العدد 1768- الجمعة 26 شعبان1423هـ إسلامية-أسبوعية- جامعة NO 1768 FRIDAY 26 Shaaban 1423H 01 Nov 2002
الصفحة الثالثة
![]()
1
في حوار فريد.. الحاخام الأكبر ليهود اليمن لـ«العالم
الإسلامي »
زرت إسرائيل لرؤية أقاربي وصليت في بيت المقدس
لا نتمنطق بـ«الجنبية» لأننا في حماية المسلمين
كل اليهود اليمنيين بإسرائيل يرغبون في زيارة وطنهم الأم لو
وجدت التسهيلات اللازمة
أجرى الحوار في «ريدة» شمال صنعاء: علي الرشيد
لماذا تجمع البقية الباقية من يهود اليمن
نفسها في منطقة (ريدة) شمالي العاصمة صنعاء؟، ولم يصر أتباعها حتى الآن على (عقد
الزنانير) ـ على شكل ذؤابتين من شعر الرأس تتدليان إلى ما تحت الأذنين ـ هل هي
عادة أم عبادة أم انهم أكرهوا عليها؟ ما سبب عدم تمنطقهم بالخنجر اليمني الذي
يسميه اليمنيون «الجنبية» بينما يعتبر جزءا من الزي الشعبي اليمني للمسلمين؟، ما
رأيهم بجرائم الصهاينة التي ترتكب في حق الفلسطينيين، والتطبيع بين البلاد العربية
والكيان الصهيوني.
ماذا عن زيارة يهود اليمن لاسرائيل، هذه
الأسئلة وغيرها طرحتها «العالم الإسلامي» على الحاخام الأكبر لطائفة اليهود في
اليمن «يعيش بن يحيى» ـ 75 عاما ـ الذي زار اسرائيل مرتين وعاصر هجرة اليهود
اليمنيين الكبرى لاسرائيل في الأربعينات من القرن الميلادي الماضي «عملية بساط
الريح»، وسيتضح للقارىء ان الحاخام «يعيش» يبدو في العديد من اجاباته متحفظا أو
متهربا لا يرغب بقول كل مايريد.
وفيما يلي نص الحديث:
> من الملاحظ أنكم لا تعيشون إلا متجمعين
وقريبين من بعضكم البعض دون أن تختلطوا أو تعيشوا وسط تجمعات المجتمع اليمني
المسلم ما السبب؟
>> النسبة الغالبة تجمعت الآن في مدينة «ريدة» وما
حولها بعد أن تضاءل عدد اليهود اليمنيين بسبب هجرة أغلبهم، وسبب التجمع متقاربين
في مدينة واحدة رغبتنا في إقامة صلواتنا وأعيادنا والسبوت معاً فضلاً عن اقامة
مدارس لأبنائنا وبناتنا لتعلم التوراة والزبور.
> هل هناك مناطق أخرى في اليمن يتواجد فيها اليهود ماهي؟
>> توجد أسر محدودة العدد في «صعدة» وما حولها وفي
«أرحب» بحدود عشر عائلات فقط.
> كم عدد اليهود التقريبي من المتبقين في اليمن؟
>> ربما من «200 ـ 300» شخص.
> وكم كان عددهم قبل أن يهاجروا في الأربعينات وفي السنوات
التي تلت ذلك «باعتبارك عاصرت المراحل السابقة كلها؟
>> كان اليهود يشكلون حوالي ربع سكان اليمن.
> ما حقيقة عودة بعض اليهود اليمنيين الى بلدهم الأم بعد
أن أقاموا لفترة في اسرائيل؟
>> لا يوجد سوى شخص واحد عاد، أما البقية فإنهم
يذهبون بغرض الزيارة ثم يعودون، وهناك من يذهب من الشباب ويستقر دون عودة.
> من يذهب لزيارة اسرائيل من أي المنافذ يدخل، وهل يتعرض
للمساءلة بعد عودته؟
>> عن طريق الأردن، أو مصر، من خلال تصريح يمنح من
قبل السلطات الأردنية أو المصرية، ولا يختم على الجواز اليمني ختم دخول أو خروج
لاسرائيل.
> هل زرت شخصياً إسرائيل؟
>> نعم زرتها مرتين بهدف زيارة أقاربي «ومنهم أولادي
وبناتي».
> هل زرت الأماكن المقدسة فيها؟
>> نعم وصليت في بيت المقدس.
> ما هي الايجابيات والسلبيات التي لاحظتها في الكيان
الصهيوني من خلال زياراتك له؟
>> اسرائيل كلها «مريحة» ماعدا مسألة «الشرف»، إذ لا
تستطيع أن تفعل شيئا حتى لو رأيت زوجتك أو ابنتك تصاحب أو تعاشر شخصا آخر وهذا
يخالف تقاليدنا وطباعنا كيهود يمنيين، اضافة الى أننا متدينين لا يرضينا ذلك.
> لو لم يكن الأمر كذلك هل كنت هجرت اليمن واستقررت في
اسرائيل؟
>> لا،لا، أرض اسرائيل طيبة، ولكن لا نفس لي للعيش في
ظل ذلك الفساد الأخلاقي، نحن بيئتنا في اليمن محافظة تماماً ،مختلفة عن تلك
الأجواء.
> ألم تشعر بجرائم وظلم الصهاينة للفلسطينيين؟
>> الفلسطينيون والصهاينة مثلهم كمثل الولد الذي
يقاتل أباه، وكلا الطرفين على خطأ، وكما تعرف فليس كل العرب في حالة خصام مع
اسرائيل «فعرب 48» يتمتعون بالمواطنة الاسرائيلية ويحصلون على كل حقوقهم.. القتال
فقط مع المنشقين!! ــ يقصد الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة ــ.
> كيهودي يمني ورجل دين هل تقبل أن يقوم يهود صهاينة
بقتل الفلسطينيين وارتكاب جرائم في حقهم؟
>> ما دخلي بهذا الموضوع، أنا يهودي يمني اهتم
بمعيشتي وبشأني وببلدي، ولا علاقة لي بالامور الأخرى.
> ما رأيك بشارون رئيس الوزراء الاسرائيلي؟
>> أيضا ما علاقتي بهذا الموضوع، حتى لو قلت شيئاً هل
سيسمعون كلامي!
> عندما زار وفد من يهود اسرائيل ـ من أصول يمنية أو غير
يمنية ـ ضمن فوج سياحي صنعاء عام 2000 بوثيقة يمنية عن طريق السفير اليمني لدى
الأمم المتحدة كيف كان شعورهم وهم يزورون وطنهم الأم بعد أكثر من نصف قرن؟
>> هذا الوفد زارني، واعتقد انه مع وجود علاقات
طبيعية وتوفير التسهيلات فانك لن تجد يهودياً يمنياً في اسرائيل إلا ولديه الرغبة
في زيارة اليمن.
> إذن أنت ترغب بحصول تطبيع كامل بين البلاد العربية
واسرائيل حتى يتمكن يهود البلاد العربية من زيارة بلادهم الأصلية التي هاجروا
منها؟
>> نحن نحب السلم، والتطبيع مسألة تبقى في علم الله،
{إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} ـ استشهد بنص الآية القرآنية
السابقة تماماً ـ!!
> بعد عام 1990 قامت تعددية سياسية وجرت عدة انتخابات
برلمانية ومحلية هل شاركتم كيهود في هذه الانتخابات؟
>> حصلنا على البطاقات الانتخابية، وقمنا بالتصويت
مثل بقية الناس.
> لكن ما تعليقكم على عدم سماح القوانين اليمنية لليهود
بترشيح أنفسهم وهو ما حصل مع اليهودي «عازار ابراهام» مطلع العام الماضي عندما رغب
بترشيح نفسه في الانتخابات المحلية فرفض طلبه؟
>> في القانون نحن يمنيون، وما يحصل عليه المسلم من
حقوق نحصل عليه، ولكن مشكلتنا اننا لا نتابع وراء حقوقنا لدى الدولة، ولو تابعنا
ما أثرته عن مشكلة «عازار ابراهام» لربما كان الوضع قد اختلف.
> هل تشعرون بتمييز في التعامل معكم من قبل القبائل
المجاورة او الدولة بسبب ديانتكم؟
>> في الامور الاعتيادية والطبيعية المعاملة من
المجاورين لنا أو من الدولة طيبة.
> الملاحظ أنكم جميعاً تعملون في حرف يدوية دون ان
تلتحقوا بالوظائف العامة لماذا؟
>>لا يوجد من يتابع لدى الدولة في قضية حقوقه وإلا
فان الدولة ـ حسب اعتقادي ـ لا تمانع من توظيف اليهود، وربما يوجد من الموظفين
الصغار من يعرقل ذلك ولا ينفذ الأوامر العليا.
> أنتم ـ طائفة يهودية ـ لا تتمنطقون «بالجنبية» ـ
الخنجر اليمني ـ كما هي عادة بقية اليمنيين لماذا؟
>> نحن نعد في حماية المسلمين «أهل ذمة»، وبناء على
ذلك فلا يصح أن نتسلح «حتى بالجنبية»، وهذا أمر قديم وهي عهدة توارثناها جيلاً إثر
جيل.
> وما قصة «الزنانير» ـ خصلتا الشعر المفتولتان
والمتدليتان الى الأذنين ـ لدى الرجال؟
>> هذه عُرفنا بها من قديم ليتميز اليهودي عن المسلم.
> ما مدى صحة عدم تزويج بناتكم وفتياتكم للمسلمين اذا
رغب مسلم بالزواج منكم؟
>> اذا كانت الفتاة اليهودية راغبة وراضية بذلك فلا
مانع لدينا من ذلك ولكن عليها ان تدخل في الدين الإسلامي.
ملاحظة: المعلومات المؤكدة تقول ان اليهود اليمنيين لا
يزوجون بناتهم للمسلمين وإن حدث الأمر رغماً عنهم فإنهم سريعاً ما يصلون صلاة
الميت على من قبلت الزواج بمسلم معتبرين انها صارت في عداد الموتى، وكذلك الحال مع
من يعلن إسلامه منهم.
> لماذا لا تدرسون أبناءكم في المدارس الحكومية؟
>> من أراد ذلك فله، لدي ابن درسته في مدارس الدولة
في فترة سابقة، ولكن نحرص أولاِ على أن يتعلم ابناؤنا التوراة والزبور وتعاليم ديننا
الأخرى، وهذا يستلزم بالضرورة تعلمهم للعبرية.
> هل حصل أن بعض اليهود تركوا دينهم وأسلموا؟
ــ نعم حصل ذلك..
> هل تتخذون موقفاً منهم بسبب تغيير دينهم؟
>> لا، ولكن كل يذهب في حال سبيله، ونحن نعتقد كما
قال قرآنكم {من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها} ـ استشهد بنص الآية!!.
الصفحات | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |10 | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|
الأولى| العالم هذاالأسبوع | حوارات | منتدىالآراء | متابعات | اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | قضايا | الأسرة | الرابطة | مشاركات | منابرالدعوة | الأخيرة | الإنجليزية
الصفحة الثالثة
![]()
2
رئيس مركز الدراسات النفسية بلبنان.. د. النابلسي:
لابد من الاهتمام بالصحة النفسية للأسرة الفلسطينية لدرء
آثار الممارسات القمعية ضدها
لدينا مشروع لدعم الطفل الفلسطيني يحتاج الى دعم الأثرياء
حوار ــ عبدالقادر الأسمر
طالب رئيس
مركز الدراسات النفسية بلبنان د. محمد أحمد النابلسي بضرورة الاهتمام بالصحة
النفسية للأسرة الفلسطينية، مشيرا الى أن المركز لديه مشروع لدعم الطفل الفلسطيني
لكنه يحتاج الى دعم الأثرياء حتى نتخطى الصعوبات.
والى
التفاصيل:
>> ما أسباب عقد هذا الاجتماع والأهداف المتوخاة منه؟
> في إطار اهتمام المنظمة العربية
للتربية والثقافة والعلوم بالطفل العربي، وإدراكاً منها بأن العمل على بنائه بناء
متوازنا ومتكاملا في جوانب حياته النفسية والاجتماعية والجسدية والأخلاقية
والجمالية هو الضمان الأكيد لمستقبل الأمة العربية. واستجابة لقرار المؤتمر العام
في دورته الخامسة عشرة، وقرار المجلس التنفيذي في اجتماعه الثاني والسبعين، والذي
يدعو الى إيلاء الدول العربية ذات الظروف الخاصة، العناية المناسبة في مشروعات
المنظمة وبرامجها فقد أدرجت المنظمة ضمن مشروعاتها «دراسة الآثار النفسية للأطفال
والتلاميذ الفلسطينيين الناجمة عن أشكال العدوان الصهيوني وذلك بهدف تحديد تأثيرات
العدوان الصهيوني على الصحة النفسية والبدنية للأطفال الفلسطينيين واقتراح سبل
لعلاج الآثار المترتبة عن العدوان والمساهمة في وضع برامج تربوية لمعالجة هذه
الآثار اضافة الى تعزيز دور المؤسسات التربوية والمؤسسات العلاجية ومؤسسات الطفولة
في فلسطين بما يقوي صمودها، ووضع خطة لمعالجة الاثار النفسية للأطفال والتلاميذ
الفلسطينيين الناجمة عن كل اشكال العدوان الصهيوني وتطبيقها.
>> ماهي أنواع الاضطرابات النفسية لدى الطفل
الفلسطيني والتصنيف الذي جرى اعتماده في اجتماع لجنة الخبراء؟
> انطلقت اللجنة من مبدأ تصنيف الاضطرابات انطلاقا من
مسبباتها على النحو الآتي:
أولاً، اصابة جسدية: وتحديد درجة قابليتها للشفاء، وإمكانية
تحولها الى عاهة، والآثار النفسية المصاحبة والمستقبلية المترتبة على الاصابة،
والشعور بالاختلاف الناجم عن الاصابة.
ثانيا فقدان عزيز: حيث ان هذه الفئة تنطوي على خطورة بالغة
على شخصية الطفل ونموها، كما يكتسب الفقدان في هذه الحالة صفة الديمومة المصاحبة
لنمو إدراكات الطفل، لذا من الصعوبة وضع علائم مميزة لهذه الفئة، خاصة بسبب طابعها
التصاعدي.
ثالثا فقدان مادي: «منزل، مزرعة، معيشة يومية..» فالطفل هنا
يتأثر بصورة غير مباشرة بالخسائر العينية والمالية التي تصاب بها أسرته.
رابعا، التعرض لتهديد الحياة: يعاني الطفل الفلسطيني من
تكرارية وتعددية مصادر تهديد الحياة، ومصادر إثارة الذعر العائلي الذي ينعكس على
مشاعر الطفل، ومن هذه المصادر: القصف الجوي والبحري وبالدبابات والقنص والمداهمات
الليلية.
خامسا، التعرض لأعمال عنف: ومنها أعمال مباشرة كالعنف
الممارس من قبل جنود الاحتلال على الاطفال مباشرة، ومشاهدته المواجهات بين
الراشدين وجنود العدو، وحرمان الطفل الفلسطيني من حقوقه الأساسية في التعلم واللعب
وحتى الغذاء.
ومن أعمال العنف غير المباشرة، الأذى اللاحق بالراشدين تحت
نظر الطفل أو سمعه، وما تعانيه أسرته، وحرمانه من المأوى والحاجات الأساسية.
سادسا، أضرار عائلية: ناجمة عن ممارسات العنف الاسرائيلي
على الاسرة الفلسطينية بحيث جعلتها في حالة انعدام التوازن والاستقرار، ومن هذه
الممارسات: سجن الأب أو أحد أفراد الاسرة أو غياب أو اصابة وتعطيل أحد أفراد
الأسرة، فقدان مصدر الدخل العائلي.
سابعا، معاينة أحداث صدمية: ان ظروف الانتفاضة تضع الطفل
الفلسطيني أمام سيل جارف من المعاينات الصدمية حيث يشاهد هذا الطفل الدمار
والعدوان من كل جهة، لتضاف الى معاناته الذاتية المعيشية.
ثامناً، تراكم عدة حوادث صدمية: أي ان مرور الزمن لا يعني
شفاء الطفل من الصدمة، وانما هو يعني تحولها الى صدمة مزمنة، وهذا له انعكاساته
السلبية والمباشرة على الصعيد الدراسي والعلائقي مع اضطرابات النوم.
تاسعا، مصادر أخرى: إن وتيرة الممارسات الإسرائيلية على
الشعب الفلسطيني تبين ان هذه العدوانية تمتد إلى نواحٍ غير مرئية وغير ممكنة
الملاحظة والاثبات، وحسبنا التذكير بأن الحد من التكاثر الفلسطيني هو أحد الأهداف
الاسرائيلية الاستراتيجية.
> بعد أن توافقتم على تصنيف مصادر الاضطرابات النفسية
للطفل الفلسطيني، ما هي الاجراءات التي جرى وضعها للتنفيذ؟
> نظراً لانعدام الاحصاءات والدراسات المسحية الوافية
لوضع تصورات اجرائية موضوعية، عمدت اللجنة الى اعتماد مبدأ الدراسة المسحية
التوجيهية التي يمكنها ان تعطي فكرة موجهة لخطة سير العمل ولتحديد الفئات
التصنيفية ودرجة انتشارها مع ما يستتبعه ذلك من امكانية تحديد الحاجات المادية
والبشرية والتقنية ورأى الخبراء ان تجرى هذه الدراسة في المجال المدرسي حيث تتم
دراسة أطفال مدرسة من مدارس المنطقة يتم اعتبارها بمنزلة عينة عشوائية. وكان من
نتائج هذه الدراسات والمسوح أن وجدنا ان نسبة الأطفال الفلسطينيين الذين يحتاجون
الى تدخل اختصاصي تتراوح مابين 40ـ60% في حين تشير احصاءات منظمة الصحة العالمية
الى حاجة 18% من اطفال الدول المستقرة أمنياً للرعاية والارشاد النفسيين، وهذا يدل
على ارتفاع نسبة انتشار العصاب الصدمي بين الفلسطينيين.
كما استنتجت اللجنة ان الحاجات الفعلية للمجتمع الفلسطيني
تفوق بمئات الأضعاف الخدمات المتوافرة فعلياً، وعليه فقد نصح الخبراء باعتماد طرق
العلاج قصيرة الأمد، مع إقامة دورات تدريبية مكثفة في هذه العلاجات توخياً لرفع
كفاءة الاختصاصيين وتأهيل كوادر جديدة، وتدريب الأهل والمعلمين، وأيضاً الراغبين
من الجمهور على هذه الطرق العلاجية.
لكل هذا فقد اقترح الخبراء ان يتم اجراء تصنيف فرعي لكل فئة
من الفئات التصنيفية المقترحة على أن يضم كل تصنيف اربع درجات هي: خفيف، متوسط،
شديد، بالغ الحدة، وكذلك توزيع مهام فرق العمل على النحو التالي: التدخل السريع في
حالة الأزمات، الارشاد النفسي والعلاج الأسري، علاج نفسي داعم، العلاج النفسي
الجماعي، العلاجي الطبي الدوائي.
خطوات هيكلية
>> مازلنا حتى الآن في طور الاقتراحات والتصورات فما
هي مراحل التطبيق العملي لتنفيذ هذه الخطة؟
> ان التطبيق العملي الممهد لتنفيذ هذه الخطة يقتضي
العمل على إرساء هيكلية متكاملة للمشروع وذلك عبر انشاء مركزين، الأول في الضفة
الغربية، والثاني في قطاع غزة تحت اشراف اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية
والثقافة والعلوم، وكذلك إقامة دورات تدريبية أشرنا إليها سابقاً. وأيضا تشكيل
فريق العمل من مشرف عام وأخصائي نفسي عيادي، وطبيب نفسي، ومرشدين نفسيين، وأخصائي
اجتماعي، وموظفين للخدمات الادارية، بالتعاون مع المؤسسات المتخصصة مثل «الجمعية
العالمية لامراضية التعبير» ومقرها مدينة «بــو» في فرنسا، و«مكتب الإنماء
الاجتماعي» في الكويت، و«منظمة اليونسيف الدولية» و«منظمة إنقاذ الطفل» و«أطباء
بلا حدود» و«مركز الدراسات النفسية» طرابلس لبنان، و«برنامج غزة للصحة النفسية»
فلسطين، ومؤسسات ومراكز أخرى.
تكلفة المشروع
>> هل وضعتم تصورا أولياً لكلفة المشروع المقترح
ومصادر الدعم؟
> لاشك ان هذا المشروع يحتاج الى الدعم المالي والمعنوي
والاختصاصي، ونغتنم المناسبة لنطل عبر «العالم الإسلامي» الزاهرة لنناشد المؤسسات
الانسانية والاختصاصية العربية بالتدخل لدعم هذا المشروع الذي يهدف الى مساعدة
اطفال الشعب الفلسطيني، علماً بأن الخبراء قدروا كلفة المشروع أي مركزي غزة والضفة
بأكثر من 600 ألف دولار.
> هل تتوقعون ان تصادفكم صعوبات قد تعترض نجاح هذا
المشروع المدروس؟
> نعم، وقد وضعنا في الحسبان انه سيكون هناك نقص في
الخبرات، وضآلة التمويل، وتدني مستوى الوعي بالمعاناة، وعدم التعاون الأسري، وغياب
البرامج الجاهزة، ونقص التواصل مع المؤسسات المتخصصة وهي صعوبات يمكن تجاوزها، إلا
أن أصعب مايمكن أن يعترض هذا المشروع هو استمرار العدوان الاسرائيلي الذي يمكن ان
يعيق أهداف هذا المشروع ويضاعف من صعوبات أعمال المركزين المقترحين ويعرقل الخطة
العلاجية للآثار النفسية للأطفال.
توصيات الاجتماع
>> علمنا ان اجتماع الخبراء الذي عقدتموه مؤخرا
بالدوحة انتهى باصدار جملة توصيات، ماهي أبرزها؟
> من أبرز توصيات هذا الاجتماع الذي استغرق اربع جلسات
عمل مكثفة مايلي:
1 ــ ضرورة العمل على تطبيق الخطة المقترحة من قبل اجتماع
الخبراء، والهادفة الى تحسين مستوى الصحة النفسية للطفل الفلسطيني.
2 ــ ضرورة الاهتمام بالصحة النفسية للأسرة الفلسطينية نظرا
لانعكاس ذلك على الصحة البيئية للطفل.
3 ــ دعوة اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة
والعلوم لإنشاء موقع خاص «ويب سايت» بعنوان «معاناة الطفل الفلسطيني» وعرضها.
4 ــ عقد ندوات ولقاءات بين الاختصاصيين العرب المهتمين في
مجال الصدمة، حول سبل مساعدة الطفل الفلسطيني.
5 ــ دعم المراكز الفلسطينية المهتمة بأوضاع الطفل
الفلسطيني.
6 ــ الطلب الى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم
تعميم الفيلم الوثائقي عن الطفل الفلسطيني «نداء الحق والسلام» على المؤسسات
التربوية العربية والدولية.
7 ـ تشجيع الباحثين الفلسطينيين والعرب لانتاج بحوث تتناول
الخبرات الصادمة لدى الأطفال الفلسطينيين.
8 ـ دعوة مؤسسات الاعاقة العربية والدولية للمساعدة على دعم
المؤسسات الفلسطينية التي تعنى بالأطفال المعاقين.
9 ــ دعوة الجمعيات النفسية العربية لدعم البرنامج
الفلسطيني للرعاية النفسية للطفل.
10 ـ دعوة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم
للتنسيق مع اتحاد الأطباء النفسيين العرب لدعم هذه الخطة.
الصفحات | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |10 | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|
الأولى| العالم هذاالأسبوع | حوارات | منتدىالآراء | متابعات | اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | قضايا | الأسرة | الرابطة | مشاركات | منابرالدعوة | الأخيرة | الإنجليزية