العدد 1771- الجمعة 17  رمضان1423هـ  إسلامية-أسبوعية- جامعة NO 1771 FRIDAY  17 Ramadan 1423H 22 Nov 2002

الصفحة الثانية عشرة 

        1

 

خطبة الجمعة من المسجد الحرام

الخياط : على المؤمن اغتنام فرص العمر وفي طليعتها شهر رمضان

مكة المكرمة ـ نور الإسلام جعفر علي

حث إمام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة فضيلة الشيخ أسامة عبدالله خياط المسلمين الى تقوى الله عز وجل واغتنام الفرصة التي منَّ الله بها على عباده وفي الطليعة منها فرصة الصيام في شهر رمضان المبارك والاجتهاد في استثمار الزمان لبلوغ ما تصبو إليه النفوس ويطيب به العيش وتحسن به العواقب في الدنيا والآخرة وفيما يلي نص الخطبة:

الحمد لله الذي شرع لعباده فريضة الصيام وجعلها ركناً من أركان الإسلام أحمده سبحانه جعل الصوم سبباً لتهذيب اللسان وتطييب الكلام وأشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله خير من صلى وصام وقام لعبادة ربه الملك الديان اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه صلاة دائمة ما تعاقبت الليالي والأيام.

أما بعد.. فيا عباد الله، اتقوا الله فقد أظلكم شهر عظيم مبارك تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النيران وينظر الله الى تنافسكم فأروا الله من أنفسكم خيراً فالسعيد من مسته رحمة الله تعالى فحظي بالغفران والرضوان والشقي من حرم رحمة الله عز وجل في شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار.

أيها المسلمون: بين تفريط المفرط وتضييعه وبين لهوه ولغوه وبين غفلة الغافل وسهوه يدأب المؤمن الصادق اليقظ على اغتنام فرص العمر التي من الله بها على عباده وفي الطليعة منها فرصة الصيام في شهر الصيام ويجهد في الاستثمار زمانها آملاً في بلوغ ما تصبو إليه نفسه ويطيب به عيشه وتحسن به عاقبته في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.

وان منافع الصيام وجميل آثاره لتربو على الحصر وتجل عن العد غير أن الأثر البين في هذه الفريضة المباركة في ترويض الألسنة الجامحة وتقويمها وتطهيرها من مقبوح القول ومنكور الحديث لتتحقق بها صفة المؤمن الكامل التي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء» أخرجه أحمد في مسنده والترمذي في جامعه بإسناد صحيح.

إن هذا الأثر التربوي البارز ياعباد الله له ما أظهر ما تجب العناية به بتوجيه الأنظار إليه وكمال الحرص عليه فذلك شأن أولي النهي وديدن أولي الألباب ونهج أولي الأبصار، فآفات اللسان وأوضاره هي من أعظم مايخشى ضرره وتحذر عاقبته إذ بها يعظم الخطب ويحدق الخطر ويعم البلاء وتستحكم العلل ويعز الدواء فيحصل البغض وقد يتبدد الأمل بعد ذلك بالشفاء.

وحسبكم في بيان ذلك ياعباد الله قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين سأله متعجباً: وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوهم ـ أو قال على مناخرهم ـ إلا حصائد ألسنتهم؟» أخرجه أحمد في مسنده وأبوداود والترمذي في سننهما بإسناد حسن.

ولذا فان على المسلم الصائم ابتغاء وجه ربه الأعلى وأملاً في الظفر بموعود الله على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم الوارد في قوله: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» أخرجه الشيخان في صحيحهما.

إن عليه أن يذكر على الدوام ان سباب المسلم فسوق كما صح في ذلك الحديث عن الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه، والمراد انه خروج على أوامر الله وتعد لحدوده يظلم به المرء نفسه ظلماً مبيناً من جهة إدخال النقص عليها بإيمانها حين يوردها موارد الطعن واللعن والفحش والبذاءة وهو لا يحل له ولا يجمل به من جهة التنكر أيضا في حقوق الاخوة التي بارك الله فيها ووصف بها المؤمنين بقوله عز اسمه: {إنما المؤمنون اخوة} وشدد النكير على كل من أراد الانتقاص منها أو تعكير صفوها أو توهين عراها.

ثم عليه ان يذكر ايضا ان تلوث الألسنة بأرجاس هذا السوء في حال الصيام أعظم قبحاً وأشد نكراً وآكد حرمة ولذا جاء التوجيه النبوي الكريم في التحذير من ذلك بقوله صلوات الله وسلامه عليه: «الصيام جنة فاذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم إني صائم» أخرجه الشيخان في صحيحيهما والمراد ان يذكر المسلم الصائم نفسه بذلك ليقمع به ثورة الشر في أقطارها ويذكر أخاه أيضا لعله أن تمسه رحمة ربه فيقلع عما أراد من سوء ويحجم عما أوضع فيه من عدوان.

وفي هذا البيان النبوي الرفيع ياعباد الله من الحد على كبح جماح النفس بكفها عن مقابلة السيئة بمثلها ومن لجم اللسان عن التردي في وهدة الجهل والسب والمخاصمة المورثة للعداوة والبغضاء وفساد ذات البين ما لا مزيد عليه وفيه أيضا ان فريضة الصيام فرصة كبرى لاعتباد هذه المجاهدة واعتماد هذه التزكية يأخذ بها المسلم الصائم نفسه في أيام هذا الشهر ولياليه ويحث إخوانه على الأخذ بها رفيقاً بهم غير معنف لهم لتكون عدة وزادا لهم في مستقبل الأيام وآية بينة على بلوغ الصوم غايته في تحقيق التقوى.

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

  الأولى| العالم هذاالأسبوع| حوارات| منتدىالآراء| متابعات| مؤتمرات | المرصدالإعلامي | رمضانيات | رمضانيات | الرابطة | مشاركات| منابرالدعوة | الأخيرة |  الإنجليزية 

 

الصفحة الثانية عشرة 

        2

 

خطبة الجمعة من المسجد النبوي الشريف

الحذيفي: يدعو لمجاهدة النفس ولزوم الطاعات في شهر القرآن

المدينة المنورة ـ «العالم الاسلامي»

دعا إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف فضيلة الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي المسلمين الى مجاهدة النفس ولزوم الطاعات وترك المعاصي والإكثار من ذكر الله تعالى واغتنام هذا الشهر المبارك في حفظ كتاب الله الكريم وقراءته وتدبر معانيه والعمل بما فيه. وفيما يلي نص الخطبة:

أما بعد فاتقوا الله معشر المسلمين، فتقوى الله خير ما اكتسبتم وأفضل ما ادخرتم، بها تزكو أعمالكم وترفع درجاتكم، واعلموا عباد الله ان أعظم النعم نعمة الايمان والقرآن، الايمان نور القلوب وضياء البصائر وروح الانسان وكيانه وكرامته وعزه وقدره، ولا خير في الآدمي بلا إيمان، والقرآن هو الهدى والنور والداعي الى كل خير والناهي عن كل شر، غذاء الأرواح وتزكية الأشباح فيه الحلال والحرام، وتفاصيل التشريع يحكم على الدنيا والآخرة من تمسك به هداه الله لأرشد الامور، ومن نبذه فهو مثبور قال تعالى: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً} وقال تعالى: {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى} قال ابن عباس رضي الله عنهما: تكفل الله لمن عمل بالقرآن ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة، القرآن الكريم معجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الباقية الدائمة التي تخاطب الأجيال البشرية الى قيام الساعة وتقنع العقل الانساني بأنواع البراهين الكثيرة ليذعن الانسان للحق ويستسلم لرب العالمين بطواعية واختيار، أو يعرض عن الحق بعد معرفته عن جحود واستكبار فتقوم الحجة لرب العالمين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من نبي بعثه الله إلا أوتي ما مثله آمن عليه البشر وانما الذي أوتيته وحيا فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً» رواه البخاري، هذه المعجزة الخالدة لم يقدر الإنس والجن على أن يأتوا بكتاب مثلها وقت نزول القرآن الكريم بل لو اجتمع أولهم وآخرهم فلن يستطيعوا ان يأتوا بكلام مثل معجزة القرآن العظيم قال تعالى: {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا} بل إن الله تحدى الثقلين ان يأتوا بعشر سور من مثله فلم يقدروا قال تعالى: {أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين} وآخر الأمر دعاهم الله تعالى أن يأتوا بسورة واحدة من مثله فعجزوا قال تعالى: {وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين} وأنزل الله القرآن العظيم معجزاً رحمة من الله بعباده ليعلموا انه كلام الله وان الله هو الإله الحق المبين وان محمدا رسول الله حقا، لأن القرآن العظيم أكبر دليل يخبرنا بصفات ربنا وما يجب لله من صفات الكمال وما ينزه ويقدس عنه من النقص الذي لا يليق بجلاله تبارك اسمه قال تعالى: {تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون} وقال تعالى: {تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وانك لمن المرسلين}. فمن لم يؤمن بالقرآن الكريم ومعجزته لا تنفعه خوارق العادات ومشاهدة الآيات، وإعجاز القرآن العظيم في نظمه البديع، وفي تشريعاته الحكيمة وفي دلائله على سنن الكون وأسرار الخلق، وفي بيانه لسنن الاجتماع البشري وفي شمول تعليماته، وصدق أخباره فيما كان وما يكون، وفي سمو مقاصده وغاياته وإعجاز القرآن الكريم في تربيته المتكاملة للإنسان من جميع الجوانب فقد أخرج أمة الإسلام للناس فكانت بالقرآن خير الأمم كما قال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا} فلم تر البشرية في تاريخها أرحم ولا أعدل ولا أسمح من أمة الإسلام، أيها المسلمون إنكم في أشد الحاجة الى التخلق بالصفات التي دعاكم إليها القرآن بامتثال أوامره والابتعاد عن نواهيه وتحليل حلاله وتحريم حرامه والعمل بمحكمه والايمان بمتشابهه، والقرآن العظيم لا يؤتي ثماره في الانسان ولا يقيمه على الجادة ويصبغه بصبغته إلا اذا تهيأت النفس للقبول وتفتح القلب لأنواره وخشعت الجوارح لترغيبه وترهيبه ووعده ووعيده كما قال تعالى: {الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد} والزمان المناسب يساعد على تأثير القرآن الكريم في النفس الإنسانية ويزيد المسلم هدى على هدى ونوراً على نور، ورمضان أفضل الأوقات لتلاوة القرآن والتأثر به لأن القرآن غذاء الروح وفي رمضان يضعف سلطان النفس الأمارة بالسوء على البدن، للصيام عن غذاء البدن فتستعلى الروح وتقوى بغذاء القرآن الكريم فينتفع المسلم بكلام الله غاية النفع ويتلذذ بتلاوة القرآن الذي هو غذاء روحه وحياتها فالقرآن العظيم كالغيث النافع والنفس كالأرض ورمضان كالزمان الصالح لنزول الغيث الذي تنبت الأرض فيه من كل زوج بهيج عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل مابعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضاً فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه مابعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به» رواه البخاري ومسلم، عباد الله اغتنموا بقية رمضان شهر القرآن فأكثروا فيه من التلاوة لكتاب الله تعالى مع التدبر والفهم لمعانيه والعمل بما فيه فقد كان السلف الصالح يتفرغون في هذا الشهر لتلاوة القرآن وكانت ألسنتهم رطبة بذكر الله فمنهم من يختم القرآن في رمضان في سبع ومنهم من يختم في ثلاث ومنهم من يختم في ليلة ومن عمل بالقرآن فهو من أهله ولو لم يكن حافظاً ومن لم يعمل بالقرآن فليس من أهل القرآن وإن كان حافظاً له، ومن لم يكن حافظا إلا بعضه فيقرأ ما يحفظ ويكرره وبادروا بالتوبة النصوح من الذنوب فإنه لا فلاح إلا بالتوبة واعمروا الأوقات بالصالحات، وعليكم معشر المسلمين بفعل الخيرات في هذا الشهر الفضيل وأحسنوا الى الفقراء والمساكين والمحتاجين اقتداء بأجود الخلق صلى الله عليه وسلم فقد جاء في الحديث ان جبريل عليه السلام كان يعارض النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان في كل سنة مرة وفي آخر سنة عارضه القرآن مرتين فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة وواظبوا على التراويح فيه، عباد الله الصلاة الصلاة فإنها عمود الإسلام وناهية عن الفحشاء والآثام من حفظها حفظ نفسه ودينه ومن ضيعها فقد خسر نفسه وأضاع دينه وأول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة فان قبلت قبل سائر العمل وان ردت رد سائر العمل وقيل لتاركها ادخل النار مع الداخلين وأدوا زكاة أموالكم قبل ان تعذبوا بها بعد الموت ففي الحديث ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع فيأخذ بلهزمتيه ـ يعني شدقيه ـ ويقول أنا كنزك أنا مالك، واختموا شهركم بخير ما تقدرون عليه من صالح الأعمال فإنما الأعمال بالخواتيم فمن أحسن في أول شهر صومه فليحمد الله وليداوم على الاحسان ومن قصر فليتدارك ما فات، وليجتهد في العشر الأواخر واحفظوا صيامكم بغض البصر وحفظ اللسان وكف الأذى وبذل الخير وأكثروا من ذكر الله تعالى فإنه من أفضل أعمالكم وأزكاها عند ربكم، عباد الله أكثروا من الدعاء المخلص في ساعات الليل والنهار.

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

  الأولى| العالم هذاالأسبوع| حوارات| منتدىالآراء| متابعات| مؤتمرات | المرصدالإعلامي | رمضانيات | رمضانيات | الرابطة | مشاركات| منابرالدعوة | الأخيرة |  الإنجليزية 

 

الصفحة الثانية عشرة 

        3

 

فتاوى

من فتاوى فضيلة الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية

لا يجوز استقبال رمضان بالزينات والسرادق في الشوارع

>> بعض الناس اعتاد على استقبال شهر رمضان بالزينات في الشوارع ومنهم من يقيم طيلة لياليه السرادق لتلاوة القرآن الكريم والأحاديث النبوية. فهل هذا جائز؟

> لاشك ان الفرح والاستبشار بحلول رمضان مظهر من مظاهر الايمان بالله وبما شرعه على عباده من الأوامر والنواهي وقد روي عن بعض السلف انهم كانوا يتبادلون التهاني ببلوغ رمضان ولكن ليس الفرح والاستبشار فيما ذكره السائل عن بعض الناس في تزيين الشوارع بالسرادقات وغيرها من الزينات وإنما الاستبشار بذلك الشهر والفرح به يكون في مضاعفة العمل الصالح من قيام وذكر وتلاوة لكتاب الله وصدقة وتعاون على البر والتقوى وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر وغير ذلك من أسباب التقرب الى الله والتذلل إليه لعل العبد يحصل من ذلك على رحمة الله ومغفرته وان يكون من العتقاء من النار فان فضل هذا الشهر في مضاعفة الاجور للأعمال الصالحة. ولاشك ان تلاوة كتاب الله تعالى وتدبر ألفاظه ومعانيه ودراسة أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة وأخذ العبر والاعتبار والألفاظ والامتثال لما في كتاب الله وسنة رسوله من الأوامر والنواهي والترغيب والترهيب والوعد والوعيد، لاشك ان في ذلك خيرا كثيرا ولكن يجب ان يكون وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثواب العمرة في رمضان

>> هل العمرة في رمضان يضاعف ثوابها فيما لو كانت في غير رمضان؟

> نعم العمرة في رمضان لها أجر يختلف عن أجر أدائها في غيره حيث ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: عمرة في رمضان تعدل حجة، وفي رواية تعدل حجة معي. والله أعلم.

حكم الحيض اثناء السعى

>> امرأة اعتمرت في شهر رمضان وطافت بالبيت وفي بداية السعي حاضت فماذا يجب عليها ان تفعل؟ وكذا مثلا في بداية الطواف حاضت فماذا يجب عليها؟

> اذا كانت هذه المرأة قد طافت طواف العمرة وفي بداية السعي أو في أثنائه حاضت فعليها ان تكمل سعيها وبعد فراغها منه تقصر رأسها وقد انتهت بذلك من عمرتها وتحللت ولا يؤثر على صحة سعيها حيضها حيث ان الطهارة للسعي مستحبة غير واجبة واما ان كان حيضها في طوافها في بدئه أو في أثنائه فعليها ان تتوقف وتخرج من الحرم وتنتظر حتى تطهر من حيضها ثم بعد ذلك تؤدي أعمال عمرتها من طواف وسعي وتقصير لأن الطهارة في الطواف شرط لصحته لقوله صلى الله عليه وسلم حينما أخبر بأن زوجته صفية قد حاضت وكان يظن انها لم تطف طواف الافاضة ـ طواف الحج ـ قال أحابستنا هي. وهذا يعني انه لا يجوز لها ان تطوف وهي حائض بل ينبغي أن تنتظر حتى تطهر وهذا هو مستند القول بأن الطهارة للطواف شرط والله أعلم.

حكم من أتى العمرة في ليلة العيد

>> أحرمت بالعمرة في آخر يوم من رمضان ولكنني لم أشرع في أعمالها إلا في ليلة العيد أي في أول يوم من شوال فاذا لبيت بالحج هذا العام هل أكون مفردا بالحج أو أكون متمتعاً.

> إذا كان السائل أحرم بالعمرة في آخر يوم من رمضان ولكنه لم يشرع في أعمالها من طواف وسعي وغيره إلا بعد انقضاء رمضان أي في ليلة العيد فهذه العمرة تعتبر عمرة في رمضان لأن العبرة بوقت الدخول فيها، وقد كان هذا في جزء من رمضان وأما أداء أعمالها فلا تأثير له وان كان بعد انقضاء رمضان وعليه فاذا أحرم السائل بالحج وكان قد أدى العمرة على الوضع الذي ذكر فيعتبر مفردا بالحج ولا يكون متمتعا إلا ان يعتمر في أشهر الحج ثم يحج من عامه. والله أعلم.

حكم في قص شعر المرأة

>> هل يجوز للمرأة ان تقصر من شعرها بعد أداء العمرة؟

> يجب على المرأة اذا كانت معتمرة وقد طافت طواف العمرة وسعت سعيها ان تقصر من شعرها بقصها قدر أنملة من ضفائرها حتى يتم لها التحلل التام من العمرة والحلق أو التقصير أحد واجبات العمرة يترتب على تركه دم. والله أعلم.

فضل العشر الأواخر من رمضان

>> ماهو فضل العشر الأواخر من رمضان؟ وهل العمرة في رمضان ثوابها أفضل من العمرة في غير رمضان؟

لاشك ان للعشر الأواخر من رمضان فضلاً متميزاً عن بقية أيام رمضان فقد اختارها صلى الله عليه وسلم لاعتكافه وقال صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر: تحروها في العشر الأواخر من رمضان وكان صلى الله عليه وسلم فيها يحي الليل ويشد المئزر ويوقظ أهله للتهجد فيها وفيها ليلة هي آخر رمضان يعتق الله فيها من النار قدر ما يعتقه سبحانه وتعالى في سائر ليالي رمضان. والعمرة في شهر رمضان افضل منها في غيره فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال: عمرة في رمضان تعدل حجة وفي رواية: معي. والله أعلم.

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

  الأولى| العالم هذاالأسبوع| حوارات| منتدىالآراء| متابعات| مؤتمرات | المرصدالإعلامي | رمضانيات | رمضانيات | الرابطة | مشاركات| منابرالدعوة | الأخيرة |  الإنجليزية