السماح لوزارة الداخلية بتبني هذا الطرح وذلك على الرغم من أن هذه الوزارة تبقى المكلفة بتسيير الشأن الديني بحكم قانون 1905 فما تعليقك؟

>> بالفعل هناك من يعارض المشروع بحكم اشراف وزارة الداخلية عليه، ولكن القانون الفرنسي يخول لها الإشراف على الشأن الديني فهى المؤهلة إذن والمخول لها دستوريا بتسيير الأمور الدينية.

 

> هل يمكن الحديث عن تأثير ملموس لأصوات الاقلية المسلمة على مجرى الانتخابات الفرنسية؟

>> ابدي استغرابي من الذين يسعون الى المتاجرة بالأصوات الانتخابية للعرب والمسلمين وهذا ما نقرأه في بعض المتابعات الإعلامية وهذا يغري البعض بعرض اصواتهم على هذا الحزب أو غيره مع ان الكل يعلم جيداً بأن الاحزاب الفرنسية ليست ساذجة إلى هذا الحد فهى أحزاب مسؤولة وتعرف مع من تتعامل، وتحديدا مع المؤسسات والهيئات التمثيلية، وليس الأفراد، وخاصة مع المساجد والمدارس، بخصوص ثقل أصوات المسلمين، وأذكر هنا ان الوزير الفرنسي جاك لانغ خسر في الانتخابات البلدية لبلدية «بلوا» بفارق 28 صوتاً فقط وان عدد الناخبين المسلمين في البلد يقدر بحوالي 2500 صوت مسلم اغلبهم من المغاربة. الإشكالية التي طرحت علينا في الانتخابات السابقة هى لمن كان علينا ان نصوت؟ وما هى الأولويات التي تم أخذها بعين الاعتبار في عملية التصويت بمعنى هل يتم التركيز أكثر خلال عملية التصويت على مدى تعامل المنتخبين مع القضايا الوطنية، تلك التي تمس مباشرة الاقلية اقصد حقوق المواطنة، المساواة في الحقوق، مجابهة العنصرية وغيرها من القضايا، وخاصة المطالبة بحق ترشيح ابناء الأقلية في اللوائح المنتخبة وغيرها أم أنه يتم تغليب الموقف الفرنسي الخارجي بخصوص القضايا العربية المصيرية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والموقف من مصير القدس الشريف، والحال أن الأصوات في هذه الحالة كانت أقرب إلى مرشح الرئاسة الذي يحترم سياسات البلدان العربية، وعلى الذي يحترم ويزكي التجمعات العربية الكبرى كاتحاد المغرب العربي مثلا، أو الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي.

 

> بعض المراقبين وصفوا لقاء الممثلية المسلمة مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك كونها كانت تندرج أكثر ضمن استحقاقات الاستعداد للانتخابات الرئاسية اكثر ما تعبر عن انشغال المسؤولين الفرنسيين بأحوال الأقلية المسلمة، ما قولكم في هذا الطرح؟

>> بطبيعة الحال سواء تعلق الأمر بلقائنا مع الرئيس الفرنسي أو مع ليونيل جوسبان وكذلك الحال مع اللقاءات التي نعقدها مع الأحزاب الفرنسية الأخرى (الاشتراكية والجهوية وغيرها) كل ذلك يندرج ضمن حسابات سياسية، هذا الأمر مفروغ من مناقشته لكن يخطىء من يعتقد ان المسألة مع اللقاءات الأخيرة كانت مرتبطة أساساً بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ولحسن الحظ انه في فرنسا نشهد بصفة سنوية ومنتظمة اجراء انتخابات منها الرئاسية والتشريعة والجهوية والبلدية والأوروبية وغيرها. أصوات الاقلية المسلمة والجالية العربية اليوم ليست اصواتا مجانية صالحة لان يتم التلاعب بها من قبل هذا الحزب أو ذاك قبيل اجراء انتخابات معينة، ثم يغيب عنها ستة أشهر وهكذا.. ومع الأسف الشديد حدث ذلك من قبل مع رجال الصالونات والإعلام لايمكن ان نسقط حسابات انتخابية من هذه اللقاءات. ولكن هناك ايضا متابعة لاحوال الجالية، ولذلك نجد اليوم الاحزاب الفرنسية تتبنى تيار استقطاب ممثلي الجاليات، وحاليا نجد هناك خريطة تمثيلية للجالية تنقسم بيننا وبين الجزائريين من خلال مسجد باريس ومن خلال الفيدرالية العامة لمسلمي فرنسا.

 

> كم يصل عدد الهيئات الإسلامية المنضوية تحت لواء الفيدرالية اليوم؟

>> يفوق العدد 572 جمعية ومؤسسة تعليمية وتربية دينية تنضوي تحت لواء الفيدرالية والتي تشكل بدورها العضو الابرز والمؤسس للمؤتمر الإسلامي الاوروبي الذي يعتبر اليوم المحاور الوحيد والرئيس للاتحاد الاوروبي في القضايا المتعلقة بالاقلية المسلمة في دول الاتحاد ومن المنتظر ان تلعب اصوات الاقلية والجاليات دوراً مهماً في الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية والتشريعية.

راهن مؤتمرات حوار الأديان والثقافات

> شاركتم مؤخراً في ثلة من المؤتمرات المخصصة لحوار الأديان او حوار الثقافات والتي من الواضح انها تندرج ضمن تبعات احداث الثلاثاء الامريكي اين مكمن الخلل في انعقاد مؤتمرات لا تقدم ولا تؤخر من رؤية المحاور للآخر وخاصة في الظرفية الراهنة؟

>> الملاحظ هو أن المحاورين الإسلاميين لا يحضرون تحت تصورات موحدة حول المبتغى من هذا الحوار، وأصبحت دواعي عقد الحوار ذات طابع سياسي ان لم تكن تطبيعية، وخاصة في لقاءات الحوار بين الأديان ولذلك لم نر أي ثمار ملموسة لهذه المؤتمرات ونأمل من خلال المؤتمرات القادمة ان نصل الى مسودة تتعامل معها كأرضية خاصة بنا نحن كمسلمين في محاورتنا مع الآخر، والذي نعلم انه يأتي ويحمل أهدافاً ورؤى واضحة وعملية على خلاف أطروحات المسلمين حول اشكالية الحوار. من الممكن ألا تكون هذه الأهداف تتماشى مع الأهداف التي نرمي اليها نحن ولكن لا يجب ان يكون الحوار وسيلة لأغراض سياسية بعيداً عن الهدف الأسمى منها.

مطلوب اعداد ورقة اسلامية نتفق عليها بخصوص التحديات الراهنة على أن تعتمد كمنهجية خاصة بنا في حوارنا مع الآخر سواء كان حوارا للحضارات او حوارا للأديان ان نناقش حقوق الاقليات الدينية وحقها في الوجود والتعبير داخل الوحدة الفكرية للأمة وان نناقش مفهوم المواطنة خاصة وأننا نشهد اليوم نهاية مفهوم الدولة - الأمة وعلى عتبة مفهوم «أمة المواطنة» والعالم كما يقال اليوم اصبح قرية صغيرة ونحن نرى بصفتنا مسؤولين عن اقليات مسلمة، أنه لدينا دور كبير في الدفع بعجلة الحوار والتعايش واحياء المقاصد السامية من الحوار.

 

> لكن ثمة انتقادات جمة توجه لهذه اللقاءات، وهناك من يصنفها ضمن موضة «الترف الفكري» أليس كذلك؟

>> هذا صحيح، ولكن فقط عندما نقرأ المسألة بحسابات سياسية وهذا مدخل نجده مع الندوات التي تسعى إلى التمهيد للتطبيع، ونحن نتحدث عن الحوار بعيدا عن الأهداف السياسية، ونطمح الى ترشيح مبدأ الحوار في ظل واقع يقوم على تشويه صورة الآخر عندنا، ومقابل تشويه صورة المسلمين عند الآخر، فمازلنا ننظر للآخر باحتقار والعكس صحيح ونعتقد ان تصحيح هذه الرؤى يمر عبر التكثيف من وتيرة هذه الندوات والمؤتمرات شرط ان نستوعب ما المقصود من هذا الحوار.

 

> بصفتكم مسؤولاً عن الممثليات الإسلامية في أوروبا ، كيف تنظرون لطبيعة الخطوات المفروض اتباعها من أجل تصحيح صورة الإسلام في الغرب؟

>> لقد أشرت في مقدمة كتاب قيد الطبع يحمل عنوان «صورة الإسلام في الإعلام الغربي» الى أن تاريخ 11 سبتمبر كان مناسبة زاد من التسريع في التفكير الملح حول هذا الموضوع، على اعتبار ان الاحداث استغلتها مختلف وسائل الإعلام الغربية من اجل تفعيل تمرير صور نمطية عن الإسلام تختزله في ديانة تتبنى العنف وتحرض على التطرف وتعارض الحداثة وقد نشرت العديد من الاتهامات التي اجتهدنا على قدر المستطاع في ابطالها.

 

> ماذا عن الخطوط العريضة للكتاب؟

>> خصصنا الفصل الأول لاستعراض اهم المميزات التي تطبع صورة الإسلام في وسائل الإعلام الاوروبية مع الاستشهاد ببعض النماذج منها الإعلام الالماني مثلا وكذلك من خلال استعراض بعض معالم تعامل وسائل الإعلام الاوروبية مع بعض القضايا التي تهم الإسلام وقد اخترنا كنموذج حركات الاسلام السياسي وهناك فصل مخصص لبعض النماذج النمطية التي تميز صورة الإسلام في الإعلام الاوروبي اعتمادا على بعض الأمثلة من الإعلام الالماني، قبل ان نستعرض اهم الخطوط العريضة لصورة الإسلام في وسائل الاعلام بعض الدول الاوروبية وقد اشتغلنا على نموذجي فرنسا وبريطانيا على الخصوص كما لخصنا الخطوط العريضة لصورة الإسلام في الخطاب الإعلامي الغربي ثم استعرضنا العديد من التوصيات والآليات التي من الممكن ان تساهم بشكل كبير في تصحيح صورة الإسلام في الغرب.

 

> نبقى مع قضية التوصيات والتي تتكرر في أغلب المؤتمرات العربية والاسلامية والتي تنعقد من اجل مناقشة نفس الموضوع اي صورة الإسلام في وسائل الإعلام الغربية، دون ان ننتقل على الأقل فيما يتعلق بنا نحن كمسلمين نحو مرحلة ترجمة وتطبيق ما تطرحه هذه التوصيات.. ما تعليقكم؟

>> لهذا السبب بالذات تحدثت في خاتمة الفصل المخصص للتوصيات الكفيلة بزحزحة الصورة النمطية عن الإسلام والمسلمين في وسائل الإعلام الغربية عن ضرورة تبني رؤى منهجية واجرائية تقوم على اعطاء الأولوية لتوصيات معينة على باقي التوصيات فيما يتعلق بالتطبيق لأنه لا يعقل ان تظل الفعاليات الإسلامية ومعها تمثيليات الاقلية المسلمة في الدول الغربية تجتمع لدراسة اوضاع القضايا الإسلامية ومنها قضية صورة الإسلام والمسلمين في وسائل الإعلام الغربية ثم تنتهي هذه الاجتماعات دون ان نكون قد حققنا اي تقدم في مجال تطبيق التوصيات السابقة.بالطبع لايمكننا ان ننكر حسن نوايا المجتمعين والمسؤولين خاصة وان القضية لا تهم مجموعة معينة او بلد منعزل وانما تتعلق بالإسلام كدين وتاريخ وحضارة، وترتبط كذلك بواقع المسلمين اليوم، وخاصة مع التحديات الحضارية التي نواجهها ولكن ان نساهم في تحسين صورة الإسلام والمسلمين فهذه خطوة تمتد لاجيال وتتطلب تغيير عقليات.

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

الأولى| العالم هذاالأسبوع | حوارات | منتدىالآراء | إقتصاد | اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | طب | ندوات | الرابطة | أصداء | منابرالدعوة | الأخيرةالإنجليزية

 

الصفحة الثالثة 

        2

 

رئيس اتحاد أئمة المساجد في تشاد لـ« العالم الإسلامي »

السعودية ساهمت فى إخراج مسلمي تشاد من الأمية إلى نهضة ملموسة

حوار أجراه: محمود بيومي

أكد الشيخ محمد المهدي يونس رئيس اتحاد أئمة المساجد في تشاد.. ان الاقبال على اعتناق الإسلام يتزايد بشكل واضح في تشاد حيث أعلن اكثر من الف شخص اعتناقهم الإسلام على يد الدعاة.. وقد تقرر قبولهم جميعاً بمعهد المهتدين الجدد وذلك لدراسة علوم الدين وحفظ وتلاوة القرآن الكريم.

وأوضح في الحوار الذي أجرته معه «العالم الإسلامي» ان المملكة العربية السعودية تدعم العمل الدعوي والتعليم الاسلامي في بلاده وفي كافة أنحاء العالم.. حيث قدمت المملكة دعماً سخياً في هذا المجال فأنشأت مركز الملك فيصل في العاصمة انجامينا وجامعة الملك فيصل والعديد من المدارس الإسلامية.. كما تدعم مسيرة التعريب حتى تصبح اللغة القرآنية لغة متداولة في البلاد.

واشار الى أن أول اذاعة للقرآن الكريم في تشاد سوف تبث برامجها خلال الأيام المقبلة.. وطالب الدول العربية والإسلامية بتقديم الدعم اللازم لهذه الإذاعة.. وتناول العديد من القضايا الإسلامية المهمة .. وإلى الحوار:

الخريطة العقائدية

> كيف ترون الخريطة العقائدية في تشاد وموقع المسلمين عليها؟

>> تشاد هى إحدى دول القارة الافريقية التي عرفت الإسلام منذ وقت مبكر من تاريخ الدعوة الإسلامية في افريقيا.. وقد هاجرت الى بلادنا بعض القبائل العربية المسلمة واختلطت بالسكان، وقامت بينهم علاقات تزاوج ومصاهرة وكان من أهم نتائج هذه العلاقات نشر الإسلام واللغة العربية في تشاد ويمثل العرب خمس سكان تشاد اليوم.

وتشاد هى الجسر الرابط بين افريقيا والعالم العربي ولقد قامت حول بحيرة تشاد ممالك اسلامية عامرة عملت على دفع مسيرة المد الإسلامي في هذه المنطقة.. وقد تأسست في بلادنا حضارة اسلامية خالدة.. والخريطة العقائدية اليوم في تشاد تؤكد ان 85 في المائة من جملة السكان من المسلمين وتعمل المؤسسات الإسلامية في تشاد على نشر الإسلام بين القبائل الوثنية، وقد أثبتت النتائج ان القبائل الوثنية تتجاوب مع الدعوة الإسلامية ونتوقع ان تتزايد اعداد المسلمين خلال السنوات القليلة المقبلة لتصبح الخريطة العقائدية في تشاد 97 في المائة لصالح الإسلام من جملة السكان البالغ عددهم ستة ملايين نسمة.

 

المسلمون الجدد

> قلتم ان القبائل الوثنية تتجاوب مع الدعوة الإسلامية.. فهل حدثت بالفعل حالات اعتناق للإسلام؟

>> نعم وبكل تأكيد.. فمنذ عدة أيام فقط بلغ عدد المهتدين الجدد الف شخص أعلنوا اسلامهم عن اقتناع تام على يد دعاة تشاد وسجلوا اسماءهم في كشوفات خاصة بالمجلس الإسلامي الأعلى في انجامينا العاصمة.. وقد تقرر الحاقهم بمعاهد المهتدين الجدد.. حيث يتولى دعاة الإسلام تزويدهم بالمعارف الإسلامية الصحيحة كما يتولون تحفيظهم بعض الآيات القرآنية الكريمة حتى يتمكنوا من اداء شعائر دينهم الإسلامي الحنيف وتزويدهم بالكتب الدينية التي توضح لهم مزايا الإسلام وتعاليمه الهادية.

ومنذ أيام ايضا اعتنق الإسلام 280 رجلاً و190 سيدة من قرية «بمباليو» كما أن حالات اعتناق الإسلام مستمرة في العديد من المدن والقرى الأخرى، ونحن نعمل بكل جدية للقضاء على الوثنية نهائياً في تشاد.

 

اتحاد أئمة المساجد

> باعتباركم رئيساً لاتحاد أئمة المساجد في تشاد.. فمتى تأسس هذا الاتحاد؟ وما هى الرسالة التي يؤديها؟

>> تأسس اتحاد أئمة المساجد في تشاد منذ عام 1990 ميلادية وخلال 12 عاماً من العمل المتواصل قمنا بتوفير الأئمة لـ1750 مسجدا منها 750 مسجدا جامعا والف مسجد مخصص للصلوات الخمس يوميا كما قمنا بانشاء مكاتب لتحفيظ القرآن الكريم وتعليم اللغة العربية ملحقة بهذه المساجد.

ويقوم الاتحاد بدور مهم في مجال الدعوة الإسلامية وتدريب الدعاة على الخطابة والتدريس وعقد حلقات لنشر الوعي الديني والتصدي لسلبيات الفهم الخاطىء للإسلام كما يقوم الاتحاد باختيار الأئمة لتدريبهم بمعاهد تدريب الدعاة سواء داخل تشاد أو خارجها وذلك لتحصيل مزيد من العلم والدراية بأحدث وسائل الدعوة، ويقوم الاتحاد ايضا بارسال قوافل الدعاة إلى كافة المناطق التي توجد بها القبائل الوثنية، وقد حققت هذه القوافل نتائج إيجابية حيث اعتنق الإسلام عدد لابأس به من أبناء هذه القبائل ويتعاون اتحاد أئمة المساجد مع المجلس الإسلامي الأعلى في تشاد في بناء المساجد الجديدة في المناطق الوثنية ورعاية المسلمين الجدد وتزويدهم بكل ما يحتاجون اليه حتى يصير إسلامهم صحيحاً بإذن الله تعالى.

 

المؤسسات المعادية

> هل توجد في تشاد مؤسسات معادية للإسلام والمسلمين؟ وهل تعمل هذه المؤسسات بين القبائل الوثنية؟ وما دوركم في التصدي لكافة المحاولات المعادية؟

>> نحن ندرك أن القبائل الوثنية هى هدف المؤسسات المعادية للإسلام والمسلمين، حيث تسعى هذه المؤسسات لجذبهم لصالحها بكافة الوسائل غير المشروعة.. وفي تشاد توجد نحو 150 مؤسسة معادية للإسلام والمسلمين وتتوافر لها امكانيات مادية ضخمة.. فأسسوا هناك العديد من المدارس التي توفر الإعاشة اللازمة لكل من يلتحق بها.. وبالرغم من كل ذلك فقد حققت المؤسسات الإسلامية نجاحات باهرة تمثلت في الإقبال المتزايد على اعتناق الإسلام بين أبناء هذه القبائل.

ونحن الآن على ثقة تامة بأنه ليس بمقدور اصحاب الدعوات الضالة ان تتسرب الى الكيان الإسلامي من تشاد او تجذب اليها انباء القبائل التي تعيش على الفطرة لان عقيدة التوحيد هى نواة الاصلاح دائماً.. وان سهولة تعاليم الإسلام ومزاياه التشريعية تبشر بامكانية استيعاب ابناء هذه القبائل.. والمسلمون في تشاد مصرون على تكثيف جهودهم من أجل استيعاب هذه القبائل لصالح الإسلام والمسلمين.. ونحن نعمل بتوفيق من الله تعالى للتصدي لكل المحاولات المعادية.

 

للمملكة دور متميز

> ما دور المملكة العربية السعودية في دعم العمل الدعوي والتعليمي في تشاد؟

>> تشهد ساحة العمل الإسلامي في بلادنا تقدما ملموسا في كافة المجالات.. فبعد ان كان التعليم الإسلامي في تشاد قاصرا على مكاتب تحفيظ القرآن الكريم وتعليم اللغة القرآنية في ساحات خلوية عشوائية من البلاد.. وبعد ان كانت الأمية سائدة ين المسلمين فقد شهدت تشاد نهضة تعليمية وذلك بمبادرة وجهود من المملكة العربية السعودية.

ومنذ سنوات عرض وفد من مسلمي تشاد على المسؤولين عن الدعوة الاسلامية بالمملكة العربية السعودية - خلال موسم الحج - أحوال المسلمين في بلادنا واحتياجهم الى إنشاء مؤسسات تعليمية اسلامية معاصرة ونجحت الدبلوماسية السعودية حين أجرت مباحثات مع الحكومة التشادية للسماح للمسلمين بانشاء المعاهد والمدارس الاسلامية، وقد تعهدت المملكة بانشاء هذه المعاهد على نفقتها الخاصة، وأوفت بتعهدها فأسست في تشاد العديد من المعاهد التي تحمل اسم الملك فيصل واسم الملك خالد.. كما قامت رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة بانشاء معهد اسلامي في مدينة «ابتشه» ومعهد اسلامي آخر في مدينة «انجامينا» العاصمة اطلق عليه «معهد الملك فيصل الاسلامي» كما سمحت السلطات التشادية بتدريس الدين الاسلامي واللغة العربية منذ هذا الوقت.

كما تم انشاء كلية للشريعة الإسلامية في العاصمة تضم اقساما للغة العربية واصول الدين والشريعة.. وتم انشاء معاهد خاصة لتعليم الفتيات المسلمات.. ويوجد الآن جامعة اسلامية في تشاد هى جامعة الملك فيصل.. والتي تعتبر امتدادا لمركز الملك فيصل في مدينة «انجامينا» العاصمة وبدأت هذه الجامعة بدعم من المملكة بالمال والمناهج الدراسية واعضاء هيئة التدريس ومازالت تدعم العمل الدعوي والتعليم الاسلامي لان دعم المسلمين في أي مكان جزء مهم من رسالة المملكة العربية السعودية لحماية الهوية العقائدية الاسلامية في كل مكان.

 

الدعم العربي

> وهل تلقون دعماً من بعض الدول العربية الأخرى لدعم العمل الإسلامي في تشاد؟

>> نحن نلقى دعماً سخياً - كما قلت - من المملكة العربية السعودية، كما أوفد الينا الأزهر في مصر بعثة أزهرية تضم 77 عالماً ومدرساً.. كما يدرس طلبة من تشاد بالجامعات الأزهرية لدراسة علوم الإسلام واللغة العربية.. وكان الأزهر قد خصص رواقا باسم «رواق تشاد» بالجامع الأزهر، والطلبة التشاديون يقيمون الآن بمدينة البعوث الإسلامية في القاهرة مع اخوانهم من طلاب العالم الإسلامي، كما يتولى الأزهر تدريب أئمة المساجد في تشاد على أحدث سبل الدعوة.

كما قام الأزهر بانشاء ثلاثة معاهد أزهرية في العاصمة «انجامينا» ومدينة «ابتشه» ومدينة «صار» وذلك بموجب اتفاقية وقعت منذ سنوات بين المجلس الإسلامي الأعلى في تشاد وجامعة الأزهر.

دعني أشيد بالدور الكبير الذي تقوم به المملكة ويقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز من دعم مستمر للمؤسسات الإسلامية في بلادنا وفي بلدان العالم.. حيث اهدانا المصاحف الشريفة وترجمات معانيها باللغة الفرنسية.

 

اذاعة للقرآن الكريم

> ما هى أهم مشروعاتكم الدعوية المقبلة؟

>> توجد لدينا العديد من المشروعات الإسلامية.. في مقدمتها انشاء اذاعة للقرآن الكريم حيث تم اعداد الترتيبات النهائية لهذه الإذاعة كي تبث برامجها - قريبا باذن الله تعالى - من مقرها المؤقت بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مدينة «انجامينا» العاصمة ونحن نجري اتصالات مكثفة مع الدول العربية والإسلامية ومع منظمة اذاعات الدول الإسلامية - التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي - لتزويد هذه الاذاعة بالبرامج الدينية الهادفة وبالتلاوة القرآنية باصوات مشاهير القراء في العالمين الاسلامي والعربي.. وسوف تبث هذه الإذاعة برامج للفتاوى الاسلامية تحت اشراف مفتي الديار التشادية الشيخ علي احمد طه.

ومن مشروعاتنا الدعوية والتعليمية المهمة.. التوسع في انشاء معاهد اسلامية للمهتدين الجدد من الذين شرح الله قلوبهم وصدورهم لتقبل دعوة الاسلام.. وذلك لتأصيل المفاهيم الاسلامية الصحيحة لديهم ولتأكيد صحة انتمائهم للاسلام.. كما نسعى لانشاء مطبعة خاصة لطباعة المصحف الشريف في تشاد بالاضافة الى طباعة ترجمات معاني القرآن الكريم باللغة الفرنسية.. كما نسعى بكل جدية كي تصبح اللغة العربية - باعتبارها لغة القرآن الكريم لغة تخاطب يومي في تشاد.

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

الأولى| العالم هذاالأسبوع | حوارات | منتدىالآراء | إقتصاد | اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | طب | ندوات | الرابطة | أصداء | منابرالدعوة | الأخيرةالإنجليزية