العدد 1767- الجمعة  19  شعبان  1423هـ  إسلامية-أسبوعية- جامعةISSUE NO 1767  FRIDAY  19  Shaaban  1423H 25 October 2002

الصفحة الخامسة 

        1

 

الإسلام يكفل الحلول العملية للمشكلة الاقتصادية

الاعتقاد فى ندرة الموارد وعدم وفائها بالحاجات عدم إحسان الظن بالله

الإسلام يبعث الطمأنينة في مواجهة النظرة التشاؤمية للفكر الوضعى

تبديد الموارد واهدارها في غير ما خلقت له أساس المشكلة الإقتصادية

القاهرة - مدحت الأزهرى

أكد أساتذة الإقتصاد الإسلامي خطأ الفروض والنظريات التي يقوم عليها الإقتصاد الوضعي وعدم قدرتها على حل المشاكل الإقتصادية وطالبوا باتباع المنهج الإسلامي في الإقتصاد حيث أنه يكفل الحلول الحقيقية لكافة ما يعانيه العالم من مشكلات إقتصادية وبلورة منظومة اقتصادية إسلامية بعيدا عن النظريات الغربية التي تختلف مفاهيم احتياجات الإنسان وعلاقته بالموارد فيها عن المفهوم والتصور الإسلامي للكون والوجود والحياة وأوضحوا في الحلقة النقاشية التي عقدها مركز الإقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر مؤخراً أن المشكلة الإقتصادية تكمن في الأساس في إساءة استخدام الموارد وتبديدها وعدم ترتيب أولويات الإنتاج على نحو سليم ولا ترجع إلى ندرة الموارد الطبيعية وعدم قدرتها على الوفاء بحاجات الإنسان المتعددة والمتزايدة على النحو الذي قال به أساطين الفكر الإقتصادي الوضعى والذى يتنافى مع المبادىء التي جاءت بها الشرائع السماوية حيث كفل الخالق لكافة الكائنات أرزاقها وقدر لها أقواتها التي تقيم حياتها على نحو سليم .

العنصر الفعال

ويقول الدكتور يسري طاحون أستاذ الإقتصاد بجامعة طنطا ان الإسلام وضع الحلول الفعلية لكافة ما يعانيه العالم من مشاكل اقتصادية حيث ينظر للإنسان باعتباره العنصر الفعال في الإنتاج ويأمر الناس بشكر الله على نعمائه بالعمل على المحافظة عليها وتنميتها وإحسان استخدامها لتحقيق أعلى قدر ممكن من الإشباع للضروريات والاحتياجات وترتيب أولويات الإنتاج تبعا لإحتياجات المجتمع وهو بذلك لا يعرف التوقف الإقتصادي لقلة رأس المال حيث يأمر الناس بالسعي في الأرض والمشي في مناكبها والجد والاجتهاد طلبا للرزق واستغلال كافة الإمكانيات المتاحة الاستغلال الأفضل كما ينهي عن الكفر بنعم الله باهدار الموارد بما فيها صحة الإنسان وعقله ووقته فضلا عن الموارد الطبيعية وتبديدها في ما لا طائل منه أو ما لم تخلق من أجله .

 

اعتقاد مخالف للشرائع

وأوضح الدكتور شوقي دنيا أستاذ الإقتصاد بجامعة الأزهر أن الاعتقاد بندرة الموارد الطبيعية في الكون وعدم قدرتها على اشباع حاجات الإنسان المتعددة المتزايدة على النحو الذي تتضمنه نظريات الإقتصاد الوضعي يخالف ما جاءت به الشرائع السماوية حيث أن الله العلي الخبير اللطيف خلق كل شيء بقدر ولم يخلق حاجة إلا وخلق لها ما يشبعها، وأكد أن المشكلة الإقتصادية لا ترجع إلى ندرة الموارد في الكون وإنما ترجع إلى سوء استغلال الموارد وتبديدها وعدم ترتيب أولويات الإنتاج في المجتمع على نحو سليم وتكالب الأغنياء على الاستحواز على الثروات واكتنازها والاستئثار بها دون الفقراء واجحافهم لما فرضه الله عليهم في ما أتاهم من أموال من حق للفقراء شركائهم في الحياة وفي حق الاستمتاع بنعم الله على خلقه وكلها أمور نهى الإسلام عنها ، وأضاف أنه يجب على الإنسان أن يسعى ويكد فى حدود ما لديه من موارد لتحقيق وفرة في الإنتاج وطالب المجتمعات الإسلامية بالحرص على تحقيق الإستفادة القصوى من ثرواتها وعدم الإكتفاء بتصديرها بأبخس الأسعار في الوقت الذى تستورد المواد المصنعة منها بأموال ضخمة .

 

نظرة تشاؤمية

ومن جانبه أوضح الدكتور محمد عبدالحليم عمر مدير مركز صالح كامل للإقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر أن المفاهيم التي تمثل الأساس الفكرى للإقتصاد الوضعي بحاجة إلى مراجعة وتمحيص إنطلاقا من المنظور الإسلامي حيث يكفل الإسلام أفضل الحلول للمشكلة الإقتصادية ويبعث الطمأنينة في نفوس الناس ثقة في الله عز وجل الرازق لعباده وأنه سبحانه وتعالى لن يضيعهم بينما عجز الفكر الإقتصادي الوضعي عن وضع حلول عملية لها فضلا عن أن الإقتصاد الوضعي يقوم على نظرة تشاؤمية تجعل الناس في خوف دائم من عدم إمكان إشباع حاجاتهم ويجعلهم في صراع وحرب دائمين مع الطبيعة ويحفزهم على المنافسة الشرسة والصراع القاتل من أجل الفوز بأكبر قدر من الموارد المتاحة وحتى لو أدى ذلك لحرمان الآخرين منها مما يجعل الميدان الإقتصادي ساحة حرب لا مجال ارتزاق.

 

موقف إيجابي

وأضاف أن الموقف الإيجابي للإقتصاد الإسلامي يقوم على أن الطبيعة لا تمنح بذاتها وأن الموارد رزق من الله يسوقه لعباده وأن الله ضامن لرزق كل كائن حي بما يقيم حياته لقوله تعالى: {وما من دابة فى الأرض إلا على الله رزقها} وأن خزائن الله عامرة بكل الموارد وينزل الله منها بقدر لقوله تعالى: {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم} وكذلك الإيمان بأن تقدير الله فى صالح العباد لقوله تعالى: {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء} فضلا عن الإيمان بحكمة الله سبحانه وتعالى وتقديره في التفاوت بين الناس أفراداً أو جماعات في الموارد والأرزاق لقوله تعالى: {والله فضل بعضكم على بعض فى الرزق } وقوله تعالى عز من قائل{قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له} وبالتالي ينتفي وجود صراع بين بني الإنسان وبعضهم البعض على الموارد والأرزاق لوجوب الإعتقاد بأن الله كفل لكل رزقه كما ينتفي وجود صراع بين الإنسان والطبيعة.

 

الحاجات محدودة

ويستطرد الدكتور محمد عبدالحليم عمر: كما فرق الإسلام بين الحاجات أو الشهوات الصادقة التي يلزم العمل على إشباعها للحفاظ على الجسم والنفس وتنميتهما لإمكان الحياة وهذه الحاجات محدودة بطاقة الإنسان وقدرته ووقته والشهوات الكاذبة التي تنبع من حب الشيء والتعلق به والرغبة في الإكثار منه بلا حدود لمجرد الاكتناز والإكثار وقد نهى الإسلام عن السعي لإشباعها لأنها تؤدي إلى الميل عن جادة الصواب مما يؤدي إلى حسن تخصيص الموارد بينما يؤدي الموقف السلبي للإقتصاد الوضعي إلى سوء تخصيص الموارد وإساءة إستخدامها على النحو الذى نشهده حاليا من التكالب على الاستهلاك التفاخري لمجرد إشباع الرغبة في الشراء والتفاخر أمام الآخرين وهو ما نهى عنه الإسلام مؤكدا أن الفكر الإقتصادي الإسلامي يقدم موقفا متميزا من أهم فرضيات وركائز الإقتصاد مما يجعل الحياة الإنسانية في حاجة إليه لتستقيم أمور الحياة وإخراج العالم من المشكلة الإقتصادية التى صنعها الإنسان بتصرفاته الهوجاء.

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

الأولى| العالم هذاالأسبوع | حوارات | منتدىالآراء | إقتصاد | اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | طب | ندوات | الرابطة | أصداء | منابرالدعوة | الأخيرةالإنجليزية

 

الصفحة الخامسة 

        2

 

«أجفند» يعلن عن الفائزين بجائزته وموضوعات الجائزة للعام 2003م

الرياض - سعيد الخوتاني

إختارت لجنة تحكيم واختيار رفيعة برئاسة الأمير طلال بن عبدالعزيز رئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الامم المتحدة الإنمائية (أجفند) ثلاثة مشروعات للفوز بجائزة البرنامج للعام 2002م من بين (122) مشروعا تستفيد منها (39) دولة في مختلف أنحاء العالم رشحت لنيل الجائزة. وضمت اللجنة في عضويتها كل من الدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية والدكتور فريدريكو مايور المدير العام السابق لمنظمة اليونسكو والمدير الحالي لمؤسسة ثقافة السلام ومقرها العاصمة الأسبانية مدريد والبروفيسور محمد يونس المؤسس والمدير الإداري لبنك غرامين ومقره في العاصمة البنغالية دكا والدكتور يوسف سيد عبد الله المدير العام لصندوق أوبك للتنمية الدولية ومقره العاصمة النمساوية فيينا. وتبلغ القيمة الإجمالية للجائزة الموزعة على ثلاثة فروع ( 300 ) ألف دولار امريكي. فقد فاز بجائزة الفرع الأول وقدرها (150) ألف دولار والمخصصة لمشروعات المنظمات الدولية والإقليمية في مجال إدارة مصادر المياه مشروع الري اليدوي المحسن في النيجر الذي نفذته منظمة انتربرايز ودرجز الدولية. وفاز بجائزة الفرع الثاني وقدرها ( 100 ) ألف دولار والمخصصة للمشروعات التي تنفذها الجمعيات الأهلية في مجال تأهيل ذوي الإحتياجات الخاصة ودمجهم في المجتمع مشروع ( كمبوديا ترست ) الذي نفذته في كمبوديا منظمة كمبوديا ترست. وفاز بجائزة الفرع الثالث وقدرها (50) الف دولار والمخصصة لمبادرات الأفراد الرائدة في مجال التدريب والتأهيل مشروع (رجال الطرق) الذي نفذ في جنوب افريقيا بمبادرة و جهود من شارلز مايسيل. ومن ناحية أخرى اقرت اللجنة موضوعات الجائزة لعامها الخامس 2003م ، وهى:

أولاً: موضوع (تأهيل اللاجئين والمهجرين وتشغيلهم ) لجائزة الفرع الأول المخصصة للمشروعات المنفذة بواسطة المنظمات الدولية.

ثانيا: موضوع ( حماية الأطفال من الإساءة والإهمال) لجائزة الفرع الثاني المخصصة للمشروعات المنفذة عن طريق الجمعيات الأهلية.

ثالثاً: موضوع (مبادرات إبداعية لمكافحة الفقر ) للجائزة الثالثة المخصصة للأفراد. وقد حددت اللجنة (31 مايو 2003) كآخر موعد لقبول ا لترشيحات

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

الأولى| العالم هذاالأسبوع | حوارات | منتدىالآراء | إقتصاد | اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | طب | ندوات | الرابطة | أصداء | منابرالدعوة | الأخيرةالإنجليزية

 

الصفحة الخامسة 

        3

 

مكة المكرمة تحتضن مؤتمر الاقتصاد الإسلامي الثالث

نسيج - مكة المكرمة

تنظم كلية الشريعة والدراسات الإسلامية التابعة لجامعة أم القرى بمكة المكرمة المؤتمر العالمي الثالث للاقتصاد الإسلامي خلال شهر مارس من العام المقبل لمتابعة ورصد المتغيرات الاقتصادية العالمية وتقويم مسيرة الاقتصاد الإسلامي.

وقال رئيس قسم الدراسات العليا التاريخية والحضارية بالكلية ورئيس لجنة العلاقات العامة للمؤتمر الدكتور يوسف الثقفي إن الاقتصاد الإسلامي لم يعد مجرد فكرة بعد تجاوزه إلى الأبعاد العالمية وأصبحت مؤسساته التطبيقية معروفة ومنتشرة في أنحاء العالم، وأكد على أهمية التعرف على المتغيرات الاقتصادية المتسارعة في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية ومواجهة التحديات والمشاكل الاقتصادية التي تتعرض لها مؤسسات دول العالم الإسلامي.

يذكر أن المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي عقد في مكة المكرمة في أواخر شهر فبراير عام 1976 بمشاركة أكثر من 200 عالم وباحث من أرجاء العالم الإسلامي فيما استضافت الجامعة الإسلامية في إسلام آباد الباكستانية المؤتمر الثاني في شهر مارس عام 1983.

ويهدف المؤتمر العالمي الثالث للاقتصاد الإسلامي إلى تقويم مسيرة الاقتصاد الإسلامي فكرا وتطبيقا وبحث التحديات والمشاكل الاقتصادية المستجدة التي يواجهها العالم الإسلامي وتشخيصها واستنباط الحلول لها، كما يهدف إلى بحث المتغيرات الاقتصادية العالمية الناتجة عن قيام منظمة التجارة العالمية وظهور ما عرف بالعولمة الاقتصادية والاندفاع نحو قيام السوق وتحرير التجارة وآثارها على اقتصاديات العالم الإسلامي والتعرف على المشاكل التي تواجه المؤسسات الإسلامية وسبل مواجهتها.

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

الأولى| العالم هذاالأسبوع | حوارات | منتدىالآراء | إقتصاد | اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | طب | ندوات | الرابطة | أصداء | منابرالدعوة | الأخيرةالإنجليزية

 

الصفحة الخامسة 

        4

 

لا تأثير لها في الغلاء وتحديد الأسعار

"أفغاني" عملة جديدة لنسيان الماضي والخروج من الأزمة الاقتصادية

إسلام أون لاين.نت

بدأت الأزمات والمشاكل الاقتصادية تتفاقم في أفغانستان قبل نحو 20 عاما بسبب الحروب التي شهدتها، وازدادت الحالة سوءا بعد سقوط الحكومة الشيوعية ودخول المجاهدين إلى كابول عام 1992، حيث بدأت المعارك الأهلية بين فصائل المجاهدين، فاشتد الفقر وتوقفت معظم المساعدات الدولية، وهو ما أجبر الحكومة على طبع الأوراق المالية من فئتي 10 آلاف و 5 آلاف أفغاني (العملة الأفغانية) كحل عاجل للخروج من الأزمات الاقتصادية المزمنة.

وقد أدى ذلك إلى تضخم مالي نتيجة الفوضى السياسية والاختلال الأمني، الأمر الذي أدى إلى إقدام بعض أصحاب القدرة العسكرية خارج نطاق الحكومة على طبع الأوراق المالية من فئة 10 آلاف أفغاني.

ويرى المتخصصون أن "طالبان" خففوا من حدة التضخم، ومنعوا بشكل نسبي من هبوط قيمة العملة الأفغانية، وذلك عن طريق وقف طبع العملة الأفغانية ومكافحة تجارة المخدرات.

 

العبء الثقيل

واعتبر "أنوار الحق أحَدي" الرئيس العام للبنك المركزي الأفغاني في حواره مع "إسلام أون لاين.نت" بكابول أن الأزمات الاقتصادية والتضخم المالي مثّلا عبئاً ثقيلاً على الحكومة الجديدة بقيادة حامد كرزاي، ومن ثم صممت على طبع عملة جديدة لعدة أهداف؛ منها الخروج من الأزمة الاقتصادية والتضخم، ومنع أية جهة أخرى غير الحكومة من طبع العملة، إضافة لتثبيت سعر العملة الأفغانية في الأسواق العالمية.

وعن تأثير العملة الجديدة المقرر طرحها في الأسواق في الاقتصاد الأفغاني قال رئيس البنك المركزي الأفغاني: "طبع الأوراق المالية الجديدة لا يعني حتما القضاء على جميع المشاكل الاقتصادية في البلد، وليس هناك دليل قاطع على تأثير العملة الجديدة في مسألة الغلاء وتحديد الأسعار، ولكن في حالة ثبوت سعرها فسيظهر حتما تغيير ملحوظ في نزول أسعار المواد الأساسية وثبوتها أيضا".

وحسب تصريحات رئيس البنك المركزي فإن الأوراق المالية الجديدة تبلغ 27 مليار أفغاني، وتصل الأوراق القديمة بناء على إحصائية البنك المركزي إلى حدود 15 ألف مليار، وهو ما يساوى 15 مليارا من العملة الجديدة؛ لأن كل روبية من العملة الجديدة تساوى ألفا من القديمة، وبذلك يبقى للحكومة 12 مليارا بعد تعويض جميع العملات القديمة.

ولكن هذه الإحصائية لا يؤيدها بعض الصيارفة الأفغان، حيث يعتقدون أن الموجود من العملة القديمة في أفغانستان يتراوح بين 30 إلى 40 ألف مليار أفغاني تقريبا؛ وبناء على هذا لا تكفي الأوراق المالية الجديدة لتعويض جميع الأوراق القديمة.

ومن جانب آخر أشار الدكتور "أحدي" أن الحكومة الانتقالية وقعت عقدا مع شركة ألمانية لطبع العملة الجديدة في أواخر شهر مارس 2002؛ وذلك لكونها أسرع وأرخص وأكثر جودة.

 

رأى العلماء والاقتصاديين

وتناقلت وسائل الإعلام الأفغانية المختلفة موضوع العملة الجديدة وآراء المتخصصين ورؤاهم المستقبلية بشأنها، ووصل الأمر في بعض الأحيان إلى نقل أشعار وقصائد تتغنى بالعملة الجديدة وترحب بقدومها.

وقد التقت "إسلام أون لاين.نت" بعبدالباري راشد رئيس أكاديمية العلوم في أفغانستان والمتخصص في علم الاقتصاد، وطرحت عليه الموضوع فقال: "معيار سعر العملة هو السلع والخدمات، ويلعب سعر بعض المنتجات كالبترول والغاز والمواد الغذائية ومواد البناء إضافة للأحوال السياسية والاقتصادية... دورا مهما في تحديد سعر العملة".

وأضاف راشد أن الحكومة الانتقالية لو تمكنت من أن تسخر الظروف الموجودة لمصلحتها وتسيطر عليها فلا شك أن العملة الجديدة لن تحافظ في هذه الحالة على قيمتها فحسب، بل سيرتفع سعرها أيضا، أما في عكس هذه الحالة فسيصيبها ما أصاب العملة الطاجيكية الجديدة من هبوط تدريجي.

ويرى محمد جاويد الأستاذ بكلية الاقتصاد جامعة كابول أنه لا يمكن في ظل الأوضاع الراهنة ولا في الأيام المقبلة الوصول إلى حالة سياسية جيدة وأمن كامل وإصلاح في البنية الاقتصادية وارتفاع في الإنتاج الوطني وزيادة في الصادرات، لذلك لا يمكن للحكومة الانتقالية في ظل هذه الظروف الصعبة أن تضمن استقرار اقتصاد الدولة وثبات سعر العملة مقابل العملات الأجنبية، وسوف تضطر الحكومة إلى طبع المزيد من العملة الجديدة للقيام بمشروعات مختلفة، وهو ما يؤدي لهبوط قيمتها مقابل العملات الأجنبية في الأيام المقبلة كما حدث في السابق.

وأضاف جاويد أنه يمكن للحكومة الانتقالية أن تحفظ سعر العملة الجديدة من الهبوط لفترة محدودة، وذلك بمساعدة البنك الدولي وسائر المنابع الاقتصادية الدولية، مع أن الطريقة الوحيدة لتحقيق هذا الهدف هو ارتفاع مستوى الإنتاج الوطني والمنتجات الزراعية، والإكثار من السلع الأساسية المخصصة للتصدير، واتخاذ سياسة حكيمة من قبل الحكومة الأفغانية فيما يتعلق بالعملة.

 

رأى الصيارفة

ومن ناحيته أعرب رئيس نقابة الصيارفة في كابول الحاج أمين خوستي عن ترحيبه بهذه الخطوة من الحكومة الأفغانية، ويرى أنه لا بد من إعادة بناء اقتصاد أفغانستان من خلال تحديد آليات قوية ومنها رفع قيمة العملة، كما أكد أن صك عملة جديدة سيؤدي لارتفاع قيمة العملة الأفغانية على مستوى العالم.

وقال الحاج نعيم حاجي الصيرفي: إن من فوائد العملة الجديدة أيضا أنها توحد الشعب الأفغاني، حيث يتعاملون بعد ذلك بعملة واحدة هي العملة الأفغانية وليست الدولار الأمريكي أو الروبية الباكستانية.

وقد أعرب عدد من الصيارفة وغيرهم من أبناء الشعب الأفغاني عن فرحتهم بالعملة الجديدة، إلا أن آخرين يرون أنها لا تؤثر كثيرا على إعادة بناء الاقتصاد الأفغاني، ويقترحون على الحكومة الانتقالية القيام بتقوية وتعزيز المشروعات الاقتصادية واتخاذ سياسة اقتصادية منظمة، والاستفادة من المساعدات الدولية في المشاريع الأساسية التي تعود بنفع عاجل للبلاد

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

الأولى| العالم هذاالأسبوع | حوارات | منتدىالآراء | إقتصاد | اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | طب | ندوات | الرابطة | أصداء | منابرالدعوة | الأخيرةالإنجليزية

 

الصفحة الخامسة 

        5

 

فوائد الاستثمار وخطأ الإفتاء

فرج مجاهد عبدالوهاب

الدعوة الى تحليل شهادات الاستثمار دعوة تظهر بين الحين والآخر ويحمل لواءها أساتذة وعلماء ولم يكتفوا بذلك بل أنهم طالبوا ودعوا إلى مناقشة فوائد القروض والبنوك وكان لابد أن يتصدى لهؤلاء المجتزئين من يبين تهافتهم وسقوط أقوالهم وبطلان مزاعمهم وخروجهم على الكتاب العزيز والسنة المشرفة واجماع الأمة طوال القرون الماضية ومن هؤلاء يبرز اسم الدكتور علي أحمد السالوس استاذ الفقه والأصول بكلية الشريعة جامعة قطر وخبير الفقه والاقتصاد بمجمع الفقه الإسلامي بمنظمة المؤتمر الإسلامي وعضو الرقابة الشرعية لمصرف قطر الإسلامي وقد عالج هذه القضية في كتاب «أجرؤكم على الفتيا.. أجرؤكم على النار» وسوف نناقش معه أهم القضايا التي عالجها ورد فيها على العلماء الداعين الى تحليل فوائد القروض والبنوك بدون ذكر اسم أياً منهم حيث انتقل بعضهم الى الرفيق الأعلى.

كتب أحدهم بجريدة الأهرام كلمة تحت عنوان: «حول تحديد ربح القروض والوديعة الاستثمارية» يقول فيها بعد مقدمة طويلة حول الاجتهاد وانه يطالب بطرح الموضوع لابداء الرأي أولا ثم يتحدث عن سبب التحريم: ويرى ان مرده الى تحديد الفوائد وان الدائن هو الذي يحدد وان المقترض قد يعجز ولا يحقق ربحاً من القرض فيقع عليه الظلم من المقرض وأخيراً يقول ان سبب التحريم لا ينطبق على البنوك.

وحول هذه النقاط الثلاث يقول الدكتور السالوس:

استقر حكم فوائد القروض منذ اربعة عشر قرنا وفوائد البنوك استقر حكمها ايضا ففوائد القروض محرمة بالكتاب والسنة والاجماع فاي زيادة في رأس المال يحرمها قوله تعالى {وإن تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون} البقرة 279 وهذا خاص بالمدين الموسر أما المدين المعسر فيبين حكمه قوله تعالى {وان كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خيرا لكم} البقرة 280.

وفي سنة 1385هـ (1965م) كان المؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية وشارك فيه كبار علماء من خمس وثلاثين دولة اسلامية وضم المؤتمر الفقهاء والاقتصاديين فاتضحت الرؤية وبالاجماع صدرت الفتوى بأن فوائد البنوك من الربا الحرام.

اما النقطة الثانية ان سبب التحريم هو مجرد الزيادة او المنفعة المشروطة في عقد القرض سواء أكانت الزيادة محددة أو غير محددة وكلام الجصاص يبين هذا وما ذكره ابن قدامه وابن المنذر والقرطبي واضح كل الوضوح في تحريم اي زيادة أو هدية ولو قبضة من علف أو حبة واحدة فضلا عن 9% أو 10% وما الربا المحرم إذن لو كانت هذه النسبة زيادة على القرض في مقابل الزمن حلالا غير حرام؟ والقول بان التحديد هو الذي فرض الدائن على المدين لينتهي بعد هذا الى التحديد لو كان من المدين فهو حلال!! فهذا قول باطل فعندما بقى شىء من الربا على القبائل لا الافراد.، وحرمه الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أفكان الرسول صلى الله عليه وسلم ليسأل أولا: من الذي حدد الفائدة؟ فان كان المقرض حرمها وان كان المقترض أحلها؟ تفرقة عجيبة لم يقل بها احد من قبل. ولايمكن ان نقول ان علة التحريم هى الضرر ومتى انتفى الضرر فلا تحريم إذا ان العلة وصف ظاهر منضبط وهى هنا الزيادة المشروطة التي سبق بيانها أما الضرر فلا يصح علة البتة لتحريم الربا فالضرر حرام وان لم يكن من الربا «لا ضرر ولا ضرار» وكثير من ربا الجاهلية كان لا يؤدي المقترض فمعظم القروض كانت تستخدم في التجارة الدولية بالمفهوم الحديث حيث كان التجار الكبار الذين يذهبون الى الشام واليمن يتسعون في تجارتهم عن طريق القروض ان لم يرغبوا في القراض أي شركة المضاربة وعلى هذا قد نجد صاحب الملايين يقترض من صاحب المئات وقد يكسب أضعاف أضعاف الفوائد الربوية كما ان هذا التعليل يتنافى مع فقه النصوص فلو كان الأمر هكذا فكيف تلحق اللعنة المقترض ويستوي مع المقرض؟ حيث لعن الرسول صلى الله عليه وسلم: آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه فقال: «هم سواء».

كما جاء في الحديث الصحيح المشهور وفي حديث صحيح آخر: «فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء».

وفي رده على بيان مفتي مصر فمن أقواله من وجوب تحري الحلال وتجنب الحرام وعدم الوقوع في الشبهات في الفتيا فقال: روى الدرامي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار».

قال العلامة المناوي في شرحه فيض القدير بعد ذكر الحديث الشريف «لان المفتي مبين عن الله حكمه فإذا افتى على جهل أو بغير ما علمه أو تهاون في تحريره أو استنباطه فقد تسبب في ادخال نفسه النار لجرأته على المجازفة في أحكام الجبار».

وقال: كان ابن عمر إذا سئل قال: اذهب الى هذا الأمير الذي تقلد امر الناس وضمها في عنقه.

وقال: «يريدون ان يجعلونا جسراً يمرون علينا على جهنم فمن سئل عن فتوى فينبغي ان يصمت عنها ويدفعها إلى من هو أعلم من بها أو من كلف الفتوى بها وذلك طريقة السلف الصالح.

وقال ابن ابي ليلى: أدركت مائة وعشرين صحابياً وكانت المسألة تعرض على أحدهم فيردها الى آخر حتى ترجع إلى الأول قال حجة الإسلام: فانظر كيف انعكس الحال وصار المرهوب منه مطلوباً والمطلوب مرهوباً؟!اهـ.

والجمع بين الآية الكريمة والأحاديث الشريفة وتطبيق هذا على واقع الفتوى التي صدرت يستدعي عدة أمور:

منها: ما العلم الذي عند فضيلته الذي يتعلق بمعاملات البنوك ويجب ان يظهره ولا يكتمه وإلا لعنه الله تعالى ولعنه اللاعنون؟

ومنها: اتكفى النية الطيبة في الاجتهاد ليكون للمجتهد الأجر الجزيل.

ومنها: إذا أفتى المجترئون على الفتيا أو الرؤوس الجهال أو غير أهل الاختصاص بتحليل حرام فهل يسقط الاثم عمن تبعهم؟

ومنها: هل أهل الذكر في معاملات البنوك؟

طبيعة عمل البنك

في المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية بالقاهرة جاء هذا التعريف:

البنك: مؤسسة تقوم بعمليات الائتمان بالاقتراض والاقراض.

وفي الموسوعة العربية الميسرة:

مصرف أو بنك: تطلق هذه الكلمة بصفة عامة على المؤسسات التي تتخصص في إقراض أو اقتراض النقود

والتعريف السابق يلخص طبيعة عمل البنك وهناك العديد من المراجع لأساتذة الاقتصاد في العالم الإسلامي تجمع على هذا.

وفي ندوة عقدت بجمعية الاقتصاد الإسلامي بالقاهرة تحت عنوان «الفوائد المصرفية بين الربا والربح» وحضرها كثرة كاثرة من رجال الاقتصاد والعاملين في البنوك قدم باحث اقتصادي بحثاً عن طبيعة البنوك التقليدية والوظائف التي تؤديها ومصادر أموالها ووجوه استخدامها وقد رجع إلى عشرين مرجعاً منها خمسة باللغة الانجليزية وبعد الدراسة التي قدمها قال:

«ونخلص مما تقدم ومن دراستنا لطبيعة أعمال البنوك التقليدية الى أن البنوك التجارية مؤسسات للوساطة المالية لا تتدخل بطريقة مباشرة في العملية الانتاجية وإنما تتوسط بين المقرضين والمقترضين فتقوم بتحويل الفوائض المالية من القطاعات ذات الطاقة التمويلية الفائضة (المقرضين أو المودعين) الى القطاعات ذات العجز في الموارد المالية (المقترضين).

ويتمثل دخل هذه البنوك في الفرق بين ما تحصل عليه من فوائد من المقترضين وما تدفعه من فوائد للمقرضين.

أما العمولات التي تتقاضاها مقابل الخدمات التي تقدمها فيمثل جزءا يسيراً نسبياً

أما بعض رجال الاقتصاد المؤيدين لعمل البنوك الربوية يرون أن البنوك لاتتعامل مع عملائها بأي صورة من صور الربا!! لأن الأصل في البنوك انها مؤسسات لاستثمار الأموال في المجالات الصناعية والزراعية والتجارية والعمرانية.

ومسألة الاقراض للافراد لا تمثل أكثر من 20% من نشاطاتها المتنوعة!! ويرى المؤلف أنهم بهذا القول اضلوا من أفتى بحل عمل البنوك.

أسلمة البنوك:

من المعلوم ان البنوك نشأت نشأة يهودية ربوية للمتاجرة في الديون فتقترض لتقرض بفائدة ربوية أعلى والفرق بين ما تأخذه من فوائد ربوية وما تعطيه من الفوائد الربوية يمثل دخلها الأساسي فما كان الإسلام ليجعل حاجة الناس في هذه الوساطة الربوية الآثمة.

وليس المطلوب هو إغلاق البنوك، إنما ان تغير مسارها لتتفق مع شريعة الله عز وجل.

وقد استطاع المسلمون بعد الصحوة الإسلامية ان يثبتوا امكان قيام بديل إسلامي للبنوك الربوية فقامت البنوك الإسلامية مغايرة للربوية من حيث النظرية والتطبيق وأثبتت نجاحها في فترة وجيزة على الرغم من الحرب الشرسة التي قام بها العلمانيون وأعداء الإسلام.

واستطاعت باكستان ضياء الحق ان تجعل كل بنوكها إسلامية ثم خطت خطوة اخرى حيث لم تسمح للبنوك الأجنبية بان تزاول نشاطها داخل باكستان إلا بالنظام الإسلامي الذي ارتضته الدولة.

ومن المؤسف ان يأتي الآن من يريد أن يردنا على أعقابنا خاسرين وان ترتد بنوكنا الإسلامية عن الإسلام بدلاً من الدعوة إلى أسلمة البنوك وتطبيق الاقتصاد الإسلامي في النظام المصرفي المعاصر!

ويختم المؤلف كتابه بكلمة وجهها الى هؤلاء المجترئين على الفتيا ليعودوا إلى جادة الصواب وذلك بعد ان يقدم لهم فتوى مجمع الفقه الإسلامي بمنظمة المؤتمر الإسلامي، وفتوى مجمع الفقه برابطة العالم الإسلامي بشأن موضوع تفشي المصارف الربوية وتعامل الناس معها وحكم أخذ الفوائد الربوية.

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يطهر نفوسنا وأن يذكي أموالنا وان يرينا الحلال حلالاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه انه نعم المولى ونعم النصير.

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

الأولى| العالم هذاالأسبوع | حوارات | منتدىالآراء | إقتصاد | اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | طب | ندوات | الرابطة | أصداء | منابرالدعوة | الأخيرةالإنجليزية