برعاية أمير منطقة مكة المكرمة ومشاركة عدد من ذوى الاختصاص
ندوة الزحام فى الحج تبحث الحلول الشرعية والعملية لعلاج
الظاهرة
مكة المكرمة - منير حسن منير
● تحت رعاية الأمير عبدالمجيد
بن عبدالعزيز، أمير منطقة مكة المكرمة بدأت فعاليات ندوة (مشكلة الزحام في الحج
وحلولها الشرعية) التي ينظمها المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي. وأعرب وكيل
امارة منطقة مكة المكرمة الأستاذ عبدالله بن داود الفايز الذي إفتتح الندوة نيابة
عن سمو الأمير عبدالمجيد، عن أمله في أن تسهم الندوة في تقديم الحلول الشرعية
لمشكلة الزحام.. مشيراً إلى أهمية مثل هذه الندوات في توعية المسلمين وارشادهم
وتوجيههم إلى أداء هذا النسك بشكل صحيح.
وبين في كلمته الجهود الي تبذلها المملكة العربية السعودية
في رعاية الحجاج، وسعيها المستمر في تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن ضماناً
لسلامتهم وحرصاً على تيسير هذا النسك لتؤدى في يسر وأمان.
ونوه وكيل امارة مكة المكرمة، الأستاذ الفايز في كلمته على
دور رابطة العالم الإسلامي في طرح هذه القضايا من خلال رسالتها لخدمة الأمة
الإسلامية.. كما شكر القائمين على أمر تنظيم هذه الندوة لما لها من أهمية ودور
بالإسهام في حل مشكلة الزحام.
ومن جانبه أكد معالي أمين عام الرابطة الدكتور عبدالله بن
عبدالمحسن التركي على ضرورة اعتماد القاعدة الفقهية في تحقيق مصالح المسلمين، دون
الإخلال بشىء من النصوص الشرعية الصحيحة.
وعبر د.التركي عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين
الملك فهد بن عبدالعزيز، ولسمو ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز،
وللنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الأمير سلطان بن عبدالعزيز على ما يبذلونه في
تيسير أداء المناسك، ليؤدي حجاج بيت الله الحرام نسكهم في راحة وطمأنينة.
وقال معاليه في كلمته ان فقهاء الأمة قد استوعبوا مقاصد
الحج في العبادة، وما يترتب عليها من مشاق، وأهمية التحلي بالصبر والتعاون. مشيراً
في هذا الصدد إلى ضرورة إعمال قاعدة عدم الضرر والإضرار.. مطالباً بالأخذ بالتيسير
منهاجاً في الحج، خاصة في حالات الزحام التي قد ينتج عنها ضرر عملاً بالآية
الكريمة {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}.
وأكد د.التركي ان الرابطة مستعدة للتعاون في مجالات توعية
حجاج بيت الله الحرام لتخفيف وطأة الزحام.
وألقى فضيلة الشيخ صالح بن زابن المرزوقي، الأمين العام
للمجمع الفقهي الإسلامي كلمة منوهاً بما أولته حكومة المملكة العربية السعودية منذ
عهد الملك عبدالعزيز آل سعود، من عناية ورعاية بالحرمين الشريفين وبتحكيم الشريعة
الإسلامية في أمور العباد والبلاد. مشيراً إلى أنها قد أمنت بتوفيق من الله وعونه
السبل والخدمات على اختلاف أنواعها. كما شرعت في توسعة الحرمين توسعة بعد أخرى.
وقال الدكتور المرزوقي ان المجمع الفقهي، وإدراكاً منه لأهمية دراسة ظاهرة الزحام
في الحج والعمرة، وما ينتج عنها من حوادث قد تصيب الحجاج.. ولما يتوقع من اضطراد
الزيادة في أعداد الحجاج خلال السنوات القادمة وشعوراً من المجمع بواجب التخطيط
ومسابقة الزمن بناء على الحاضر المشاهد، والمستقبل المتوقع، عقد العزم على إقامة
هذه الندوة، مشيراً إلى أنها تهدف إلى اتاحة الفرصة لأهل العلم ان يتحملوا
مسؤولياتهم في كل أمر يتصل بالشريعة.
هذا وقد قسمت جلسات الندوة إلى أربعة محاور هى الزحام في
المسجد الحرام، وعند الجمرات في منى والزحام في عرفات وعند الإفاضة منها، اضافة
إلى محور الزحام في مزدلفة وعند الدفع منها. وتعقد جلسات الندوة على فترتين صباحية
ومسائية على أن ترفع التوصيات إلى الجهات المشاركة وذات الصلة عن طريق المجمع
الفقهي التابع للرابطة.