العدد 1775- الجمعة 30 شوال 1423هـ إسلامية-أسبوعية- جامعة NO 1775 FRIDAY 30 Shawwal 1423H 03 Jan 2003
الصفحة التاسعة
1
العلماء يحذرون من تعرض الأسرة للانهيار:
كثرة شكوى المرأة من زوجها دليل قصور في تربيتها
على الزوجة تحمل الآلام حتى تستمر الحياة
المرأة المتبرمة من حياتها الزوجية ناشز
القاهرة - محمد الشرقاوي
● الإسلام يحذرك من أن تشتكي زوجك للناس.. لأن الشكوى
نوع من عدم الرضا بما قسمه الله لك.. كما تؤدي إلى افشاء الأسرار الزوجية وخراب
البيت.
في هذه السطور يبين علماء الإسلام موقف الشرع من الزوجة
الشاكية التي تفشي أسرار زوجها وبيتها، وأجر وثواب الزوجة الصابرة.
> تقول
الدكتورة مريم الداغستاني أستاذة الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات
بالأزهر: إن الله عز وجل جعل الحياة الزوجية سكناً
ومودة ورحمة.. فالزوجة العاقلة هى التي ترضى بحياتها الزوجية وتحاول ان تتقبل كل
شىء.
وإذا وجدت شيئاً تكرهه في زوجها فعليها ان تنصحه وتوجهه وإن
لم تستطع فعليها ان تلجأ إلى إنسان صالح يعينها على حسن العشرة.
ويروى أن ابراهيم عليه السلام كان يجوب الأمصار يدعو لعبادة
الله الأحد، وعندما أتى لزيارة ولده إسماعيل وجده متزوجاً.. وهذه الزوجة لم تكن
تعرفه.. فلما جاءها سألها عن حالها.. فشكت له العيش وضيقه، فقال لها: عندما يرجع
زوجك قولي له: غير عتبة بيتك.
وعندما عاد زوجها أخبرته بما حدث وقالت: زارنا شيخ كبير
وأبلغك كذا.. فقال: هذا أبي وأمرني أن أطلقك.
ومرة أخرى يرجع إبراهيم عليه السلام لدى زوجة ابنه الجديدة
وسألها عن حالها.. فشكرت له الحال والعيش، فقال لها قولي لزوجك يحفظ عتبة بيته.
ومن هذا نعرف أن المرأة الصالحة لا تشتكي زوجها لأن الشكوى
نوع من عدم الرضا..
فالله عز وجل يقول: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} فالمرأة
ستر لزوجها.
ثمرة التحمل
> ويؤكد الدكتور عامر النجار الأستاذ بجامعة الأزهر: ان الزوجة ينبغي لها أن تتحمل بعض الآلام حتى تستمر
الحياة وتحملها فيه أجر من الله، فالحياة الزوجية سر، والشكوى تعتبر افشاء السر،
وتؤدي الى الضرر والفراق أحياناً.
وقد تشتكي الزوجة لأحد الحاقدين فينقل شكواها للزوج بطريقة
توغر صدره وتملأه غضباً.
ونجد الأسوة في حياة نساء النبي صلى الله عليه وسلم عندما
اجتمعن واتفقن على أن يطالبن الرسول صلى الله عليه وسلم بعيشة رغدة.. ويعبر القرآن
عما حدث من نساء النبي صلى الله عليه وسلم وخيرهن الله تعالى بين الحياة مع الرسول
صلى الله عليه وسلم أو أن يطلقهن.. إلا أنهن آثرن البقاء مع رسول الله وبعد هذا
الامتحان حرم الله على رسوله ان يتزوج عليهن أو يبدل غيرهن، وبهذا استحقت كل منهن
لقب أم المؤمنين.
أجر الصبر
> ويوضح الدكتور عبدالله عبدالحي الأستاذ بكلية الدعوة أجر الصبر وعدم الشكوى بما يروى من أن رجلاً سىء الشكل
والخلق كان متزوجاً من امرأة حسنة الشكل والخلق، وقد قيل لها: لم صبرك على هذا
الزوج. فأجابت: ليخفف عني يوم القيامة، أو أن يكون زوجي فعل شيئاً حسناً وأكرمه
الله بزواجه مني.
وعلى هذا الحال فإن صبرك على زوجك له أجر عظيم عند الله، ان
المرأة التي تتبرم من الحياة الزوجية تعد في دائرة المرأة الناشز وهى من بين
الثلاثة الذين لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم.
ضعف التكوين
ويبين الدكتور عبدالحي ان الشكوى إذا تعددت وكثرت فهى مظهر
من مظاهر الضعف في التكوين والنشأة، وخاصة إذا عاش الإنسان حياته الأولى مدللاً،
هذا الإنسان ينشأ وهو يتصور أن اموره كلها مكفولة، فإذا ما وصل إلى سن المسؤولية
فإنه يكون عاجزاً عن النهوض بهذه المسؤولية..!
فإن لم يتحقق له طلب سارع بالشكوى وهذا هو التحليل
الاجتماعي لكثرة الشكوى من الزوجة أو أي إنسان آخر لم يجد الحزم في تربيته الأولى.
وندرك حكمة النبي صلى الله عليه وسلم عندما أوصى في أكثر من
حديث بتربية البنات، وبين انه من ربى ثلاث بنات وأحسن تربيتهن أدخلنه الجنة، لأن
الذي يستطيع ذلك يجعل من بناته نساء صالحات يعشن في واقع الحياة ويتحملن ظروف
الزوج.
الصفحة التاسعة
2
البعض يستخدمها لإشاعة الفاحشة
تحذير الشباب من الاستعمال الخاطىء للهواتف المرئية
القاهرة - حسام الدين حسين محمد
● انتشرت في الآونة الأخيرة في بعض البلدان ظاهرة استخدام الهواتف
المرئية بين الشباب، الذين يقومون بتصوير الفتيات ويعرضون تلك الصور عبر
«الانترنت» والبريد الالكتروني.
وعلى خلفية
هذه الظاهرة، حذر علماء الدين من خطورة اتخاذ الهواتف النقالة المرئية وسيلة للعبث
والتشهير وإشاعة الفحشاء والمنكر والإطلاع على عورات الغافلين من الناس وتصويرهم
دون علمهم في الأماكن العامة وحمامات السباحة وعلى ساحل البحر.
وقالوا في تحقيق أجرته جريدة الفرقان القطرية ان هذه
الهواتف إذا استخدمت من قبل قلة فاسدة بطريقة خاطئة تعد مخالفة صريحة ومنافية
طبقاً لما دعت إليه الشريعة الإسلامية.. وطالبوا المسؤولين بان يكون لهم دور لوضع
حد لمثل هذه التصرفات التي لا يقرها الدين ولا المنطق ولا العقل، وان يتخذوا
الإجراءات الكفيلة لصيانة اعراض الناس، لأنهم مسؤولون أمام الله وشددوا على النساء
اللاتي يذهبن الى الأماكن الخاصة بهن على ضرورة أن يحتطن، فالمسلمة مطالبة بان
تأخذ الحيطة والحذر، ولا تتساهل في ابداء زينتها، ولا تخلع ثيابها في غير بيت
زوجها.
ويقول الدكتور سليمان معرفي في هذا الصدد، أخرج البخاري في
صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «لو تطلع في بيتك أحد ولم تأذن له،
حذفته بحصاة، ففقأت عينه ما عليك من جناح» وقال الرسول صلى الله عليه وسلم «يا
معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا
عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في
بيته» ونهى الرسول صلى الله عليه وسلم السلطان (الحاكم) واتباعه عن ذلك وعده من
الفساد في الأرض، فقد روى معاوية رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إنك ان تتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت تفسدهم» فالسلطان (الحاكم) الأصل فيه
أنه يحفظ أمن الناس، ويسعى إلى ستر عوراتهم، ويوقع أشد العقوبة والتعزيرات على من
يقوم بالتجسس على الناس وفضح عوراتهم، ويمنع كل وسيلة تمكن مرضى القلوب والفساق من
هذا كله.
ضد الفطرة السليمة
وأضاف معرفي: ولكن مع الأسف الشديد بدأت في الآونة الأخيرة
تنتشر هواتف نقالة مرئية يمكن لحاملها ان يقوم بها بتصوير المشاهد وتسجيلها ونشرها
بكل وسيلة حتى عبر شبكة الانترنت والبريد الالكتروني.. وخطورة الأمر تكمن في من
يتخذ من هذا الجهاز وسيلة للعبث والتشهير وإشاعة الفحشاء والمنكر والاطلاع على
عورات الغافلين من الناس، وتصويرهم دون علمهم في الأماكن العامة والأسواق وحمامات
السباحة وعلى ساحل البحر وفي المطاعم وجميع الأماكن.. وهذا ما تأباه العقول والفطرة
السليمة، فضلاً عن الدين، وهو من اشاعة الفاحشة التي تندرج تحت قوله تعالى {إن
الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة}
فإذا كان من يتكلم بالفاحشة ويشيعها بالكلام هذا حكمه، فما بالنا فيمن يقوم بتصوير
الفاحشة ثم يبثها بالوسائل المختلفة على شكل صور عارية أو شبه عارية فلاشك أنه
أقبح من الأول.
اعتداء سافر
ويقول الدكتور وليد الربيع: لاشك ان للتقدم العلمي والتواصل
الحضاري جوانب كثيرة إيجابية إلا أن الأمر لا يخلو من جوانب سلبية أيضاً. ولعل من
تلك الجوانب السلبية للتقدم العلمي ما تناقلته وسائل الإعلام أخيراً حول الاستعمال
السىء للهواتف المرئية من قبل ضعاف الإيمان، في انتهاك الخصوصيات واقتحام الخلوات
ونقل صورة الغافلات الى «الانترنت» وتبادلها عبر الهواتف في اعتداء سافر على
الحرمات وإهمال لأدنى أسس الرجولة والنبل، فضلا عن مبادىء الدين والخلق القويم
والأعراف والتقاليد المحافظة.
عناية كبيرة
واستطرد قائلاً: وأود أن أقرر هنا ان الشرع المطهر قد أولى
حرمات المسلمين عناية كبيرة، فقد خطب النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع
مؤكداً رعاية حرمة المسلم بكل وضوح فقال صلى الله عليه وسلم «فإن دماءكم وأموالكم
وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا» متفق عليه. وقال صلى
الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله، كل المسلم على
المسلم حرام عرضه وماله ودمه» أخرجه الترمذي. وقال الشافعي:
ياهاتكاً حرم الرجال وقاطعاً
سبل المودة عشت غير مكرم
لو كنت حراً من سلالة ماجد
ما كنت هتاكاً لحرمة مسلم
من يزن يزن به ولو بجداره
إن كنت يا هذا لبيباً فافهم
قوانين مانعة
ويعبر الشيخ احمد الكوس عن رأيه في هذه القضية بقوله:
الواجب على حكومات الدول الإسلامية إصدار القوانين والتشريعات التي تمنع من إدخال
هذه الأجهزة الى بلادهم وشعوبهم كما تم منعها في بعض دول الخليج العرية، وأن تطبق
العقوبات الرادعة لمعاقبة كل من يستخدم هذه الأجهزة في تتبع عورات النساء.
الصفحات | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |10 | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|
الأولى | العالم هذاالأسبوع | حوارات| منتدىالآراء| إقتصاد| اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | دراسات | الأسرة | الرابطة | مشاركات| منابر الدعوة | الأخيرة | الإنجليزية
الصفحة التاسعة
3
من معالم التربية الإسلامية للأطفال (1 - 2)
سيد مصطفى جويل
يقول النبي
صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالرجل راع في أهله ومسؤول
عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، ... وكلكم راع وكلكم
مسؤول عن رعيته» .
وثبت عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه
أو يمجسانه».
لقد اهتم
الإسلام اهتماماً عظيماً بالأسرة بشكل عام والأطفال بشكل خاص ذلك أنهم بناة
المجتمع وركائزه التي يقوم عليها، فإذا صلحوا كان ذلك صلاحا للمجتمع وإذا فسدوا
كان ذلك فساداً للمجتمع ووبالاً عليه . ومن تتبع كتاب الله والسنة النبوية الشريفة
يجد فيها الكثير من النصوص التي تبين عظم المسؤولية الملقاة على عاتق الرجل في
رعايته لأسرته والمحافظة عليها من الضياع والانحراف ولعلنا نذكر بعض النصوص الدالة
على ذلك قبل الدخول في الموضوع:
يقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم
ناراً وقودها الناس والحجارة، عليها ملائكة غلاظ شداد، لا يعصون الله ما أمرهم
ويفعلون ما يؤمرون} ووقاية الأهل والأولاد من النار تكون بتأديبهم وتعليمهم فلا
يسلم الإنسان إلا إذا قام بما أمر الله به في نفسه وفيمن تحت ولايته وتصرفه.
وقال تعالى: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك
رزقاً نحن نرزقك والعاقبة للتقوى} أي حث أهلك على الصلاة من فرض ونفل، والأمر
بالشيء أمر بجميع ما لايتم إلا به، فيكون أمراً بتعليمهم ما يصلح الصلاة ويفسدها
ويكملها وغير ذلك مما هو متعلق بالصلاة.
أمانة ومسؤولية
ومن خلال تتبعنا لكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم
نجد أن للإسلام معالم واضحة في تربية الأولاد نقف عند أهمها:
- الحث على حسن اختيار الزوجة الصالحة التي تربي أولادها
على الإسلام وتحملهم على الخير وطاعة الله ورسوله وتجنبهم الكفر والمعاصي والمفاسد
والشرور.
- إن الإسلام يعتبر الولد أمانة عند والديه، وقلبه جاهز لكل
نقش فإن عود الخير نشأ عليه وشاركه أبواه في الثواب وإن عود الشر نشأ عليه وكان
الوزر في عنق وليه.
- أصل حفظ الأولاد حفظهم من قرناء السوء الذين يتركون
الصلاة ويستخدمون بذيء الألفاظ ولذلك قيل : (لا تصادق الفاجر فتتعلم من فجوره)
وقيل أيضا : (الصاحب ساحب).
- أن يعلم القرآن والحديث والمغازي وسير الصالحين ليغرس في
قلبه حبهم والرغبة في الجهاد لتكون كلمة الله هى العليا، وأن يحفظ عن الاستماع إلى
الأشعار والأغاني التي تتحدث عن العشق والغرام والهيام وقلق المنام وراء الحبيب
المدلل، وينبغي تعليمه آداب مجلس العلم من الهدوء والاستئذان وحسن الإنصات.
- أن يكرمه إذا ظهر عليه خلق جميل ويجازى بما يفرح به، فإن
خالف هذا الخلق تغوفل عنه ولا يكاشف، فإن عاد عوتب سراً، وخوفه من الله وعقابه ولا
يكثر عليه العتاب لأن ذلك يهون عليه سماع الملامة وليكن حافظاً هيبة الكلام معه
فإن كثرة التوبيخ تهتك حجاب الهيبة.
- إذا تكرر منه الخطأ فكل ولد وما يصلحه: فمن أصلحته نظرة
العتاب لا تصرح بعتابه ، ومن أصلحه العتاب لا توبخه، ومن أصلحه التوبيخ لا تحرمه هديته،
ومن أصلحه الحرمان من هدية لا تهجره، ومن أصلحه الهجر لا تضربه، ولا تلجأ للضرب
غير المبرح إلا مضطراً فآخر العلاج الكي.
إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضرب امرأة ولا غلاماً ولا
شيئا بيده إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولقد قال عن نفسه: لقد بعثني الله معلماً
مرشداً ولم يبعثنى معنفاً. ولقد قال عنه أحد أصحابه بعد أن صحح له النبي صلى الله
عليه وسلم الخطأ برفق. "فبأبي هو وأمي ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن منه
تعليماً، والله ما كرهني ولاضربني ولا شتمني ولكن قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها
شيء من كلام الناس إنما هى التسبيح والتكبير وقراءة القرآن" رواه مسلم.
- على الأب إذا أراد أن يلجأ إلى الضرب أن يهدد به أولاً،
فإذا انزجر وإلا ضرب بما يتناسب بحيث لا يجرح ولا يكسر، وأن يبتعد عن الوجه وألا
يضرب وهو غضبان أو يكون قاصداً الانتقام، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي
مسعود البدري وقد رآه يضرب غلاماً له وهو غضبان: اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك
منك على هذا الغلام.
- على الأب أن يكون قدوة صالحة لولده، فإن الإنسان يتعلم
مما يراه أكثر من تعلمه بالسماع فقط، ولنعلم أن صلاح الآباء صلاح وخير للأبناء قال
تعالى: {وكان أبوهما صالحاً} سورة الكهف.
- ينبغي أن تعود ابنك المشي والحركة والرياضة لئلا يغلب
عليه الكسل في أعماله وعباداته، وليس المقصود بالرياضة جنونها، الذي يظهر في
التعصب لبعض الفرق، ولكن الرياضة بمعنى ممارستها مع أصدقاء صالحين بعد تعب في حفظ
قرآن أو استذكار دروس ليستريح من تعب التعلم والتأديب.
- أن يمنعه من التفاخر بشيء مما يملكه أبواه أو بمطعمه أو
ملبسه ويتعود التواضع والإكرام لمن يعاشره، ويمنع أن يأخذ شيئاً من صبي مثله،
ويعلم أن الأخذ دناءة وأن الرفعة في الإعطاء.
- أن يمنع فحش الكلام ومشاهدة المثيرات من أفلام ومسلسلات،
وإذا بلغ سبع سنين أمر بالصلاة ولم يسامح في تركها.
- إذا قارب الولد البلوغ حمله بعض المسؤوليات كشراء حوائج
البيت، وبعد البلوغ على الوالد أن يساعد ابنه في الزواج إن كان مستطيعاً وإلا حثه
على صيام التطوع.
- أن يحثه على حضور اللقاءات والأنشطة التي يقوم بها
الصالحون في حيه كالمراكز الصيفية وحلقات تحفيظ القرآن الكريم.
- ينبغي ألا يحرم الأب ابنه من مواعظ كتلك التي أوصى بها
لقمان ابنه، فللموعظة تأثير طيب لكنه وقتي يحتاج إلى تكرار.
- ينبغي أن يسمع الصبي قصص الأنبياء خاصة محمد صلى الله
عليه وسلم وكذلك سير الصالحين فالصبيان في هذا السن مولعون بالقصص.
- ينبغي قطع العادات السيئة قطعاً حاسماً فاصلاً وذلك
كالغيبة والنميمة وذلك من خلال تفريغ الطاقة وملء الفراغ بما يفيد فالنفس كالطاحون
التي تطحن دائماً، فإن أعطيتها قمحاً أعطتك دقيقاً وإن أعطيتها حصى أعطتك تراباً
لذا ينبغي شغل الصبى بالعلم النافع والأذكار، وعلينا ابتكار البدائل استنفاداً
للطاقة، فلقد كان في الجاهلية أعياد فأبدلها الله بأعياد الإسلام، وكانت الخمر
ومجالسها فأبدلها الإسلام بمجالس العلم، وكان التعصب لذوي القربى بالحق والباطل
فأبدلها الله بالولاية بين المؤمنين.
- ينبغي استثمار الأحداث في تربية أولادنا كما يقال
"اطرق الحديد وهو ساخن" وذلك لأن النفس تكون مهيأة للتغيير مع الأحداث
وعظاتها في النفس كالأمراض والموت وهلاك الظالمين (مثال ذلك ما حدث من إغراق السفن
والغواصات النووية الضخمة وهلاك من فيها وسقوط المركبات الفضائية وتدميرها والتي
كانوا يسمون واحده منها "التحدي" وكذلك أحداث الكون كالزلازل والأعاصير
والهزائم والسيول المدمرة).
- ينبغى أن يعين الوالد ابنه على بره ولا يكلفه فوق طاقته،
ولا يلح عليه في وقت ضجره، ولا يمنعه من طاعة ربه، ولا يمنن عليه بتربيته، وكان
بعض الصالحين لا يأمر ولده بأمر مخافة أن يعصيه فيستوجب النار.
- على المعلم والمربي أن ينظر في حال الصبي وما هو مستعد له
من الأعمال، فإذا رآه حسن الفهم، جيد الحفظ واعياً فهذه من علامات قبوله للعلم،
وإن رأى عينه مفتوحة إلى صنعة من الصنائع وهى صنعة مباحة نافعة للناس فليمكنه منها
بعد تعليم ما يحتاج إليه في أمر دينه، فالدنيا تحتاج إلى الصانع الماهر كما تحتاج
إلى الطبيب الماهر.
- علينا أن نربي أولادنا على آداب الرياضة ممارسة وتشجعياً
فقد أخل بها الشباب في هذا العصر إخلالاً كبيراً، فمن ذلك ألا يعتبر الرياضة لهواً
باطلاً ولعباً ضائعاً بل هي كتعلم العلم فعليه الذهاب إليها بسكينة ووقار ذاكراً
الله تعالى فإذا وصل إلى الموضع فحسن أن يصلى ركعتين وليست بتحية البقعة ولكنها
مفتاح النجاح والإصابة، فالأمور إذا افتتحت بالصلاة كانت جديرة بالنجاح ثم يدعو
ويسأل الله السداد. وعليه ألا يضحك على زميله إذا فشل في لعبه فمن ضحك على الناس
ضحك عليه، ومن عير أخاه بعمل ابتلى به، ولا يحسد أخاه إذا وفق في لعبة ويمتنع كل
لاعب من الكلام الذي يغيظ صاحبه مثل أن يفتخر ويتبجح إذا فاز ويعنف صاحبه على
الخطأ أو يظهر له الغلبة.
الصفحات | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |10 | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|
الأولى | العالم هذاالأسبوع | حوارات| منتدىالآراء| إقتصاد| اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | دراسات | الأسرة | الرابطة | مشاركات| منابر الدعوة | الأخيرة | الإنجليزية
الصفحة التاسعة
4
كم هدم من أسر!!
محمد رشيد العويد
● الالتزام الإسلامي يقي كثيراً من أسباب الخلافات
الزوجية الشديدة التي كثيراً ما تفضي إلى الطلاق.
«القمار» أو «الميسر» كما سماه القرآن
الكريم، واحد من أسباب تعمل بقوة على حدوث الخلاف بين الزوجين، وانهدام زواجهما
بالطلاق.
لنضرب مثلا بـ«ميتز شليشتر» الزوجة السابقة للاعب كرة
البيسبول الأمريكية «آرت شليشتر» إذ تتحدث عن التخريب الذي يحدثه الميسر وممارسته
فتقول: «لقد عايشت آرت وهو يكاد يجن من شدة رغبته في ممارسة الميسر، وتبدلت حياتنا
إلى جحيم، وخرجت عن السيطرة».
وكانت ميتز قد كشفت تفاصيل قصتها لهيئة دراسة آثار ممارسة
القمار، في اجتماع لها في لاس فيجاس وذكرت انها كانت تعلم بهذه المشكلة قبل زواجها
منه، لكنها اعتقدت ان آرت قد عوفي من ذلك الإدمان ففي رحلة العودة من شهر العسل
أبلغ آرت عروسه آنذاك (26 عاماً) انه مدين بنحو عشرة آلاف دولار في سعي جديد منه
لممارسة الميسر وقالت ميتز ان ذلك كان البداية لمسلسل من الوعود المكسورة والديون،
ووجع القلب وبعد تسع سنوات انتهى الزواج بالطلاق».
لن نعجب من كلام ميتز وهى تقول عن زوجها «يكاد يجن من شدة
رغبته في ممارسة الميسر» وعما أحدثه جنونه هذا في زواجهما «وتبدلت حياتنا الى
جحيم، وخرجت عن السيطرة» لن نعجب لأن القرآن الكريم حذرنا قبل أكثر من أربعة عشر
قرناً من الميسر لأنه {رجس من عمل الشيطان} وأمرنا باجتنابه {فاجتنبوه} من أجل ان
ننجح ونفلح في حياتنا كلها ومنها حياتنا الزوجية {لعلكم تفلحون}.
لقد كان من إدراك ميتز لخطورة هذا الخلق الذميم، الذي كان
سبباً في تحطيم حياتها الزوجية، أنها صارت تعمل في مركز انديانا بوليس المتخصص في
علاج المدمنين على الميسر، وكأنها تقول لهم: تخلصوا من الميسر، وتحرروا منه، قبل
أن يحطم حياتكم وحياة أهليكم.. كما حطم حياتي.
ولعل القارىء الكريم يود لو يعرف ماذا جرى للاعب الكرة
الشهير كما عرفنا ماذا فعلت زوجته هل انتهى أمره إلى السجن؟
نعم، لقد انتهى الأمر بلاعب الكرة الأول في فريق انديانا
بوليس الى السجن بعد إدانته بالاحتيال، أفتراه ندم على ما كان منه؟
يقول «لقد فقدت مستقبلي، وأسرتي، ودمرت حياتي».
ليس هذا فحسب، بل إنه ومن داخل سجنه، أنشأ مؤسسة لمساعدة
الطلبة، والرياضيين المحترفين لتفادي الوقوع فريسة للقمار، وقال انه يعتزم مخاطبة
الطلبة عبر البلاد حول مخاطر الميسر، وشدد على أنه يريد مساعدة أكبر عدد منهم.
هذا هو الميسر الذي حرمه الإسلام، حرمه فحفظ بتحريمه ملايين
البيوت من أن تتحطم، من أن يفقد الرجال مستقبلهم وأسرهم كما فقدهما لاعب الكرة آرت
شليشتر الذي قرأنا كلمات اعترافه «لقد فقدت مستقبلي وأسرتي ودمرت حياتي».
الصفحات | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |10 | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|
الأولى | العالم هذاالأسبوع | حوارات| منتدىالآراء| إقتصاد| اوراق ثقافية | المرصدالإعلامي | دراسات | الأسرة | الرابطة | مشاركات| منابر الدعوة | الأخيرة | الإنجليزية