العدد 1786- الإثنين 28المحرم 1424هـ إسلامية-أسبوعية- جامعة NO 1786 MONDAY 28 Muharram 1424H 31 MAR 2003
الصفحة السادسة عشرة
1
آفاق
اليهود هم الأعداء الحقيقيون
لأمريكا (2 -8)
سهيلة زين العابدين حماد
يبدو أنَّ الحزب الجمهوري هو المكان السياسي الطبيعي لليهود،إذ أنَّهم يعودون إليه دائماً بعد قيامهم بالمغامرات في أي
مكان آخر،ولكن انتماء اليهود إلى الحزب الجمهوري لا يدفعه إلى الوقوع في خطأ تأييد
فئة واحدة ليس إلاَّ،فهو يدرك أنَّ من الأفضل السيطرة على جميع الفئات، والنفوذ
اليهودي لم يقتصر على الحزب الجمهوري،وإنَّما امتد إلى الكونجرس الأمريكي،ووزارات
الدفاع،والاستخبارات، والخارجية وغيرها إضافة إلى المنظمات الدولية.
ويقول السيد "ديوك": (وضع الأمريكيون أنفسهم تحت
رحمة حكومة خائنة،إنَّها إسرائيل بداخل أمريكا،أنظر إلى
المناصب الحكومية الحساسة على سبيل المثال: وزارة الدفاع والاستخبارات،ستجد بأنَّ
اليهود لهم اليد العليا عليهم،إنَّهم يستغلون أمريكا لتنفيذ مخططاتهم لأكثر من نصف
قرن،والمسلمون في فلسطين ترتكب في حقهم المذابح والإهانات، ويطردون من بيوتهم
,وأملاكهم،محاصيلهم الزراعية تدمر ومنازلهم تهدم وتقصف
،هذه رسالتي إلى
الشعب الأمريكي ليبحثوا عن حكومة تسعى لما فيه خيرهم
ولا تهاجم وتعتدي على حقوق الشعوب) ومعظم الأنباء البارزة في أمريكا واقعة تحت
سيطرة اليهود،ويتبنى اليهود القائمون على إدارة الصحف
الشعار التالي: " عنوان مهين في كل يوم " ويتبنوا الغلمان الذين يبيعون
الصحف في الشوارع،وكلهم يعملون لحساب اليهود
وهذا يكشف مدى تغلغل اليهود في وسائل الإعلام المختلفة في
أمريكا وسيطرتهم عليها وتوجيهها وفق ما يريدون،ويؤكد هذا
ما كتبه السيد "ديفيد ديوك " عن سيطرة اليهود على الإعلام الأمريكي
فيقول: (جنرال براون صرَّح بحقيقة السيطرة اليهودية على
الإعلام الأمريكي أنَّها حقيقة لا يمكن إنكارها بأنَّهم يسيطرون على أكثر الصحف
المؤثرة في الرأي العام الأمريكي، والأهم إنَّهم فعلاً يسيطرون على التلفزيون
والبث الإعلامي بصفة عامة شركات ديزني وتايم ورنر،وشبكات الأخبار التابعة لها وكلها تضخ لسيطرتهم.)
ولكي ندرك مدى خطورة السيطرة الصهيونية على هذه الشبكات
التلفزيونية يكفي أن أشير أنَّها تعتبر الموجه السياسي لأفكار ومواقف حوالي
250مليون أمريكي بالإضافة إلى مئات الملايين في أوربا وأمريكا اللاتينية،بل وفي جميع أنحاء العالم فهي تقدم برامج ومسلسلات تكسب من
خلالها الرأي العام الأمريكي.
الصفحات | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |10 | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|
الأولى | العالم هذا الأسبوع | حوارات| تحقيقات| اقتصاد| دراسات| المرصد| متابعات| طب | فتاوى| الكلم الطيب | منابر الدعوة | الأخيرة | الإنجليزية
الصفحة السادسة عشرة
2
مدار الساعة
بداية سقوط الحلم الأمريكي !

منير حسن منير
لكل ابتلاء من انجلاء، ولكل عُلو نهاية، ولكل جبار من يقصمه،
ولكل ليل من صبح، وإذا خُيِّل لقادة أركان الإدارة الأمريكية أن العالم (أصبح في
جيبهم)، وان لا أحد يستطيع أن يعصي لسيدة العالم
أمراً.. فإن قراءة التاريخ بتمعن وموضوعية، وقراءة واقع الأحداث ووتيرتها، ومتابعة التظاهرات التي تجوب مدن العالم - بما فيها
مدن أمريكا ذاتها - واحتشاد قوى وحكومات مؤثرة في صف واحد ضد محاولات الهيمنة
الأمريكية، كلها مؤشرات تشير، بل تؤكد خطأ النظرية التي اندفع وراءها بوش ووزير
دفاعه رامسفيلد كثورين هائجين في مستودع للخزف.
كما تؤكد هذه المؤشرات ان القوة
المادية والعسكرية ليست كافية لحكم العالم أو وضعه داخل (بيت الطاعة).. وفي
التاريخ شواهد ودروس وعبر.. وأمريكا مهما بلغت قوتها وجبروتها ليست أقوى من امبراطوريات سادت ثم بادت، بدءاً من الاغريق
ومروراً بالرومان والفراعنة وغيرها من الحضارات التي أصبحت أثراً بعد عين.
وفي تقديري الشخصي، فإن نقطة
الضعف القاتلة في السياسات الأمريكية. هي الشعور المفرط ولدرجة الانتشاء بالقوة
وحدها مع إلغاء كامل للعقل، ولصوت الضمير، والحكمة. ولقد
وضح جلياً مدى الخطأ في الحسابات والذي أصاب الإدارة
الأمريكية بالارتباك والتخبط وأرجلها تغوص في المستنقع العراقي بسبب الطيش في
تقدير الأمور.
لقد أدخل مهندسو الحرب الحالية، بلادهم
وجيشهم في مأزق لم يحسبوا حسابه.. وبعد ان ادعوا أن
الحرب ستدوم أسبوعاً واحداً، تراجعوا وأعلنوا أنها (ربما تطول)، وقالوا قبلهاإأنها ستكون حرباَ (نظيفة)، ولن توقع مدنيين، فإذا هى تحصد أرواح الأطفال والنساء في الأسواق والبيوت الآمنة..
وحين توقعوا أن يستقبلهم العراقيون بالورود والرياحين، إذا بهم يواجهون مقاومة
شرسة واستبسالاً فاجأ قادة الحرب، وأربك تخطيطهم وأفقدهم صوابهم فصبوا نيرانهم على
المدن ومحطات المياه والكهرباء.. وحين قاوم الجميع
الغزو، ادعوا أن هؤلاء إنما هم عسكريون في لباس مدنيين.
أما أبرز صور الفضيحة الأمريكية في هذه الحرب القذرة، فهى (الكذب الإعلامي) المتعمد. وحين انكشف أمرهم بما تنقله عدسات تلفزيونات العالم، تدخلوا بمنع أجهزة إعلامهم
من نشر صور الأسرى والقتلى الأمريكيين والبريطانيين، ناسين أو متناسين ان (حبل الكذب قصير).
وفي حين أنهم يخوضون حرباً لا شرعية، ولا أخلاقية، رامين كل
مواثيق وعهود ومبادىء الشرعية الدولية وراء ظهورهم،في محاولة لالغاء الأمم المتحدة لـ«يستفردوا»
بالعالم.. فقد عادوا وطالبوا العراق بمعاملة الأسرى (معاملة إنسانية) حسب ميثاق
جنيف لأسرى الحرب، ناسين أيضاً ما يفعلونه بالأسرى المسلمين في غوانتناما حين رفضوا الاعتراف بأنهم أسرى حرب!
هل بدأ الحلم الأمريكي يتبدد ويسقط؟! وهل يلعب بوش الابن
دور جورباتشوف الذي فكك الاتحاد السوفيتي بنظرية البروسترويكا؟
وهل هو بداية السقوط الأمريكي من قمة جبل الغرور والغطرسة؟
نأمل ذلك!!
الصفحات | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |10 | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|
الأولى | العالم هذا الأسبوع | حوارات| تحقيقات| اقتصاد| دراسات| المرصد| متابعات| طب | فتاوى| الكلم الطيب | منابر الدعوة | الأخيرة | الإنجليزية
الصفحة السادسة عشرة
3
مؤتمر دولي لدعم «الاجتهاد» في قضايا الصحة والبيئة والعمران
القاهرة - محمد الدسوقي
● تقرر عقد مؤتمر اسلامي
دولي لدعم الاجتهاد في قضايا الصحة والبيئة والعمران، وذلك بالعاصمة الأردنية عمان
الشهر المقبل.
وسيشارك في المؤتمر عدد من علماء الأزهر الشريف واساتذة الجامعات المصرية من مختلف التخصصات العلمية المتصلة بموضوعات المؤتمر الذي تنظمه 3 هيئات اسلامية
دولية هى: رابطة الجامعات الإسلامية، والمنظمة
الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «ايسيسكو» وجامعة
اليرموك، وتستضيفه الأخيرة.
واكد الدكتور جعفر
عبدالسلام الامين العام
للرابطة ان المؤتمر يستهدف ابراز
دور الاجتهاد في حل المشكلات المعاصرة، فيما يتعلق بقضايا الصحة والبيئة والعمران
وكذلك بيان سمو التراث الفكري الإسلامي في بناء النموذج الحضاري الإسلامي في تلك
المجالات.
كما يستهدف التأكيد على الضوابط الاخلاقية
الحاكمة للأعمال العلمية في مجالات الصحة والبيئة والعمران مشيرا الى أن أهمية المؤتمر تبرز في انه ينعقد في مرحلة حرجة يعاني
فيها انسان هذا العصر ازمة
حقيقية على جميع الاصعدة، في عالم يموج بالصراعات والتناقضات وتشابك
العلاقات الدولية، كما انه مثقل بالمشكلات الاقتصادية في ظل ما يسمى بعولمة
الاقتصاد، وما يتبع ذلك من الاستغلال وسوء التوزيع ونقص الغذاء ومشكلات التضخم
والمديونية اضافة الى ما
يواجهه عالم اليوم من قلق واضطراب وحيرة في عصر التقدم التكنولوجي والثورة
المعلوماتية على الصعيد الثقافي.
الصفحات | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |10 | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|
الأولى | العالم هذا الأسبوع | حوارات| تحقيقات| اقتصاد| دراسات| المرصد| متابعات| طب | فتاوى| الكلم الطيب | منابر الدعوة | الأخيرة | الإنجليزية
الصفحة السادسة عشرة
4
صورة وتعليق

السياسات الأمريكية العمياء والقائمة على الكيل بمكيالين،
واستهداف المسلمين دون غيرهم.. جلبت
لهذا البلد عداوات وخصوصاً على امتداد العالم حتى صار كل ما هو أمريكي «هدفاً»
للتنفيس عن الغضب والسخط الذي يشعر به كل مسلم!
اللقطة لمتظاهر أندونيسي يرجم مطعم «ماكدونالدز»
وسط دخان قنابل قوات الأمن.
الصفحات | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |10 | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|
الأولى | العالم هذا الأسبوع | حوارات| تحقيقات| اقتصاد| دراسات| المرصد| متابعات| طب | فتاوى| الكلم الطيب | منابر الدعوة | الأخيرة | الإنجليزية
الصفحة السادسة عشرة
5
د. عبدالرحمن السويلم رئيس اللجنة السعودية المشتركة لإغاثة مسلمي كوسوفا والشيشان
توحيد الإغاثة الإسلامية ضرورة فرضتها الأحداث
حوار - عبد الحي شاهين
ضيفنا في استراحة هذا الأسبوع هو الدكتور عبد
الرحمن السويلم رئيس اللجنة الاسلامية
المشتركة لإغاثة مسلمي كوسوفا والشيشان ورئيس الهلال الاحمر السعودي الذي أوضح ان
اللجنة قدمت حتى الآن نحو 350 مليون ريال أنفقت على البرامج الاغاثية
والدعوية التي نفذتها اللجنة خلال السنتين الماضيتين في
كوسوفا.
مشيراً إلى ان
مشروعات اللجنة في الشيشان واجهتها بعض التعقيدات
السياسية في بداية عملها لكنه تم تفاديها بعد محاورات مع السلطات السياسية في
روسيا وبعد ان تم الاتفاق على ان
تقدم المعونات الاغاثية من خلال جمعية الهلال الأحمر
السعودي دون المؤسسات الإسلامية الأخرى المكونة للجنة المشتركة فالى نص الحوار...
> ما حجم المساعدات التي قدمتها اللجنة المشتركة في
كوسوفا حتى الآن؟
>> ماأنفقته اللجنة
السعودية المشتركة لإغاثة كوسوفا والشيشان يصل حتى الان الى 350 مليون ريال قدمت
دعماً لشعب كوسوفا المسلم وقد غطى هذا الدعم كافة مجالات العمل الإغاثي والإنساني في كل المراحل التي مرت بها القضية الكوسوفية.. حيث شمل برامج الرعاية الصحية والرعاية
الاجتماعية والبرامج التعليمية والدعوية ومشاريع إعادة الإعمار والاستقرار وقد تفردت الإغاثة الاسلامية
بهذا التنوع والشمول الأمر الذي جعلها متميزة عن بقية الإغاثات
الأخرى الدولية منها أو الطوعية.
> هل نفذتم أي مشاريع طويلة
الأجل في كوسوفا ؟
>> اهتمت اللجنة السعودية المشتركة منذ عودة اللاجئين
إلى وطنهم بإعادة الإعمار وتحديداً إعمار
البنية القاعدية للمرافق الخدمية مثل المؤسسات الصحية والمؤسسات التعليمية إضافة
إلى المساجد والمراكز الثقافية والمنازل.
ففي مجال المؤسسات الصحية أنشأت اللجنة مركزا طبيا لجراحة
المناظير الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة لاعتماده تقنية جراحة المناظير
وتزويده بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية ويعتبر أنموذجاً للعمل الإغاثي
المميز، إضافة إلى تأثيث عشرة مراكز صحية في أنحاء كوسوفا، كما قامت اللجنة بإعمار 44 مدرسة و409 منازل كما انها
شيدت جسرين وقناة لتصريف المياه وفي مجال التنمية الاقتصادية قامت بتشغيل مصنع
لإنتاج الخبز بطاقة إنتاجية قدرها 6 آلاف قطعة خبز يومياً ويقوم بتشغيل نحو
ثلاثمائة عامل كوسوفي مسلم.
> وماذا عن جهود اللجنة في جانب كفالة الأيتام وبناء
المساجد ؟
>> تكفل اللجنة السعودية المشتركة ومؤسساتها الأعضاء
(مؤسسة الحرمين الخيرية , رابطة العالم الاسلامي, هيئة الاغاثة الاسلامية العالمية مؤسسة الوقف الاسلامي
, الندوة العالمية للشباب الاسلامي وجمعية الهلال الاحمر) 2240 يتيما تقدم لهم إعانة 240 ريالا شهرياً تغطى
احتياجات اليتيم المعيشية والحياتية، كما نفذت اللجنة برنامجاً لدعم اسر الأيتام
مثل صرف مبالغ لبناء منزل الأسرة أو تمليكها وسيلة إنتاج توفر مورداً ثابتاً
للأسرة يحقق لها الاكتفاء الذاتي والاستغناء عن المساعدات واستفادت من هذا المشروع
200 أسرة يتيم.
اما في إطار إعمار المساجد فقد قامت اللجنة بأعمار 63 مسجداً حيث شملت
عمليات إعمار البناء والترميم، وتوفير مكبرات الصوت
والفرش.
> منهج التخصص في العمل الخيري كيف تنظرون
إليه.. بمعنى " أن يكون هناك جمعية للأيتام وأخرى للمعوقين مثلا" ؟
>> من خلال تجربة اللجنة السعودية كنموذج للعمل الإغاثي المشترك أرى أن التخصص في مجال العمل الخيري هام
وضروري لأن المؤسسة المتخصصة في نشاط محدد تستطيع أن تؤدي عملاً جيداً في مجالها
من ناحية الأعداد والتنظيم والتنفيذ مما يحقق نجاحاً باهراً عكس ما إذا كانت هذه
المؤسسة متعددة الأنشطة والبرامج صحيح أن في بعض الظروف مثل الحروب والكوارث الطبيعية
والتي ينتج عنها لاجئون ونازحون وتهب المنظمات والمؤسسات الخيرية متسارعة لإيواء هؤلاء اللاجئين والنازحين وتقديم كافة الخدمات
لهم، في هذه الحالة يمكن للمنظمات الخيرية أن تتجاوز التخصص لتغطي جميع مجالات
العمل الإغاثي.
> كيف تنظرون إلى الدعوات
السائدة حالياً بتبني تدريب مناهج في العمل الإغاثي
والخيري و التطوعي في الجامعات والمعاهد ؟
>> إحدى سلبيات العمل الإغاثي
والخيري ندرة الكوادر المدربة والمتخصصة ويغلب على العاملين في المؤسسات والجمعيات
الخيرية التطوع مما ينتج عنه قصور في عمل هذه الجمعيات والمؤسسات لاعتماد هؤلاء
العاملين على القدرات والإمكانات الشخصية والتي لا
تعززها الخبرة والدراية الكافية لذلك فان التخصص في هذا المجال هام جداً ومطلوب
بشدة ومن التوصيات التي نقدمها عقد الدورات المتخصصة في
الجامعات والمعاهد وتدريب الكوادر الاسلامية للعمل في
المجال الخيري.
>ماذا عن دفع النساء في القيام بأعمال خيرية وإغاثية وتدريبهن ؟
>> هناك جمعيات خيرية نسائية داخل المملكة تعمل بهمة
ونشاط في أوساط الشرائح الضعيفة والمحتاجة من النساء
والأيتام والأرامل، لذلك فإن التدريب والتأهيل مطلوب لهن حتى يتمكنّ من أداء
رسالتهن بكفاءة واقتدار.
> برامج العمل الخيري كيف تعد
؟ وهل تترك بحسب حاجة البلاد الإسلامية والنوازل؟
>> دأبت حكومة المملكة العربية السعودية على إغاثة
المتضررين ومساعدة المحتاجين في كافة أنحاء العالم، فما
أن تتعرض دولة مسلمة او أقلية إسلامية في دولة ما إلى
نازلة أو نكبة أو حرب حتى تهب المملكة حكومة وشعبا لتواصل رسالتها السامية لنصرة
الإسلام والمسلمين أما في الأحوال العادية فان المؤسسات والجمعيات الخيرية في
المملكة تنشط في الدول الإسلامية وغيرها خاصة بين أوساط الاقليات
الإسلامية على امتداد خريطة العالم تقدم برامجها الإنسانية والتعليمية والخيرية
لمساعدة المسلمين على التمسك بدينهم والحفاظ على عقيدتهم.
> كيف تم توحيد جهود الهيئات الخيرية والاغاثية السعودية في شكل اللجنة المشتركة؟
>> إن العمل الإغاثي
المشترك والموحد أمل العاملين والمهتمين بالعمل الخيري والاغاثي
وكان الجميع يتوقون إلى توحيد العمل الإغاثي لذلك عند
حدوث مأساة كوسوفا وصدور الأمر السامي بتقديم الدعم الإغاثي
لشعب كوسوفا تم تشكيل اللجنة من أربع مؤسسات وجمعيات خيرية وإغاثية
إضافة إلى جمعية الهلال الأحمر السعودي لتقديم المساعدات الإغاثية
والإنسانية السعودية لشعب كوسوفا المسلم ولذا فقد كان توحيد الإغاثة السعودية
ضرورة حتمية فرضها الحدث نفسه حيث كانت المأساة كبيرة وتدفقات اللاجئين خارج وطنهم
سريعة ومتواترة والتي كانت بمعدل 50 ألف لاجئ يومياً وفي خلال خمسة عشر يوما غادر
شعب بأكمله بلاده هربا من جحيم الحرب وويلاتها وقد أدى هذا إلى تكدس اللاجئين في
دولتي ألبانيا ومقدونيا وهاتان دولتان فقيرتان كما أن البنية القاعدية للمرافق
الخدمية فيهما لا تتحمل هذه الأعداد الهائلة.
كما أن العمل الإغاثي في هذه
الحالة يشبه إقامة دولة بكافة مرافقها ومؤسساتها الخدمية وما تحتويه من شئون
حياتية، ولتفعيل الازدواجية ولتوحيد صورة العمل الإغاثي السعودي في الخارج ولتفادي العديد من السلبيات
السابقة كان لابد من توحيد الجهود السعودية تحت مظلة اللجنة المشتركة. أيضاً لأهمية إبراز العمل وتوثيقه لدى منظمات الأمم المتحدة
كان لابد من أن يكون العمل تحت مظلة واحدة حتى يرصد ذلك العطاء الإنساني.
> ما هو تقييمكم لهذه التجربة
؟
>> لا يخلو أي عمل ما من الإيجابيات والسلبيات والعمل
الخيري والاغاثي ينطبق عليه ما يحدث لغيره من الأعمال
فالإيجابيات كثيرة ومتعددة ولله الحمد , ومن هذه
الايجابيات ان العمل الإغاثي
الاسلامي -ولله الحمد- ينطلق من أسس إسلامية راسخة
ومبادئ ثابتة، وكذا معان سامية، وهذا يجعله -بإذن الله- عملاً مستمراً وعطاءً
متدفقاً، لا يخضع لأي اتجاهات أخرى.
كما مكنت
التجربة من توفر الفهم الصحيح للمعاني السامية للتضامن الإسلامي على المستويين
الرسمي والشعبي، حيث يمتزج هذا الفهم الحميد بالفطرة الأصلية للكرم وحب إغاثة
الملهوف، ولذلك تفاعل الجميع معه حكومة وشعباً.
اضافة الى ان اللجنة استطاعت ان تؤهل عددا كبيرا من الكوادر الوطنية المتحمسة للعمل في مثل
هذا الميدان بكل إخلاص وتفان. وقد اتضح لنا من خلال هذه
التجربة ان الإغاثة الاسلامية
تتميز بعدد من المميزات منها الشمولية حيث لم يعد العمل الإغاثي
الاسلامي يقتصر على تقديم الإغاثة العاجلة فحسب بل
تجاوزه إلى مراحل متقدمة تشتمل على البرامج التعليمية والدعوية
والبرامج الصحية والاعمار والتنمية.
اضافة الى تميزها بالتواجد في مختلف الساحات والبلدان التي أصيبت
بالنكبات والكوارث مهما كان بعدها فضلا عن ذلك فقد تميزت الإغاثة الاسلامية باحترامها ومراعاتها لأنظمة الدول التي تنشط فيها.
> هذا عن الإيجابيات لكن ما أهم السلبيات التي واجهتكم؟
>> بالنسبة للسلبيات لا يخلو أي عمل يقوم به الأفراد
من وجود بعض النواقص "وحسب المرء أن تعد معايبه
والعمل الإغاثي الاسلامي في
الخارج ليس في معزل من هذا الأمر حيث يواجه - شأنه في ذلك شأن كافة الأعمال
الخيرية - بعض العقبات والسلبيات التي قد تحد من فاعليته وكفاءته في بعض الأحيان..
ومن تلك العقبات والسلبيات ما يتعلق بالمؤسسة المنظمة
للعمل، ومنها ما يعود إلى الأفراد العاملين أنفسهم، ومنها ما يتعلق بطبيعة المجتمع
الذي تُقدم فيه تلك الأعمال الخيرية النبيلة وأبرز هذه السلبيات هو التطوع، وهذا
-بلا شك- جانب إيجابي من ناحية، ولكنه من ناحية أخرى يلحظ أن بعض هذه العناصر لا
تتقن حسن التصرف،لنقص الخبرات والدراية لديها بالأنظمة في الدول المختلفة، مما قد
يوقع أحياناً في بعض الإشكاليات التي تؤثر على العطاء النبيل.
> جهود اللجنة السعودية المشتركة في دعم المسلمين في الشيشان هل تواجه أي تعقيدات سياسية؟
>> واجهت الجهود الإغاثية
السعودية تجاه اللاجئين الشيشان بعض التعقيدات السياسية
ذلك في بداية عمل اللجنة وقد سعت اللجنة جاهدة لتلافي
هذه التعقيدات وتذليلها حتى تتمكن من أداء رسالتها تجاه المسلمين الشيشان وبعد محاورات مع السلطات المعنية تم الاتفاق أن تقوم
جمعية الهلال الأحمر السعودي بتقديم المساعدات السعودية للاجئين الشيشان وقد تم فتح مكتب لممثلية
الهلال الأحمر السعودي في موسكو ومكتب فرعي في أنجوشيا
حيث يتواجد اللاجئون ثم بدأت الجمعية بإقامة مخيم للاجئين يسع 5 آلاف لاجئ ويضم
مستوصفاً ومدرسةً ومسجداً إضافة إلى المرافق الخدمية الأخرى وتقوم الجمعية بتقديم
كافة الاحتياجات الإنسانية والمعيشية للاجئين، كما توفر لهم الرعاية الصحية
والاجتماعية.
الصفحات | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |10 | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|
الأولى | العالم هذا الأسبوع | حوارات| تحقيقات| اقتصاد| دراسات| المرصد| متابعات| طب | فتاوى| الكلم الطيب | منابر الدعوة | الأخيرة | الإنجليزية