«FBI» يعتزم إحصاء عدد المساجد فى أمريكا و «كير » تنصح المسلمين بعدم مغادرة الولايات المتحدة

ذكرت مجلة أميركية أن مكتب التحقيقات الفدرالي FBI) ) طلب من 56 مكتبا على مستوى الولايات بإحصاء عدد المساجد في قطاعات عملها لوضع دراسة ديموغرافية في إطار الحرب ضد ما يسمى الإرهاب.

وقالت مجلة "نيوزويك" إن مدير الشرطة الفدرالية روبرت مويلر طلب من هذه المكاتب القيام بالدراسة التي ستستخدم لأهداف لها علاقة بالتحقيقات ضد الإرهاب والتنصت على المشتبه بهم.

ودافع مسؤولون في الشرطة الفدرالية عن هذا القرار بقولهم إن الشرطة جمعت معلومات مقلقة مفادها أن بعض المساجد قد يستخدم لتغطية نشاطات إرهابية. وقال أحد هؤلاء المسؤولين "هذا الأمر ليس حتما صحيحا من الناحية السياسية ولكن قد يكون من البلاهة عدم الاهتمام به وإبداء القلق تجاهه نظرا إلى عدد المساجد التي ربما تستعمل لتغطية نشاطات إجرامية".

غير أن الخطوة أثارت سخط الأوساط الإسلامية الأميركية التي اعتبرت أن لها دوافع عنصرية. ونقلت المجلة عن المتحدث باسم مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية إبراهيم هوبر قوله إنه "من المخيف أن نسمع أن الأمر يتعلق فعلا بسياسة رسمية". وأضاف "هذا الأمر يظهر بكل بساطة أنهم ينظرون إلى جميع المسلمين بريبة".

من جهة أخرى نصحت منظمة إسلامية الاثنين المسلمين المقيمين في الولايات المتحدة بعدم مغادرة البلاد خشية أن يتعرضوا لدى عودتهم للمعاملة القاسية أو يمنعوا من دخول الأراضي الأميركية.

ووجه مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية، الذي يدافع عن مصالح الجالية المسلمة في الولايات المتحدة، هذا التحذير إثر تشديد الإجراءات الخاصة بالهجرة والتي تطال المسافرين المتحدرين من دول ذات غالبية مسلمة.

وهذه المنظمة التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، تؤكد أنها "تلقت شكاوى عدة حول تعرض مسلمين وعرب لمعاملة سيئة لدى دخولهم هذا البلد بعد أن وضعت أجهزة الهجرة الأميركية ما سمي "بالبرنامج الخاص بتسجيل الزائرين القادمين من دول إسلامية".

وتذكر هذه المنظمة "المسلمين المقيمين في الولايات المتحدة الذين ليسوا مواطنين ولا يحظون بوضع المقيم الدائم بأنهم قد يتعرضون لمعاملة قاسية أو مذلة وكذلك قد يمنعون من دخول الولايات المتحدة بعد أن تنسب إليهم تهم أو شبهات تحرص السلطات على عدم كشفها".

وتخشى المنظمة بشكل خاص من أن يواجه آلاف المسلمين الذين ذهبوا إلى مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج هذه الإجراءات الجديدة لدى عودتهم في منتصف فبراير/ شباط.