العدد 1786- الإثنين 28المحرم 1424هـ إسلامية-أسبوعية- جامعة NO 1786 MONDAY 28 Muharram 1424H 31 MAR 2003
الصفحة العاشرة
1
استعمال الهندسة الوراثية في
حالات طبية.. جائز
الكويت ـ نسيج
● أجازت المنظمة الإسلامية
للعلوم الطبية استعمال الهندسة الوراثية في عدد من
الحالات الطبية كمنع المرض أو علاجه أو تخفيف أذاه.
ودعا رئيس المنظمة الدكتور عبد الرحمن العوضي
في بيان إلى منع استخدام الهندسة الوراثية في الأغراض
غير الأخلاقية التي تستهدف العبث بالإنسان محذرا من تخطي الحاجز الديني والأخلاقي
في هذا الإطار، وأوضح أن استخدام الهندسية الوراثية
يمكن في حالات معينة سواء بالجراحة الجينية التي تبدل جينا بجين أو تولج جينا في خلايا المريض أو إيداع جين
من كائن في كائن آخر للحصول على كميات كبيرة من إفراز هذا ألجين لاستعماله دواء
لبعض الأمراض.
وقال انه لا يجوز استخدام الهندسة الوراثية
لتبديل البنية الجينية فيما يسمى بتحسين السلالة
البشرية وان أي محاولة للعبث الجيني بشخصية الإنسان أو
التدخل في أهليته للمسؤولية الفردية محظور شرعا، وأضاف أن الهندسة الوراثية والجينوم البشري والعلاج الجيني باتت حديث الساعة بعد الإنجاز العلمي الهائل الذي تجسد
في رسم الخريطة الجينية للإنسان. وتوقع العوضي أن يذهب الإنسان بعد الإنجاز العلمي الهائل حاليا إلى
الصيدليات قريبا للعلاج الجيني لبعض الأمراض بدلا من
استخدام الأقراص والاشربة، وقال إن المنظمة الإسلامية
للعلوم الطبية قررت عدم جواز استخدام استعمال الهندسة الوراثية
في الأغراض الشريرة والعدوانية أو في تخطي الحاجز الديني بين أجناس مختلفة من
المخلوقات بقصد تخليق كائنات مختلطة الخلقة بدافع
التسلية أو حب الاستطلاع العلمي، وذكر أن المنظمة ناقشت الرؤية الإسلامية لتطبيقات
الهندسة الوراثية عبر ندوة متخصصة شارك فيها عدد كبير
من الأطباء والكيميائيين فضلا عن علماء في الفقه والشريعة.
الصفحات | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |10 | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|
الأولى | العالم هذا الأسبوع | حوارات| تحقيقات| اقتصاد| دراسات| المرصد| متابعات| طب | فتاوى| الكلم الطيب | منابر الدعوة | الأخيرة | الإنجليزية
الصفحة العاشرة
2
قمح معدل وراثياً مكافح للسرطان
كنساس ـ «العالم الارسلامي»
● تعتبر العناصر المضادة
للأكسدة مهمة جدا في الانسان لأنها تحارب الجزيئات التي
يفرزها الجسم والتي تضر بخلاياه. والقمح غير المعالج
يحتوي على مستويات عالية من المواد المضادة للأكسدة التي تساعد بدورها على الوقاية
من سرطان القولون وأمراض السكري والقلب.
هذا ما توصل إليه باحثون في جامعة كنساس
في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أكدوا أن هذه النتائج قد تساعدهم على إنتاج
أنواع من القمح المعدل وراثياً يحتوي على كميات عالية من مواد كيماوية مضادة لمرض
السرطان.
وقالت د. (دولدريس تاكا موتو) المشرفة على الدراسة
التي قام بها فريق قسم الكيمياء الحيوية: «نأمل أن ننجح في إنتاج نبات معدل وراثيا
لهذا الغرض»، وأضافت: لن يكون هدف التعديل الوراثي جعل
النبات يتلاءم مع بيئته، بل من أجل إنتاج أنواع غنية بالمواد الكيماوية المضادة
للسرطان.
وأكدت أيضا ان الجسم يفرز عددا
كبيرا من الجزيئات «جذور حرة» (Free Radicals) التي تساهم في الاصابة
بأمراض القلب والسرطان والسكري ومرض السد (أي إعتام عدسة العين) بل تساهم في تكوين
تجاعيد البشرة، وبالتالي فإن المستويات العالية من مضادات الأكسدة تنظف الجسم
تماماً من هذه الجزيئات الضارة.
واليوم تعمل د. (تاكا موتو) وزملاؤها في المراحل
الأولى من تطوير قمح يحتوي على كميات عالية من مادة تدعى «أورثوفينول»
التي تعمل عمل مضادات الأكسدة، وقد يساعد هذا التعديل الوراثي
للقمح ـ حالة نجاحه ـ على زيادة قدرته على محاربة السرطان عبر إدراجه ضمن الطعام
اليومي للشخص.
الجمعية الخيرية البريطانية لأبحاث السرطان ترى من ناحية
أخرى أن الدراسات التي تتناول العلاقة بين أنواع معينة من الغذاء والوقاية من
السرطان وأمراض أخرى معروفة بتعقيدها الشديد وتعتقد الجمعية ان
تحديد الخصائص الوقائية لعناصر غذائية معينة يشكل صعوبة إضافية.
كما أشارت (سارة هيوم) المسؤولة عن قسم المعلومات العلمية في الجمعية إلى أن
الباحثين في كنساس يقولون إن مضادات الأكسدة إضافة إلى
الألياف الموجودة في الحبوب تملك خصائص صحية وقائية، وتقول: «نعلم ان مضادات الأكسدة يمكن أن تكون فعالة في تقليل الضرر الذي
يحصل لمادة الحياة المعروفة بال(DNA) عند الإصابة بالسرطان».
وأيضا تقول الجمعية انه من الأفضل تناول هذه المضادات من
مصادر مختلفة وطبيعية كالخضروات والفواكه، بجانب منتجات الحبوب بحالتها الطبيعية
(غير المعالجة).
ويشار هنا إلى أنه
يمكن العثور على مضادات الأكسدة في عدد من الفيتامينات مثل فيتامين (أ) وفيتامين
(ه) إلا أن الدراسات تبين أن تناول الحبوب ومنتجاتها مهم في عملية امتصاص المضادات
للأكسدة.
جدير بالذكر أن
نحو 20 ألف حالة سرطان قولون تشخص سنوياً في بريطانيا وحدها. ويبقى
أربعة من كل عشرة مرضى على قيد الحياة بعد خمس سنوات من التشخيص. وتنتج ولاية كنساس التي أجريت فيها الدراسة نحو 16% من الانتاج الكلي للقمح في الولايات المتحدة وهو أعلى كمية
تنتجها ولاية أمريكية.
الصفحات | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |10 | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|
الأولى | العالم هذا الأسبوع | حوارات| تحقيقات| اقتصاد| دراسات| المرصد| متابعات| طب | فتاوى| الكلم الطيب | منابر الدعوة | الأخيرة | الإنجليزية
الصفحة العاشرة
3
العلماء يكتشفون:
مخ الطفل يعمل قبل ولادته.. والبيئة والوراثة تشكلان حياته
التعليم المبكر ضرورة لتحفيز القوى المخية
للأطفال المحرومين
يمكن الشفاء من أشكال الخلل المرضي في المخ بالعلاج المناسب
القاهرة ـ محمد الشرقاوي
● بعد عشرة أسابيع تقريبا من عمر الجنين
داخل رحم الأم يبدأ نشاط المخ وخلايا الأعصاب في إرسال أولى اشاراته
الكهربائية، وقد نجح العلماء في جامعة كاليفورنيا في
الاستماع إلى هذه الاشارات التي تعطي صوتاً مماثلاً
لصوت الشوشرة التي تصدر عن تحريك مفتاح الراديو بين القنوات المختلفة.
ومن بين الحقائق المذهلة التي اكتشفها العلماء
أن الانبعاثات المتقطعة للكهرباء تأتي من موجات متناسقة
للنشاط العصبي، وان هذه الموجات النابضة تؤثر على شكل المخ وتغيره وتشكل الدوائر
العقلية التي تمكن الطفل الوليد فيما بعد من ادراك صوت
الأب ولمسة يد الأم. ومن أهم الاكتشافات أيضا التي توصل إليها العلماء في السنوات
الأخيرة في هذا المجال أن النشاط الكهربائي لخلايا المخ يغير التكوين البنائي للمخ بأكمله.
فقد نجح العلماء في التوصل إلى ان
الاشارات التي ترسلها الخلايا العصبية ليست مجرد نتاج
لعملية بناء المخ ولكنها ضرورية وأساسية لهذه العملية، فالعقل ليس مثل الكومبيوتر
يتم تجميع أجزائه أولاً ثم يبدأ في العمل، ولكنه في الواقع يعمل قبل أن يكتمل مخ
الطفل عند الميلاد، ويحتوي على مائة مليار خلية عصبية
وتريليون من الخلايا الأخرى ولـكن في هذه المرحلة لا يكون هناك اتصال مستقر بين
الخلايا لأنه حتى هذه المرحلة يكون المخ قد صمم الشكل المبدئي فقط للدوائر الخاصة
بالرؤية واللغة والحركة ويبقى دور النشاط العصبي في استقبال سيل الخبرات المتدفقة
من حوله وتصنيفها لتعديل واستكمال كل دوائر المخ.
وخلال السنوات الأولى من عمر الطفل يقوم المخ بسلسلة من
التغييرات غير العادية تبدأ بعد الميلاد بفترة قصيرة حيث يقوم المخ ببناء مليارات
المليارات من الوصلات بين الخلايا العصبية والتي لا يستخدم جزء كبير منها، ولهذا
وبدءا من سن العاشرة أو قبل ذلك، يبدأ المخ في التخلص من الوصلات التي لم تستخدم
طوال سنوات الخبرة في أعوام حياته الأولى ليترك مخ الانسان
بعد ذلك وهو يحمل نموذجاً فكرياً وعاطفياً متميزا عن غيره.
بيئة محفزة
أما إذا حرم الطفل من بيئة محفزة ومنشطة فإن بناء مخه يتأثر
سلباً، فقد أثبتت الأبحاث العلمية في احدى جامعات الطب
الأمريكية ان الأطفال الذين لا يلعبون كثيرا ولا يتمتعون
بالحنان يكون مخهم أصغر حجماً من المخ الطبيعي لمن هم في مثل سنهم وبنسبة تتراوح
بين 20 في المائة إلى 30 في المائة،
وهذه النتيجة نفسها ظهرت على حيوانات المعامل، فقد أثبتت الأبحاث أيضا ان الفئران الصغيرة التي يتم حبسها في أقفاص غير تقليدية
ومليئة بالألعاب تظهر فيما بعد سلوكاً أكثر تعقيدا من الئران
التي يتم حبسها في أقفاص عادية.
عبء كبير
كل هذا يؤكد أن الخبرات الخصبة تؤدي إلى عقول خصبة،
والدراسات الجديدة في نمو المخ ليست فقط مثيرة ولكنها أيضا تلقي بعبء كبير على
الآباء وصانعي السياسة في العالم، وفي ظل الظروف الحالية وبينما يدور الآباء
والأمهات في طاحونة العمل لتوفير سبل المعيشة غير أن البحوث التي تخرج من المعامل
تؤكد وتزيد من مخاوف ترك الأبناء في رعاية الغير وحاجة الطفل الضرورية للشعور
بحنان الأم والأب والتحدث معه منذ لحظة الميلاد وتوفير كل الخبرات المحفزة لكي
ينمو مخه بصورة طبيعية.
أهمية التعليم
المبكر
كما أن هذه الأبحاث تؤكد لصانعي السياسة أهمية التعليم
المبكر وبرامج تأهيل ما قبل المدرسة والتي تصمم من أجل تحفيز القوى المخية للأطفال الذين نشأوا في بيئات
فقيرة ومحرومة وبدون هذه البرامج، وكما يحذر الخبراء فإن النتائج بالنسبة لهؤلاء
ستكون مدمرة، لأن هناك جدولاً زمنياً لنمو الطفل وأهم سنواته هي السنوات الأولى،
فالطفل الذي يهمل أو الذي يعاني في مراحل حياته الأولى نجد انه يحمل بداخله علامات
لا يمكن محوها أبداً بسهولة.
ولـكن الأبحاث الجديدة تعطينا أيضا أملاً، فقد اكتشف
العلماء أن المخ خلال السنوات الأولى يكون قابلاً للتشكيل بصورة كبيرة جدا،
والتأهيل ما قبل المدرسة والتي يتم اعدادها جيداً يمكن ان يساعد الطفل في التغلب على أية إعاقة في البيئة المحيطة
بالطفل، كما انه بالعلاج المناسب يمكن الشفاء من بعض أشكال الخلل المرضي في المخ
مثل ضعف القدرة على القراءة، وإن كانت الدراسات والأبحاث العلمية لم تنجح حتى الآن
في علاج بعض المشاكل الوراثية التي قد تعرض أطفال
معينين للخطر الشديد أكثر من غيرهم.
العلاقة بين البيئة والجينات
ومن الاكتشافات المذهلة التي توصل إليها العلماء في السنوات
الأخيرة إن مادة الـ«دي.إن.إيه»
(الحاملة للجينات الوراثية) والتي تستخدم في بناء مخ
الجنين هي نفسها التي تؤثر على عمليات أساسية من عمليات المخ في مراحل العمر
المتقدمة مثل التعلم والذاكرة، ومن هنا بدأ العلماء في دراسة العلاقة الخفية بين
نشاط المخ وبناء المخ ونجحوا بالفعل في بناء كوبري فوق الهوة التي كانت تفصل في
الماضي بين الجين الوراثي
وبين البيئة. واتفق العلماء حالياً على أن الطفل لا يأتي إلى الحياة وهو سابق
الإعداد من حيث التركيب الوراثي
أو مجرد صفحة بيضاء تتأثر تماماً بالبيئة وهي نفس النظرية التي ظلت زمناً طويلاً
تحير العلماء والفلاسفة، هل هي الطبيعة أم التنشئة التي تؤثر في الهواية على سلوك
الفرد؟
علاقة تنافسية
ولـكن ما أثبته العلماء حديثاً ان
العلاقة بين البيئة والجين الوراثي ليست علاقة تنافسية
ولكنها كما أطلقوا عليها «علاقة راقصة». وهذه الرقصة تبدأ في حوالي الاسبوع الثالث من الحمل عندما تبدأ طبقة سميكة من الخلايا في
الجنين النامي في تكوين ما يسمى بالأنبوب العصبي، حيث تنمو وتتزايد بداخله الخلايا
العصبية بمعدلات مذهلة تصل الى 250 ألف خلية في الدقيقة
داخل هذا الأنبوب، ويبدأ المخ والحبل الشوكي في تجميع
نفسه في سلسلة من الخطوات المتناسقة والمنسجمة، وحتى هذه المرحلة فإن الطبيعة تلعب
الدور الأساسي في عملية بناء المخ.
ولـكن البيئة رغم هذا يمكن أن تلعب دوراً مساعداً، فالتغيير
في بيئة الرحم ـ على سبيل المثال ـ سواء بسبب سوء تغذية الأم أو تعاطي المخدرات أو
حدوث عدوى مرضية يمكن ان تدمر خطوط التجميع العصبي، مما
يتسبب في ظهور حالات التخلف العقلي أو الصراع وغيرها من الأمراض الخطرة.
ورغم كل ما توصل إليه العلماء حتى الآن في هذا المجال إلا انهم مازالوا يكتشفون كل يوم المزيد من الحقائق المثيرة لما
يحدث في مراحل تكوين مخ الجنين داخل رحم الأم.
ويؤكد العلماء ان النظام العصبي
المركزي للجنين ليس نموذجاً مصغرا للنظام العصبي للشخص البالغ ولكنه مرحلة من
مراحل تكوينه، وانه أثناء تكوين مخ الجنين فإن الخلايا التي تتكون في الأنبوب
العصبي تنتقل فيما بعد إلى مواقع معينة داخل الدماغ ثم تبنى الوصلات التي تربط
أجزاء المخ، ولـكن بالاضافة إلى هذا فإن مخ الجنين يقوم
ببناء العديد من الهياكل المؤقتة التي تختفي نهائياً بعد ذلك كما يختفي الأنبوب
العصبي.
مشكلة الأسلاك
وبعد الميلاد تصبح أهم المشكلات التي يواجهها النظام العصبي
النامي هي بناء شبكة الأسلاك التي تربط الخلايا العصبية ببعضها وتتم هذه العملية
على مراحل في البداية، تقوم الخلايا بتكوين ما يشبه بأسلاك مصنوعة من «الفيبر» والتي يطلق عليها المحاور العصبية (وهي التي تقوم بارسال الاشارات) وأيضا تفرعات
عصبية (وهي التي تستقبل الاشارات) والهدف هو بناء شبكة
يمكن من خلالها ان يرسل المحور العصبي للخلية إشارة
تستقبلها التفرعات العصبية لخلية أخرى.
والمخ لحظة الميلاد يكون قد استكمل فقط بناء الوصلات في
المنطقة التي تسيطر على العمليات الحيوية مثل ضربات القلب والتنفس ولـكن في
المناطق الأخرى التي تسيطر مثلاِ على حاسة السمع والرؤية والشم والحركة فإن
الوصلات بين الخلايا العصبية تكون ضعيفة ولـكن بعد أشهر قليلة من الميلاد تبدأ
الشبكة في الاكتمال وبحلول العام الثاني من عمر الطفل نجد أن مخه يحتوي على ضعف
عدد الوصلات والشبكات الموجودة في مخ الانسان البالغ،
أي حوالي 15 ألف شبكة لكل خلية عصبية يستمر هكذا حتى يصل الطفل إلى سن العاشرة أو
الحادية عشرة كما ان مخه يستهلك ضعف الطاقة التي
يستهلكها الشخص البالغ.
خبرة مبكرة
وتلعب خبرة الطفل في أيامه وشهوره الأولى من الحياة الدور
الأساسي في تكوين الوصلات بين الخلايا العصبية في المخ وتطوير قدراته على الرؤية
والإحساس والكلام والحركة، وتشير الأبحاث إلى أنه في الشهر الثاني تنمو مراكز
الحركة في المخ وتتطور إلى حد أن الطفل يستطيع الإمساك بالأشياء القريبة منه،
وبحلول الشهر الرابع تبدأ مراكز الرؤية في الاكتمال، وبحلول الشهر الثاني عشر
تكتمل مراكز الكلام وينطق بأول كلماته.
ولـكن عندما لا يستقبل المخ منذ البداية المعلومات الصحيحة
والمناسبة فإن النتائج تكون مدمرة، ولهذا فإن العبء الأكبر يقع على الآباء فقد ثبت
مثلاً أن قيام الآباء بالتحدث المستمر مع الطفل الوليد باسلوب
منظم يساعد على الاسراع من عملية اكتمال الوصلات الخاصة
بالكلام في مخ الطفل.
ومن بين الأدوار الكثيرة المهمة التي يقوم بها الآباء دورهم
في بناء الدائرة العصبية التي تساعد الطفل على تنظيم استجابته للضغوط، فقد وجد ان الطفل الذي يتعرض للعقاب البدني
في مراحل حياته المبكرة يكون نمو مخه أكثر توقعاً واستشعارا، فعند حدوث أدنى تهديد
تبدأ ضربات قلبه في الزيادة وتزداد هرمونات الضغط
العصبي وينشط المخ لمواجهة هذا التهديد، كما ان الحرمان
له التأثير نفسه، فقد أجرى العلماء أبحاثاً على أطفال ولدوا لأمهات يعانين من الاكتئاب النفسي، فوجد أن نشاط المخ في الجزء الخاص بمشاعر
السعادة والمرح يقل الى حد كبير، كما عانى هؤلاء
الأطفال في سن متقدمة من ضعف القدرة على القراءة.
وبدءا من سن شهرين تبدأ أحاسيس الطفل الوليد في التطور الى مشاعر أكثر تعقيداً من السعادة الى
الحزن إلى الشعور بالكبرياء والخجل.
ومن ثم فإن الحب والحنان في هذه المرحلة يوفران لمخ الطفل الاسلوب الأمثل من أجل تحفيزه
عاطفياً، وإهمال الطفل يمكن أن ينتج عنه كبت لمشاعر السعادة.
أما القدرة الحركية للطفل فتكون غير متناسقة، وينصح العلماء
بأن تعطى للطفل حرية حركة بقدر الامكان لاكتشاف قدراته
بنفسه، كما يجب في مرحلة مبكرة جداً تشجيع الطفل على ممارسة أنشطة مثل اللعب
والرسم.
الصفحات | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |10 | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|
الأولى | العالم هذا الأسبوع | حوارات| تحقيقات| اقتصاد| دراسات| المرصد| متابعات| طب | فتاوى| الكلم الطيب | منابر الدعوة | الأخيرة | الإنجليزية
الصفحة العاشرة
4
|
اغذية تقوي الذاكرة |
|
|
العنصر الغذائي |
موجود في |
|
حمض الفوليك |
الخضروات الورقية مثل السبانخ (لكنه يفسد بالطبيخ)
الفراولة ـ الكبدة ـ البقوليات
والحمص حمض الفوليك |
|
فيتامين ب 6 |
الحليب ـ اللحوم ـ الأسماك ـ الكبدة ـ الموز ـ الكرنب «الملفوف» ـ خميرة
البيرة ـ البقوليات والفول السوداني فيتامين ب 6 |
|
فيتامين ب 12 |
المصادر الطبيعية هي الأغنى مثل: الكبدة ـ الكلاوي ـ اللحوم ـ
الأسماك ـ البيض ـ الجبن فيتامين ب 12 |
|
فيتامين E |
زيت النخيل ـ زيت الذرة ـ المار
جرين ـ زيت الفول السوداني ـ المكسرات ـ البيض. |
|
فيتامين C |
عصير الحمضيات الطازج مثل: البرتقال ـ
الليمون ـ يوسف أفندي ـ الجريب فروت ـ الفواكه ـ عصير
الطماطم ـ الفلفل الأخضر ـ الكرنب «الملفوف» ـ البازلاء
ـ السبانخ ـ الخس. |
الصفحات | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |10 | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|
الأولى | العالم هذا الأسبوع | حوارات| تحقيقات| اقتصاد| دراسات| المرصد| متابعات| طب | فتاوى| الكلم الطيب | منابر الدعوة | الأخيرة | الإنجليزية
الصفحة العاشرة
5
أسباب نفسية «فقط» تؤثر في القدرة الجنسية لمريض السكر (12 ـ
14)
الرياض ـ د. اسماعيل الخطيب
● يشكو مرضى السكر من ضعف الانتصاب أو من قلة
الحيوانات المنوية المقذوفة ولكنه يظل محتفظا بشهوته
الجنسية (الرغبة الجنسية).
إن كل رجل سليم بالغ يتمتع برغبة جنسية Libido وقدرة على انتصاب
العضو الذكري Potency وقدرة على انتاج
الحيوانات المنوية السليمة Fertility.
لـكن مريض السكر يفقد الرغبة الجنسية إلى حد ما في بداية
المرض وهذه الرغبة الجنسية كما هو معروف تتحكم فيها هرمونات
جنسية تفرز من الخصيتين والغدة فوق الكلوية وتسمى بالأندروجينات.
والحالة النفسية للمريض لها تأثير كبير على وظائف هذه الغدد
فيقل إفراز هذا الهورمون وبالتالي تتدنى الرغبة
الجنسية، ولـكن بعد العلاج من السكر تعود إلى النشاط مرة أخرى.
أما القدرة على الانتصاب فإنها تتأثر لأسباب نفسية وخوف
المريض من الإحباط مع الطرف الآخر، ولـكن بشيء من الطمأنينة والتفاهم مع الطرف
الآخر يمكن التغلب على هذه المشكلة (قلة الانتصاب) وتعود للمريض حالة الانتصاب
الطبيعية، واذا فشلت كل المحاولات فهناك تدخل جراحي
بسيط وذلك لوضع جزء بلاستيكي في القضيب يساعد على الانتصاب وهذه عملية سهلة وبسيطة
وناجحة مائة في المائة.
أما القدرة على انتاج الحيوانات
المنوية فهي لا تتأثر بمرض السكر طالما ان المريض يتبع ارشادات الطبيب في الغذاء وتناول الدواء، أما عن القدرة
الجنسية لدى النساء المريضات بالسكر فهي لا تتأثر إطلاقاً.
وبالرغم من ان بعض التقارير
الطبية قد أوضحت ان الحمل في مريضات السكر غير مرغوب
فيه لأنهن معرضات للاجهاض إلا أن التقدم الطبي قد تغلب
على هذه المشكلة وأصبحت مريضات السكر يحملن وينجبن بأمان تحت الإشراف الطبي
الدقيق.
مرض السكر والرياضة
التمارين الرياضية مهمة جدا لصحة الفرد العادي، فهي تساعد على نشاط
الدورة الدموية وتحسن كفاءة القلب وتخفف الوزن وتقضي على الشحوم المتكدسة في
الجسم.
أما بالنسبة لمريض السكر فإن الرياضة مهمة أيضا ولـكن يجب ان تكون خفيفة وليست عنيفة.
لقد لاحظ الخبراء ان التمارين
الرياضية اليومية الخفيفة تساعد على تحسين كفاءة اسلوب
العلاج بحيث تجعل الجسم أكثر استفادة من الأنسولين لأن الرياضة تزيد من كمية
المراكز الخلوية المخصصة للأنسولين والموجودة في خلايا الكبد والعضلات، مما يساعد
على إرسال مزيد من السكر (الجلوكوز) إلى داخلها لحرقه وتوليد الطاقة اللازمة.
إن الرياضة الدائمة تمنع تكتل
وتجمع الصفائح الدموية التي تعرقل مرور الدم خلال الجهاز الدوري.
أما إذا زادت الرياضة عنفاً عند المرضى الذين يتعاطون
مستحضر الأنسولين فإن ذلك يؤدي إلى حرق كمية كبيرة جدا من السكر الموجود بالدم
وبذلك يصاب المريض بانخفاض مفاجىء في السكر وبالتالي
يصاب بالغيبوبة.
لذلك من الضروري أن ننصح اللاعب المريض بالسكر ان يتناول قبل التمارين قطعة من السكر او
ملعقة عسل نحل أو قطعة من البسكويت حتى لا يحدث له هبوط مفاجىء
في سكر الدم (الجلوكوز) نتيجة المجهود العضلي الذي يبذله ولتكن التمارين التي يؤديها
هادئة وليست عنيفة.
مرض السكر والسمنة
هناك علاقة وثيقة بين مرض السكر والسمنة، فكلما كان الشخص
بديناً (سميناً) كلما زادت فرصة إصابته بمرض السكر وذلك بسبب ان
الجسم البدين (السمين) يحتاج إلى كمية كبيرة من الأنسولين الذي يفرزه البنكرياس،
ومع مرور الوقت يعجز البنكرياس عن تحقيق التوازن المطلوب بين قدرته الافرازية للأنسولين وبين ما يتطلبه الجسم من هذا الأنسولين
اللازم لحرق السكر الزائد.
وهناك احصائيات كثيرة تبين مدى
الارتباط الوثيق بين وزن الشخص واستعداده للاصابة بمرض
السكر فمثلاً:
إذا زاد الوزن
بنسبة 10% عن المعدل الطبيعي ازداد استعداد الشخص للاصابة
بمرض السكر إلى حوالي مرة ونصف مقارنة بالشخص الذي يتمتع بوزن طبيعي.
واذا كانت الزيادة بنسبة 20% عن المعدل الطبيعي أصبح احتمال الاصابة بمرض السكر 3 مرات.
أما إذا زاد الوزن
عن 25% عن المعدل الطبيعي اصبح احتمال الاصابة بمرض السكر 9 أضعاف.
الصفحات | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |10 | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|
الأولى | العالم هذا الأسبوع | حوارات| تحقيقات| اقتصاد| دراسات| المرصد| متابعات| طب | فتاوى| الكلم الطيب | منابر الدعوة | الأخيرة | الإنجليزية
الصفحة العاشرة
6
اكتشاف مورثة قد تساعد على منع انتشار السرطان في الجسم
جدة ـ وسام محمد حمزة
● اكتشف علماء أمريكيون مورثة جديدة لها علاقة
بانتشار السرطان عبر أنحاء الجسم بعد اصابة أحد الأعضاء
به. وقال العلماء وهم من جامعة جورج تاون في واشنطن ان المورثة الجديدة تدعى «سيكلين ـ
دي 1» وتعتبر واحدة من عدد من المورثات المسؤولة عن
انقسام الخلية البشرية وتطورها. وأشارت الدراسات المختبرية
إلى أن تثبيط المورثة المذكورة يمكن ان يمنع انتشار
السرطان في الجسم، ولهذا فائدة كبيرة على المرضى، خاصة ان
الموت الناتج عن السرطان يحدث غالباً بسبب انتشار الخلايا السرطانية من الموقع
الأصيل إلى الدماغ أو الرئتين أو الكبد أو العظام. وقال الدكتور ريتشارد باستيل وهو من العلماء الذين شاركوا في الاكتشاف الجديد ان المرضى الذين يموتون بعد الاصابة
بالسرطان لا يقضون من الورم الأساسي نفسه، انما بسبب
السموم والانتقالات الورمية في المرحلة اللاحقة. وإذا استطاع العلماء فهم آلية
انتقال الورم ومنع هذه العملية فمن الواضح ان فرص عيش الانسان سوف تكون أكبر.
يذكر أن
الانتقالات تحدث عن الطريق الدموي أو اللمفاوي في الجسم، وهناك عوامل كثيرة تلعب
دوراً في ذلك، وفهم هذه الأسباب سوف يساعد على إيجاد العلاج المناسب.
الصفحات | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |10 | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|
الأولى | العالم هذا الأسبوع | حوارات| تحقيقات| اقتصاد| دراسات| المرصد| متابعات| طب | فتاوى| الكلم الطيب | منابر الدعوة | الأخيرة | الإنجليزية