رئيس وزراء ماليزيا: استعادة وحدة الأمة وقوتها ضرورة لوقف
الظلم والعدوان على المسلمين
القاهرة ـ محمد الدسوقي
● طالب الدكتور مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا المسلمين
في مختلف أنحاء العالم بالعمل على استعادة وحدة الأمة، وقوتها العسكرية
والاقتصادية وتقدمها العلمي في شتى المجالات، لحماية مصالحها، ومنع الظلم والعدوان
على المسلمين في أي مكان في العالم. وقال ـ في محاضرة ألقاها بالأزهر الشريف خلال
زيارته لمصر مؤخرا ـ انه لم ينظر للمسلمين في أي عصر من العصور بمثل هذه النظرة
المتدنية، ولم يعاملوا بمثل هذا الاحتقار قط، ولم يواجهوا مثل هذا الظلم الذي
يواجهونه اليوم، ففي كل مكان نرى المسلمين يهانون ويعتقلون ويضربون بالقنابل دون
عقاب. وأضاف في المحاضرة ـ التي حملت عنوان: «الوحدة الإسلامية في مواجهة التحديات
والتهديدات» ـ أننا لم نتعرض للاضطهاد خلال العصور المجيدة للحضارة الإسلامية، حيث
كان المسلمون يهابون ويحترمون، لأن الدول الإسلامية كانت قوية عسكرياً واقتصادياً،
ومتقدمة علمياً، كما اضطر الأوروبيون إلى أن يتعلموا من المسلمين المعارف الجديدة.
وحذر من أن الأعداء سوف يهاجموننا دائماً لأننا ضعفاء، وسوف يتوقفون عن الهجوم إذا
استطعنا أن نحتفظ بقدرة دفاعية قوية بشكل كاف، فهذه سنة الرسول صلى الله عليه
وسلم، فكما اضطر أتباعه إلى تطوير واكتساب المهارات لصناعة الأقواس والرماح
والأسلحة الأخرى يجب علينا أن نطور ونكتسب المهارات لصناعة الأسلحة الحديثة. وشدد
الدكتور مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا على أنه لا يجوز بأي حال أن يظل المسلمون
يعتمدون على الآخرين في إمدادهم بما يحتاجون إليه، وإنما يجب أن نخترع ونصمم وننتج
أسلحة الدفاع الخاصة بنا على الأقل. وقال: لكي نحقق هذا الهدف لابد أن تكون لدينا
المعرفة والمهارة التكنولوجية.
ودعا رئيس وزراء ماليزيا المسلمين في العالم إلى العودة
الصحيحة إلى أسس الإسلام وقواعده، والتعاليم النبوية الأصيلة، وإلى القرآن
والأحاديث الصحيحة، لاستعادة وحدة الأمة وقوتها وريادتها بين أمم الأرض. وأشار إلى
أن القرآن الكريم أكد في أكثر من موضع أن المسلمين أمة واحدة، ومن واجب الاخوة ألا
يحارب بعضهم بعضاً، بل ينبغي عليهم أن يحب بعضهم البعض، لكونهم من أسرة واحدة، كما
ينبغي أن يكون الاخوة متحدين، فالوحدة من أهم وأعظم تعاليم الإسلام. وأعرب الدكتور
مهاتير عن أسفه لأن المسلمين اليوم ـ في غالبيتهم ـ ليسوا قريبين من تحقيق عظمة
الإسلام التي كانت من قبل، مشيراً إلى أن هوة الشقاق تزيد بين المسلمين، وأنهم
يوغلون في الابتعاد عن تلك العظمة الإسلامية.