العدد 1774- الجمعة 23  شوال 1423هـ  إسلامية-أسبوعية- جامعة NO 1774 FRIDAY  23 Shawwal 1423H 27 Dec 2002

الصفحة الأولى 

        1

 

اجتماع مجلس أمناء الهيئة العالمية للمرأة والأسرة المسلمة برئاسة د. التركي

مكة المكرمة ـ محمد الأسعد

● عقد مجلس أمناء الهيئة العالمية للمرأة والأسرة المسلمة التابعة لرابطة العالم الإسلامي اجتماعه برئاسة معالي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي ، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ، ورئيس مجلس أمناء الهيئة العالمية للمرأة والأسرة المسلمة .

وقد أكدت الدكتورة بهيجة بهاء عزي الأمينة العامة للهيئة أن الأسرة المسلمة تواجه تحديات متسارعة تؤثر على فكرها وثقافتها ، وتعمل على هدم القيم والمبادئ الإسلامية والإنسانية ، وتجعلها في مواجهة التغيير والتكييف ، وقالت : إن كثيراً من الأسر ليست مزودة بالوسائل التي تتيح لها النجاح لمواجهة هذا التغيير .

وأبانت د0 عزي أن كثيراً من النساء والأبناء في الأمة الإسلامية استجابوا لهذه التحولات والثقافات المادية ، حيث تصيب المجتمعات ، مشيرة إلى خلو الساحة الدولية من وجود أنموذج نسائي إسلامي معاصر متوازن يمثل العالم الإسلامي ، ويعبر عن حقيقة شخصية المرأة المسلمة المعاصرة في فكرها وثقافتها ، وقالت: إن هذا أدى إلى اختراقات أثرت سلباً على صورة المرأة والأسرة المسلمة .

وأوضحت أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تحديث الخطاب العالمي لبرامج التوعية والتثقيف بما يتناسب ورسالة الإسلام العالمية ، مع التركيز على لغة الحوار في التعامل مع الآخرين ، ودعت إلى توحيد الجهود بين المنظمات والهيئات والمؤسسات العاملة في نفس المجالات ، التي لا تتعارض أهدافها مع الشريعة الإسلامية وتعزز البناء الأسري ، بالإضافة إلى الاستفادة من القوانين والتشريعات الدولية ، وتوظيفها لخدمة أوضاع المرأة والأسرة المسلمة .

وقالت د0 عزي : إن شخصية الهيئة العالمية للمرأة والأسرة المسلمة تتميز بكونها هيئة عالمية تتبع رابطة العالم الإسلامي ، كما تتميز بانطلاقها من بلاد الحرمين مما يعطيها المكانة التي تتطلع إليها .

وناقش مجلس الأمناء إصدار مجلة دولية خاصة للهيئة تعنى بقضايا المرأة والأسرة المسلمة واستقطاب الأقلام العالمية ذات التأثير المتميز للمشاركة فيها ، وأهمية إنشاء مركز معلومات متكامل متصل بأهم شبكات المعلومات في العالم المختصة بالمرأة والأسرة وفتح موقع على شبكة الإنترنت (منتدى) للرد على التساؤلات المثارة حول الإسلام وما يتعلق بشؤون المرأة والأسرة .

وقالت د0 عزي : إن من واجباتنا إبراز الصورة المشرقة والحقيقية عن المرأة المسلمة في الإعلام الغربي عن طريق :

ـ تزويد الجامعات الغربية التي تحوي أقساماً للدراسات حول المرأة بمعلومات وكتب ومقالات وأبحاث عن المرأة المسلمة .

ـ إرسال متخصصات من الهيئة للمشاركة في المؤتمرات أو الندوات المقامة في الجامعات .

ـ الاتصال بالمنظمات النسائية العالمية ذات الاهتمام المشترك ، والتنسيق والتعاون لتصحيح الصورة الذهنية السلبية عن المرأة في الإسلام .

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

  الأولى | العالم هذاالأسبوع | حوارات| منتدىالآراء| إقتصاد| اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | طب | دراسات | الرابطة | اصداء| منابر الدعوة | الأخيرة |  الإنجليزية 

 

الصفحة الأولى 

        2

 

المفوض العام للاونروا

الأوضاع في الاراضي الفلسطينية حرجة جدا وًتراجع سريع للأوضاع المعيشية

عمان - محمد عادل عقل

● صرح المفوض العام لوكالة الغوث الدولية "الاونروا" ان الاوضاع في الاراضي الفلسطينية حرجة جدا، وان هناك تدهورا وتراجعا سريعا للاوضاع المعيشية للفلسطينيين.

وتساءل الى متى يمكن ان يستمر هذا الوضع، وهل باستطاعة اللاجئين الفلسطينيين في مدنهم وقراهم ومخيماتهم تحمل المزيد من المعاناة.

وفي الوقت الذي رأى فيه السيد هانسن ان الامل في تحقيق السلام قد تراجع بين كافة الاطراف المعنية في المنطقة، الا انه اضاف قائلا : بدون امل لن تكون هناك فرصة للسلام او السعي نحو وضع افضل مهما كانت الاتفاقيات والمعاهدات، ولكن كل ذلك يعتمد على ارادة الطرفين في تحقيق ذلك، ورغبتهما الصادقة في السلام وحتى يتحقق ذلك فان الاحباط واليأس سيسود كل الاطراف.

واعتبر السيد هانسن الاجراءات المقيدة على الحواجز والتي تمنع العاملين في الاونروا من تقديم خدماتها للفلسطينيين غير ضرورية وغير مقبولة وقال: العديد من موظفينا لا يستطيعون الوصول الى اماكن عملهم في المراكز الصحية والعيادات في المدارس والمعاهد، وقد اثر ذلك بصورة واضحة على خدماتنا التي نقدمها للاجئين.

واضاف قائلا: اننا نتفهم ان الاسرائيليين يعيشون تحت ظروف صعبة خلفتها العمليات الفدائية، وما يعني ذلك من فقدان الشعور بالامن، ولكن يتوقع الانسان ان حكومة منتخبة ديموقراطيا تستطيع ان تقدم افضل من الضغط الحاصل حاليا، وان الاجراءات التي يتخذها الجيش لن تؤدي او تجلب الامن الشامل بل على العكس فانها تزيد من حالات الغضب واليأس بين الناس سواء اكانوا من المدنيين الاسرائيليين او اللاجئين الفلسطينيين.

وحول مساهمات الدول العربية في ميزانية "الاونروا" قال المفوض العام: لقد اثبتت بعض الدول العربية تحملها للمسؤولية فالدول العربية التي بقيت ترى لمدة طويلة ان القضية الفلسطينية هي مسؤولية المجتمع الدولي الذي اوجدها فان هذه الدول عندما قلنا لهم انهم اعضاء في المجتمع الدولي ولديهم التزامات بناء على ذلك اثبتت تحملها لهذه المسؤولية واخص هنا دولة الامارات العربية المتحدة والسعودية ودول اخرى.

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

  الأولى | العالم هذاالأسبوع | حوارات| منتدىالآراء| إقتصاد| اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | طب | دراسات | الرابطة | اصداء| منابر الدعوة | الأخيرة |  الإنجليزية 

 

الصفحة الأولى 

        3

 

إسلام أباد تتهم نيودلهي بعرقلة قمة «سارك» وتسحب طائراتها من خطوط المواجهة

إسلام أباد - سامر علاوي

● اتهمت باكستان الهند بالعمل على عرقلة قمة منظمة التعاون الإقليمي لدول جنوب آسيا (سارك) المزمع انعقادها الشهر المقبل في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، وذلك ردا على تصريحات لرئيس الوزراء الهندي أتال بهاري فاجباي التي أبدى فيها مخاوفه من هيمنة متشددين على الترسانة النووية الباكستانية ووضعه شروطا مسبقة لحضور القمة مثل عدم مناقشة مسألة كشمير ووضع حد للهجمات المتتابعة التي تقع في القسم الهندي من الإقليم المتنازع عليه، وحذر وزير الإعلام الباكستاني الجديد شيخ رشيد نيودلهي من مغبة قرع طبول الحرب بعد دعوة نائب رئيس الوزراء الهندي لال كرشنا أدفاني لمواجهة باكستان في حرب رابعة، وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية عزيز أحمد خان إنه بات واضحا بأن الهند تعمل على تقويض القمة وذلك من خلال تصريحات أدفاني التي دعا فيها لحرب رابعة مع باكستان في الوقت الذي يسحب فيه البلدان قواتهما المحتشدة على الحدود منذ عام، وقال المتحدث الباكستاني إن التصريحات الهندية بعثت موجة من الصدمة لخلوها من أي شعور بالمسؤولية. من جهة أخرى قالت باكستان إنها اتخذت خطوة جديدة باتجاه خفض التوتر وإنهاء التصعيد مع الهند وأعلن قائد سلاح الجو المارشال مصحف علي مير سحب معظم الطائرات الحربية التي نشرت في قواعد متقدمة في ظل حالة التأهب المعلنة منذ بداية العام لمواجهة الحشود الهندية، يأتي ذلك في أعقاب اجتماع لقادة قطاعات الجيش الباكستاني برئاسة الرئيس الجنرال برويز مشرف لمراجعة الوضع على الحدود مع الهند بعد أن أعلنت الأخيرة عزمها على سحب قواتها المحتشدة على الحدود منذ عام للضغط على إسلام أباد لوقف ما أسمته بالإرهاب عبر الحدود بعد الهجوم الذي تعرض له البرلمان الهندي في 13من ديسمبر من العام الماضي وأودى بحياة 14 شخصا. قد تراجعت حدة التوتر بعد جهود دبلوماسية دولية غير مسبوقة لمنع وقوع حرب رابعة بين البلدين النوويين.

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

  الأولى | العالم هذاالأسبوع | حوارات| منتدىالآراء| إقتصاد| اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | طب | دراسات | الرابطة | اصداء| منابر الدعوة | الأخيرة |  الإنجليزية 

 

الصفحة الأولى 

        4

 

في حديث خاص لـ«العالم الإسلامي»

هيكل: هناك مخطط لتحطيم قوى العرب والمسلمين لصالح إسرائيل بدعوى محاربة الإرهاب

القاهرة ــ صلاح حسن رشيد

● وصف الكاتب السياسي المصري محمد حسنين هيكل الأوضاع التي تمر بها الأمة الآن بأنها تشبه الكارثة مشدداً على ضرورة إيقاظ الهمم وبعث الطاقات من مكامنها، والاستعداد للمخططات التي تُحاك لنا بليل تحت مسمى محاربة الإرهاب لدك وتحطيم قوى العرب والمسلمين لحساب إسرائيل قطعاً!

وأوضح في حديث خاص لـ«العالم الإسلامي» أثناء مشاركته في إحدى الندوات بالقاهرة.. أن واشنطن كشَّرت عن أنيابها وكشفت مخططاتها وسيناريوهاتها ومطامعها في منطقتنا للاستحواذ على النفط والثروات الهائلة المعدنية والاستراتيجية والمائية والصناعية، مؤكداً أن سقوط الإتحاد السوفيتي كان الدافع الأساسي لاستفحال تمدد واشنطن في العالم، وهيمنتها على الجميع، وسكوتها في الوقت ذاته على جرائم الإسرائيليين في فلسطين.

وقال إن الخطر الأكبر علينا يكمن في نتائج حرب العراق واسقاط نظامه الحالي، وما يترتب على ذلك من تفكيك وحدة وسيادة العراق. وإقامة كيانات صغيرة للأقليات الإثنية في الجنوب والشمال، مما سيؤثر سلباً على جيران العراق وعلى موازين القوى لصالح إسرائيل.

وأكد هيكل أن التقارير الصادرة عن صانعي القرار في واشنطن تصرح بأن الضربة التالية تشمل سوريا وإيران والسودان، بينما تسكت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي عن جرائم ومآسي شارون التي يرتكبها بحق شعب فلسطين الأعزل، واجتياحه المستمر لمدن الضفة والقطاع، وتنكيله صباح مساء بالأطفال! ولا تتحرك إلا لضرب المسلمين والعرب الأبرياء من تهمة الإرهاب التي تريد واشنطن إلصاقها بهم بشتى الحيل والطرق الممكنة!

وأشاد هيكل بنبض الشارع العربي واستجابته الفورية ويقظته لمواجهة قوى الأعداء عن طريق إيصال صوته الرافض للعنصرية الأمريكية الإسرائيلية التي لا هم لها إلا وأد كل نجاحات العرب والمسلمين، وبتر أية قوة لهم، والوقوف ضد تقدمهم، وإجهاض محاولاتهم لتحديث بلادهم!

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

  الأولى | العالم هذاالأسبوع | حوارات| منتدىالآراء| إقتصاد| اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | طب | دراسات | الرابطة | اصداء| منابر الدعوة | الأخيرة |  الإنجليزية 

 

الصفحة الأولى 

        5

 

واشنطن تبلغ أنقرة رسمياً باحتمال وقوع هجمات إرهابية ضد قاعدة انجرليك

اسطنبول ــ العالم الاسلامي

● قالت مصادر أمنية تركية ان الادارة الامريكية قد ابلغت الحكومة التركية رسميا باحتمال وقوع هجمات ارهابية من قبل تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن ضد قاعدة انجرليك

و ذكرت ان نائب وزير الدفاع الامريكي بول ولفويتز قد نقل خلال زيارته لانقرة رسالة في هذا الشأن للقيادات التركية مشيرة الى ان معلومات استخباراتية امريكية وصفت بالمؤكدة تشير الى وجود استعدادات سرية لعناصر تنظيم القاعدة المتمركزين في العراق للقيام بهجمات ارهابية باسلحة كيميائية ضد قاعدة انجرليك و بعض القواعد التركية الاخرى التي تخطط القوات الامريكية للتمركز فيها قبيل انطلاق عمليتها العسكرية المتوقعة ضد العراق

و قالت ان الحشود العسكرية التركية التي تمركزت على الحدود المتاخمة للعراق تهدف بالدرجة الاولى الى فرض اجراءات امنية صارمة في المنطقة الحدودية و منع أي تسرّب لعناصر القاعدة داخل الاراضي التركية .

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

  الأولى | العالم هذاالأسبوع | حوارات| منتدىالآراء| إقتصاد| اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | طب | دراسات | الرابطة | اصداء| منابر الدعوة | الأخيرة |  الإنجليزية 

 

الصفحة الأولى 

        6

 

«أمنستي» تحث على إطلاق سراح معتقلي غوانتانامو

المصدر ــ رويترز

● حثت منظمة العفو الدولية (Amnesty) الولايات المتحدة على إطلاق سراح أسرى الحرب المحتجزين في قاعدة غوانتانامو الأمريكية شرقي كوبا ما لم يكونوا متهمين بجرائم أخرى. وقالت المنظمة في رسالة وجهتها إلى الرئيس جورج بوش ومسؤولين أمريكيين آخرين إن اتفاقات جنيف تلزم بإعادة الأسرى إلى بلادهم، ما لم يكونوا متهمين بجرائم أخرى أو يواجهون انتهاكات لحقوق الإنسان في بلادهم. وأعربت المنظمة عن قلقها إزاء ظروف احتجاز أكثر من 600 أسير، وقالت انهم يقيمون في زنازين صغيرة لفترة تصل الى 24 ساعة يوميا، دون السماح لهم بالاتصال مع محاميهم أو عائلاتهم. وطالبت المنظمة في رسالتها بإنهاء ما وصفته بالإهمال القانوني. ولا تعترف الولايات المتحدة بأن هؤلاء المعتقلين أسرى حرب، في حين تقول المحاكم الأمريكية إنها تفتقد الاختصاص القانوني في معالجة أوضاعهم، لأن قاعدة غوانتانامو تقع خارج نطاق سيادة الأراضي الأمريكية. وصرح مسؤول أمريكي طلب عدم ذكر اسمه ان بعض هؤلاء المعتقلين سيواجه اتهامات أمريكية، في حين سيتم تسليم آخرين إلى دولهم. وأضاف أن الولايات المتحدة لن تفرج عن أي معتقل قبل التأكد من أنه لا يشكل خطراً على واشنطن وحلفائها. وذكرت تقارير نشرت بأجهزة الإعلام في الآونة الأخيرة أن الولايات المتحدة تقترب من محاكمة بعض الأسرى، في إطار لجان عسكرية أجازها الرئيس الأمريكي العام الماضي. لكن منظمة العفو قالت إن ذلك سينتهك المعايير الدولية للمحاكمات النزيهة، لأن هذه اللجان سيكون من سلطتها إصدار أحكام بالإعدام دون أن يكون هناك حق للطعن فيها. وقد بدأت الولايات المتحدة في إرسال أسرى الحرب ومعظمهم من حركة طالبان وتنظيم القاعدة إلى غوانتانامو في 11 يناير/كانون الثاني بعد الهجوم الذي قادته في أفغانستان. وتحتجز الولايات المتحدة أكثر من 600 أسير ينتمون إلى أكثر من 40 دولة في غوانتانامو.

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

  الأولى | العالم هذاالأسبوع | حوارات| منتدىالآراء| إقتصاد| اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | طب | دراسات | الرابطة | اصداء| منابر الدعوة | الأخيرة |  الإنجليزية 

 

الصفحة الأولى 

        7

 

هل تحارب أمريكا «الإرهاب» أم تمارسه بأبشع صوره؟!

صنعاء ـ علي الرشيد

● في حربها ضد الإرهاب أقامت أمريكا تحالفاً خاصاً بها، فقد تم تهميش المؤسسات الدولية مثل حلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي، وحصرت مساهمتها في الإعراب عن التضامن مع الولايات المتحدة، ومنذ البداية أكدت هذه الأخيرة أن الهدف والمهمة هي التي تحدد التحالف، وليس التحالف هو الذي يحدد المهمة. ولم يبق أمام دول العالم إثر تحدي الرئيس «بوش» لها ـ بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م ـ بأن تكون مع أمريكا أو ضدها إلا حيزاً محدوداً للاختلاف في الرأي واتخاذ مواقف الحياد.

وفي الوقت الذي تحدثت «كونداليسا رايس» مستشارة الأمن القومي الأمريكي في إطار مقالة لها نشرت مؤخرا تتعلق بـ«ملامح السياسة الأمريكية الجديدة في الساحة الدولية» عن أن «الديمقراطية وتغليب القانون» من ضمن القيم التي تجمع الولايات المتحدة وحلفاءها في العالم ـ على حد تعبيرها ـ نجد استنكاراً ورفضاً للكثير من مواقفها وتصرفاتها وسياساتها الدولية خلال الشهور الخمسة عشر الماضية، وهذا الرفض يأتي من دول متقدمة وتكتلات اقليمية ودولية ـ وليس من مجموعة الدول العربية والإسلامية فقط ، وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد أثار استخدام وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» للطائرة غير المأهولة «بريديتور» في عمليات قصف جوي ضد أعضاء من تنظيم القاعدة في اليمن ـ مطلع نوفمبر الجاري ـ تساؤلات مهمة عن «مشروعية» الهدف في مايبدو انه مخالفة واضحة للقانون الدولي الذي لم تعد الولايات المتحدة تقيم له وزناً.

فقد وصمت وزيرة الخارجية السويدية الحادث بأنه «عارٌ» منوهة بأن أمريكا لا يجب أن تنصب من نفسها «قاضياً وجلاداً» في نفس الوقت، وان أي متهمين بالإرهاب يجب أن يقدموا للقضاء للفصل في أمرهم. وأشار المتحدث باسم الاتحاد الاوروبي إلى مخاوف بلدان اوروبية حالياً من حدوث مثل هذه التصرفات على أراضيها في معرض رفض الاتحاد للأسلوب الأمريكي، واعتبر دبلوماسي اوروبي الحادث بمثابة تحول في استراتيجية أمريكا في حربها المعلنة على الإرهاب، وحذرها من انتهاج مثل هذا الاسلوب في بلاد أخرى باعتبار أن أمريكا تخترق سيادة الدول وتنتهك الحقوق الانسانية التي كفلها أي دستور في العالم للمتهمين بالدفاع عن أنفسهم.

وهناك أمثلة كثيرة على تجاوزات الادارة الأمريكية المتعلقة بالقوانين الدولية وحقوق الانسان التي طالما تغنت بها، وما أمر معتقلي «غوانتانامو» إلا واحداً من هذه القائمة الطويلة.

ويرى باحثون في السياسة الدولية أن عصر القانون الدولي ودور الأمم المتحدة في ادارة مجريات الأحداث المهمة والمصيرية قد انتهى في اليوم التالي لتفجيرات نيويورك وواشنطن ـ وربما منذ انتهاء حرب الخليج الثانية ـ وأصبحت القرارات المصيرية التي تهم العالم تؤخذ ويتم بلورتها داخل دهاليز البنتاغون والبيت الأبيض من قبل جنرالات تمرسوا في العمل العسكري أكثر من العمل الدبلوماسي، مما جعل الولايات المتحدة تعتمد سياسة العنف والقوة متجاوزة الأعراف والمعاهدات والمواثيق الدولية.

وفي هذا الإطار يأتي تصريح مسؤول أمريكي ـ جون بولطون ـ الذي ورد فيه: «ليس هناك شيء اسمه الأمم المتحدة، فقط هناك مجتمع دولي تقوده الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة الباقية في العالم، وحين تدق ساعة مصالحنا نستطيع سوق الآخرين سوقاً معنا»، ومثل هذا النفس السائد في العقلية الأمريكية على أعلى مستويات القرار كان مخيماً على اجتماعات حلف شمال الأطلسي «الناتو» الأخيرة التي حضرها الرئيس بوش.

إن الطريقة التي تلجأ الولايات المتحدة إليها في التعامل مع دول العالم بالاتكاء على القوة ـ تحت مظلة مكافحة الإرهاب وانها سيدة وراعية النظام الدولي بعد انتهاء الحرب الباردة ـ ووفق قاعدة «من ليس معنا فهو ضدنا» يعيد التذكير بنموذج الامبراطوريات التي عرفت تاريخياً بطغيانها وجبروتها كالدولة الرومانية، أو بالظواهر التي عرفتها اوروبا في القرن الماضي كالهتلرية النازية والفاشية.. والتي أثارت مشاعر الكراهية الكونية لحين من الزمن ـ ولايزال يتردد ذكرها السيء حتى الآن ، وفي هذا السياق يقرر الكاتب الدكتور عبدالستار الهيتي أن التاريخ يعيد نفسه مع أمريكا التي قامت منذ تأسيسها بالسيطرة على أهل البلاد الأصليين «الهنود الحمر» ومنعهم من صياغة مستقبلهم، واستعبدت ملايين الأفارقة واستغلتهم في الأعمال الشاقة، وهي أول من ابتدعت فكرة احتلال الأراضي بالقوة بدءاً باحتلال «هاواي» نهاية القرن التاسع عشر، ومروراً بتأييد المحتلين ومساندتهم، وانتهاء ببسط نفوذها على الكثير من دول العالم ضمن المواقع الاستراتيجية، ويذكّر الدكتور الهيتي ببرنامج السيطرة الأمريكي المليء بالعنف والقوة والتجاوزات تجاه دول العالم ومحاولة احتلال أراضيهم: «ففي الفلبين وحدها قتل أكثر من 600 ألف من أبنائها وهم يقاومون الاحتلال من 1898 إلى 1910م ـ وفي فيتنام قتل أكثر من مليوني فيتنامي خلال الحملة الأمريكية على هذا البلد من 1961 وحتى 1975، ناهيك عن التدخل الدموي في أندونيسيا عام 1965 والذي أودى بحياة 700 ألف شخص، وعن التدخل غير المبرر قانونياً لفرض حكومات موالية لها تحت قوة السلاح على سبيل المثال احتلال نيكاراجوا لمدة 20 عاماً بين 1912 ـ 1933م، واحتلال جزيرة هاييتي 19 عاماً واحتلال جمهورية الدومينكان 8 سنوات».. ولأن وسط آسيا والشرق الأوسط نقطة التركيز لسياسة أمريكا الخارجية في الوقت الحالي ـ كما تشير كثير من الدراسات الاستراتيجية ـ فإن المتضرر الأكبر من العنف الأمريكي هي البلاد والشعوب العربية والإسلامية، وهو ما يهدد بنشوء مشاكل خطيرة في العالم الإسلامي لأن على أمريكا مسؤولية كبيرة بحكم انها تبادر إلى حل الكثير من القضايا بالقوة العسكرية متناسية أن ربع سكان الكرة الأرضية ينتمي بهذا الشكل أو ذاك للحضارة الإسلامية. وعطفاً على ما سبق بخصوص السياسات الأمريكية تجاه شعوب العالم والتي تتجاوز الأعراف والقيم الأممية فإن التساؤل التالي يكون مشروعا: هل تحارب الولايات المتحدة «الإرهاب» أم تمارسه بأبشع صوره؟!

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

  الأولى | العالم هذاالأسبوع | حوارات| منتدىالآراء| إقتصاد| اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | طب | دراسات | الرابطة | اصداء| منابر الدعوة | الأخيرة |  الإنجليزية