العدد 1767- الجمعة  19  شعبان  1423هـ  إسلامية-أسبوعية- جامعةISSUE NO 1767  FRIDAY  19  Shaaban  1423H 25 October 2002

الصفحة التاسعة 

        1

 

المفكر السياسي عبدالله الحوراني:

الانتفاضة الفلسطينية قدمت صوراً مشرفة للمقاومة والدفاع عن النفس

التعاطي العربي مع القضية الفلسطينية لم يتجاوز مجرد التعاطف

المشروع الصهيوني يستهدف الأمة العربية بكاملها

أكد عبدالله الحوراني المفكر السياسي والعضو السابق في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في محاضرة ألقاها بمركز زايد للتنسيق والمتابعة، ان الانتفاضة الفلسطينية التي تحتفل بالذكرى الثانية لاندلاعها، تعيد من خلال ما قدمته من صور مشرفة للمقاومة والدفاع عن الحق، تكوين بناء الذات والنفسية العربية في مواجهة العدو الاسرائيلي الذي اعتبر نفسه القوة التي لا تقهر.

وأضاف ان أبطال الانتفاضة وفي مشاهد مختلفة نقلوا الرعب الى ساحة العدو الاسرائيلي واضطروه في إحدى عمليات الاجتياح التي قامت بها قوات العدو الغاشم الى أن يغير وحداته العسكرية ثلاث مرات في مدة لا تتجاوز أربعة أيام بسبب الانهيارات النفسية والمعنوية التي وقعت في صفوف الجنود الاسرائيليين.

وقال ان قدر الله شاء ان تكون فلسطين هي الغزوة الأولى التي ينفذها المشروع الصهيوني، وان هذا المشروع يستهدف الأمة العربية بكاملها، مضيفاً بأن الفلسطينيين بإمكانهم ان يواجهوا اسرائيل بمفردهم وإدمائها، ولكنهم في المقابل لا يستطيعون هزيمة المشروع الصهيوني من دون تضافر الجهود العربية وتوحيد صفوفهم وكلمتهم.

وأشار الى انه لولا العمل والجهاد الفلسطيني لانداحت اسرائيل بمشروعها الاستعماري في الدول العربية من الشرق الى الغرب ومن الشمال الى الجنوب، ودعا الى ضرورة ان تستمر مقاومة الاحتلال الاسرائيلي بكل الوسائل صوناً للأمن العربي ودفاعاً عن الأرض والمستقبل في المنطقة العربية.

وفيما يتصل بالعلاقة بين الانتفاضة الفلسطينية وتوجيه ضربة عسكرية محتملة ضد العراق، قال حتى بالعدوان على العراق او بدونه، يجب ان لا ننظر الى الانتفاضة كأنها حالة دائمة ومتواصلة بنفس المستوى والقوة، وعلينا ان لا نقيس الانتفاضة بعدد العمليات.

وأضاف ان الانتفاضة بالدور الذي تلعبه تحمل عبئاً كبيرا من الحملة على العراق، وتؤجل العدوان عليه نتيجة التهاب هذه الساحة، معرباً عن اعتقاده ان القضية الفلسطينية والقضية العراقية هما قضية واحدة، لأن العدو واحد ولأن أكبر المحرضين هي اسرائيل والدوائر الصهيونية. ويؤمن المسيحيون الصهيونيون في الولايات المتحدة يجمع اليهود في فلسطين وقتل العرب، ولذلك فهم الذين يتحالفون ويحرضون على ضرب العراق للهيمنة على المنطقة.

ولفت الى أن تأجيل أمريكا ضرب العراق لحين هو لتهدئة الجبهة الفلسطينية، مضيفاً ان القيام بهذه الضربة سيؤدي الى مزيد من الإضعاف العربي الرسمي ويعطي رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون الفرصة بأن يعمد الى تهجير مئات من الشعب الفلسطيني ويهدد كيان المملكة الأردنية الهاشمية.

وأضاف ان اسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة الأمريكية تفضلان توجيه ضربة للعراق قبل التعامل مع القضية الفلسطينية.

وأعرب الحوراني عن أسفه كون التعاطي العربي الرسمي مع القضية الفلسطينية لم يتجاوز مجرد التعاطف، في حين ان الواجبات العربية أكبر من ذلك، معتبرا ان قضية الصراع مع اسرائيل لا تعني الفلسطينيين وحدهم، وإنما تعني في المقام الأول الدول العربية والاسلامية جميعاً، لأن الأرض الفلسطينية هي أرض عربية، والمقدسات الاسلامية الموجودة بها هي مقدسات المسلمين جميعا، ومن هنا يرى المحاضر ان التحرك في مواجهة العدوان الاسرائيلي ينبغي ان يكون تحركاً عربيا إسلاميا.

وقال بأنه لا يمكن لأي بلد عربي ان يعتبر نفسه حراً ومستقلاً طالما ان اسرائيل والعدوانية الأمريكية تهددان هذا البلد العربي أو ذاك، وان الدفاع عن الحقوق العربية المشروعة هو واجب جماعي.

وأوضح ان الفلسفة التي تكرسها الانتفاضة اليوم في الأوساط الشعبية العربية، تؤكد بأن الحياة لا قيمة لها اذا لم تكن هذه الحياة حرة وكريمة، وان الحالة الاستشهادية المتزايدة هي حالة ذاتية أصبحت نوعاً من التربية التي يشب عليها أبناء الانتفاضة بسبب العدوانية الاسرائيلية التي تدفع الى خلق مثل هذه الروح في أوساط الشباب الفلسطيني.

وأضاف ان صمود الشعب الفلسطيني يعيد تثقيف الأجيال الشابة على ثقافة مغايرة لا تعترف بالاستسلام أو السلام مع الكيان الاسرائيلي، وان هذه الثقافة تنمي معاني الصمود والتصدي، مؤكدا ان هذه المعايير هي التي تؤثر في العدو وليس لغة الاستجداء والترجي والتعويل على العوامل الخارجية في واشنطن وغيرها.

وقال ان النضال الفلسطيني الحالي أعاد الاعتبار لفكرة القومية والوحدة العربية من خلال المظاهرات التي عمت الشوارع العربية من المحيط الى الخليج مرددة الشعارات والهتافات والمطالب ذاتها، معتبرا ان هذا في حد ذاته انجار يحسب للانتفاضة التي لم تعمل فقط على توحيد القوى الفلسطينية بل فرضت كذلك نوعا من الانسجام على الساحة السياسية العربية، حيث سجل تراجعا في أشكال الصراعات المذهبية والطائفية والسياسية والدينية، مستشهدا في ذلك بما أحدثته قضية الاعتداء الاسرائيلي على كنيسة المهد من تضامن اسلامي ـ مسيحي في كامل الوطن العربي.

وقال المحاضر ان نقطة الخلاف الأساسية بين العرب اليوم هي تجزئة الصراع العربي الاسرائيلي وتحويله الى صراعات قطرية مع اسرائيل، موضحا ان تجزئة الصراع مع الكيان الصهيوني يسهل مهمة اسرائيل في المنطقة، ويحقق اهدافها في التوصل الى تقسيم العالم العربي بما يخدم مصالحها.

وأضاف بأن العرب قد أنفقوا ما يقرب من 250 مليار دولار على السلاح الذي لم يستخدم بعد في الصراع مع اسرائيل، وانه ليس من المطلوب منهم اليوم استخدام هذا السلاح، وإنما على الأقل التهديد باستخدامه ورد العدوان عن الفلسطينيين.

ودعا الى ضرورة أن لا يقتصر دور الإعلام العربي والمثقفين العرب على نقل ما يحدث داخل الأراضي المحتلة من مشاهد مؤلمة في الجانب الفلسطيني، وإنما تطوير المفاهيم المرتبطة بهذه الأحداث في الساحة العربية وجعلها برامج وطنية في الدول العربية لزيادة الحركة الشعبية المناصرة للقضية الفلسطينية وتفعيل دور النظام والموقف العربي الرسمي.

وأكد عبدالله الحوراني ان البنية والتركيبة للمواطن الاسرائيلي هي تركيبة قائمة على العنصرية والاحتلال والعدوان ويتلبسها الفكر الصهيوني القائم على طرد الأغيار.

وأضاف انه لو أراد هذا الشعب سلاماً لما انتخب آرييل شارون على رأس الحكومة الاسرائيلية، وانه كلما زادت عدوانيته زادت شعبيته موضحا انه لو كان المجتمع الاسرائيلي راغبا في السلام وليس معبئاً بالفكر الصهيوني لما انتخب شارون ودعمه.

وأضاف انه حينما يكون هناك ثبات على الموقف والأهداف الوطنية وعدم التنازل والمساومة عليها يمكن ان نضمن ان تقف الانتفاضة على أرض صلبة ومن يقف خارج هذه المواقف يعتبر نشازاً.

وأوضح ان الفلسطينيين شهدوا أربع أو خمس سنوات من الاسترخاء التام عاشوها في ظل السلطة الفلسطينية التي لن تستعد لمواجهة مثل هذا العدوان الاسرائيلي، مؤكدا انه كان يجب علينا ان نبقى على حذر وعلى استعداد من جانب، وعلى الاستمرار في المفاوضات من جانب آخر والتي تحتاج بدورها لمقاومة وكفاح.

وأشار الى انه من حسنات الانتفاضة انها دفعت بأطراف السلطة الفلسطينية سواء كانت فصائل أو قوى أو أجهزة ان تنخرط في صلب المقاومة والانتفاضة وان تحتل موقعا متقدما يساهم في تعزيز الوحدة الوطنية وقطع طريق المساومة أمام العدو.

ورأى ان اسرائيل كانت قادرة على التخلص من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لكنها لا تريد تحويله الى رمز أو شهيد ولا أن تتفجر الأوضاع من أجل ان تدفع به إما الى الاستقالة، أو الى الخروج نهائياً، من الأراضي الفلسطينية.

وأضاف ان اسرائيل تدرك انه رغم ما سجل على عرفات من أخطاء إلا انه لن يستجيب لمطالبها ولن يوافق عليها ولن يصدر قرارا قطعيا بوقف المقاومة، لأنه لا يريد ان ينخرط في صراع داخلي ويقدم هدايا مجانية للعدو الذي يمنع عن شعبنا حقوقه.

وبعد ان شدد على أن الشعب الفلسسطيني لا يقبل التعامل مع اسرائيل، أضاف السيد الحوراني الى انه بدون قيادة تضم كل القوى الوطنية وتعتمد برنامجا نضالياً موحدا، فإن وضع الرئيس عرفات سيبقى في مثل هذه الحالة العائمة، لافتاً في الوقت نفسه الى ان الاصلاحات ليست مطلبا أمريكيا أو اسرائيليا وإنما من أجل تعزيز الجبهة الداخلية لاستمرار عملية الكفاح ومواجهة الاحتلال.

وحول ما يتردد عن ترحيل الفلسطينيين الى الأردن أو العراق، أوضح الحوراني انه لو حدث «ترانسفير» فإن ذلك سيتم بالقوة وهذا ما سوف يؤدي الى مذابح ومجازر في صفوف الشعب الفلسطيني على نطاق واسع، مشيرا الى ان هناك خطرا يهدد عرب 48 في الوقت الذي يتنامى فيه الشعور الوطني عندهم.

وأضاف ان العامل الديمغرافي أضحى أكبر عامل مؤرق لاسرائيل ولسياساتها المستقبلية في المنطقة وأشار في هذا الصدد الى المؤتمر الذي عقد خلال شهر مارس 2001 والمؤتمر الآخر الذي جرى هذه السنة تحت عنوان «المناعة والأمن القومي» وحضرته 300 شخصية قيادية اسرائيلية وذلك للنظر في المخططات اللازمة لإعادة التوازن الديمغرافي منبهاً الى أن جزءا من هذه المخططات يتجسد فيما يحصل الآن من قتل وذبح وتهجير واستهداف المخيمات الفلسطينية.

من محاضرات مركز الشيخ زايد

للتنسيق والمتابعة بالامارات

 

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

الأولى| العالم هذاالأسبوع | حوارات | منتدىالآراء | إقتصاد | اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | طب | ندوات | الرابطة | أصداء | منابرالدعوة | الأخيرةالإنجليزية

 

الصفحة التاسعة 

        2

 

في محاضرة بمركز الشيخ زايد .. خطيب المسجد الأقصى

الفلسطينيون يرفضون القرار الأمريكي الجائر باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل

ألقى الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة القائم بأعمال وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني وخطيب المسجدالأقصى المبارك محاضرة بمركز زايد للتنسيق والمتابعة.

وقال فضيلته معلقاً على قرار الادارة الأمريكية بتعريف القدس عاصمة لاسرائيل، في هذه الظروف العصيبة من تاريخ شعبنا الفلسطيني، الذي يتعرض للدمار الشامل من قتل، وتشريد وتجريف ودمار على أيدي الآلة العسكرية الاسرائيلية الأمريكية، وفي هذا الوقت الذي تتعرض فيه القيادة الفلسطينية، والشعب الفلسطيني للحصار الظالم، وفي هذا الوقت الذي يدافع فيه الشعب الفلسطيني عن المقدسات بالنيابة عن الأمتين العربية والاسلامية، وفي هذا الوقت الذي يقدم فيه شعبنا قوافل الشهداء، والجرحى، والمعتقلين تخرج علينا الادارة الامريكية بقرارها الجائر، هذا القرار الذي يعتبر القدس عاصمة لاسرائيل.

وأكد على ان الشعب الفلسطيني يرفض هذا القرار الجائر واللامسؤول. فالقدس عاصمة الدولة الفلسطينية، والقدس قلب فلسطين النابض، تحتضن المسجد الأقصى المبارك قبلة المسلمين الأولى ومسرى نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم، كما تحتضن كنيسة القيامة.

وأضاف ان ارتباط المسلمين بالمسجد الأقصى المبارك ارتباط عقدي، وليس ارتباطاً انفعالياً عابراً، ولا موسميا مؤقتاً، حيث ان حادثة الاسراء والمعراج من المعجزات، والمعجزات جزء من العقيدة الإسلامية.

وشدد على أن ما تقوم به السلطات الاسرائيلية من أعمال حفريات وغيرها من أجل تقويض بنيان الحرم القدسي الشريف وزعزعة أركانه لهو عمل مرفوض، وما حادث النفق عنا ببعيد، حيث قدم الشعب الفلسطيني عشرات الشهداء خلال يومين ومازال يقدم في كل يوم شهداء.

وقال ان انتفاضة الأقصى المباركة التي تفجرت عندما دنست ساحاته أقدام شارون كانت رسالة صريحة الى ساسة اسرائيل والعالم أجمع بأن شعبنا الفلسطيني المناضل من أجل الحفاظ على فلسطين ومقدساتها، وفي سبيل نيل استقلاله، وتحرير الوطن يضحي بقوافل الشهداء يوميا، ولن تقف هذه الانتفاضة المباركة إلا بعد تحقيق الشعب الفلسطيني لأمانيه، بتحرير أرضه، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ورفع أعلام فلسطين فوق مآذن القدس ان شاء الله.

وأشار الى أن الفلسطينيين يرفضون القرار الجائر الذي اتخذته الادارة الأمريكية باعتبار القدس عاصمة لاسرائيل، فمدينة القدس مدينة فلسطينية عربية اسلامية وهي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، كما يرفضون رفضاً باتاً الاجراءات الاسرائيلية بتوسيع حدود بلدية القدس، وكذلك القرارات الصادرة عن محكمة العدل العليا التي تسمح لليهود بالصلاة في ساحات الحرم، ويدينون بشدة الاعتداءات الاسرائيلية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، ومنع المصلين من أداء صلاة الجمعة في المساجد، كما يستنكرون العبارات والألفاظ البذيئة التي تصدر عن حاخاماتهم بحق الفلسطينيين والعرب والمسلمين، ويشجبون بشدة التصريحات حول إقامة كنيس يهودي في ساحات الحرم القدسي الشريف أو بجواره فالمسجد الأقصى المبارك وقف اسلامي ليس لغير المسلمين حق فيه فالمسجد الأقصى المبارك مسجد اسلامي بقرار رباني وليس بقرار وضعي.

وقال فضيلة الشيخ يوسف جمعة سلامة ان مسؤولية الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك ليست مسؤولية الشعب الفلسطيني وحده وإن كان هو رأس الحربة، فهو الشعب الذي منحه الله عز وجل شرف المرابطة في هذه البلاد، بل انها مسؤولية العرب والمسلمين في مساندة هذا الشعب، والوقوف بجانبه ودعمه للمحافظة على أرضه، للحديث الشريف «أفتنا في بيت المقدس؟ فقال: أرض المحشر والمنشر، ائتوه فصلوا فيه فإن كل صلاة فيه كألف صلاة في غيره، قالوا: ومن لم يستطع ان يأتيه؟ قال: فليبعث بزيت يسرج في قناديله، فإن من أهدى له زيتاً كان كمن أتاه».

متسائلاً في الوقت ذاته لماذا لا تعقد المؤسسات العربية والاسلامية اجتماعات لها لمناقشة هذا الوضع الخطير؟! وهل هناك أهم وأخطر من أولى القبلتين ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟! وشدد على أن خطابه هذا هو بمثابة نداء للأمتين العربية والإسلامية بضرورة مساندة هذا الشعب والوقوف بجانبه ودعم صموده، للمحافظة على مقدساته وإقامة دولته، وقال انه يناشد أبناء شعبنا بضرورة المحبة والتعاون والتعاضد والسير خلف قيادتنا الحكيمة في تصديها للحصار الظالم المفروض على شعبنا الفلسطيني وقيادته، ومصادرة الأراضي، وشق الطرق، وقتل الأبرياء من أبناء شعبنا الفلسطيني، وتيتيم الأطفال، وترميل النساء، وتجريف المزروعات، وهدم البيوت والمصانع والمؤسسات، وسياسة التجويع والتركيع، فشعبنا لا يركع إلا لله الواحد القهار وعلينا أن نعلم بأن يد الله مع الجماعة، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً، وان الليل مهما طال فلابد من بزوغ الفجر، وان الفجر آت بإذن الله.

وأكد الشيخ سلام على الوحدة الوطنية الفلسطينية، وان جميع الفصائل والفئات الفلسطينية على درجة كبيرة من الوعي وتعرف جيداً ما يحاك ضد الشعب الفلسطيني من مؤامرات لإيقاع الفتنة بين صفوفه المتماسكة.

وقال ان الشعب الفلسطيني كله لا يقبل زعيماً له غير الرئيس المنتخب ياسر عرفات، ولن يرضى بديلاً له على دبابة يحكمه، وانتقد حديث الولايات المتحدة واسرائيل المستمر عن زعامة أخرى للفلسطينيين واعتبر ذلك غير ذي قيمة بالنسبة للشعب الفلسطيني الذي يرفض الوصاية عليه، وأكد ان أي زعيم فلسطيني لن يقبل ان يكون بديلاً لعرفات، وان القيادة الفلسطينية هي حاملة راية النضال ضد الاحتلال.

وحذر من ان الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة خطيرة جدا، ودعا لاجتماع الأمة الإسلامية كلها للوقوف ضد ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات لا إنسانية لحقوقه.. لكنه أكد ثقة الشعب الفلسطيني بأن الحق سينتصر في النهاية، وبأن النظام العالمي الجديد لن يرهب الفلسطينيين الذين يتمسكون بعودة كافة الأراضي المحتلة وفي مقدمتها مدينة القدس وعودة اللاجئين والسيادة على المعابر.

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

الأولى| العالم هذاالأسبوع | حوارات | منتدىالآراء | إقتصاد | اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | طب | ندوات | الرابطة | أصداء | منابرالدعوة | الأخيرةالإنجليزية