العدد 1786- الإثنين 28المحرم 1424هـ  إسلامية-أسبوعية- جامعة NO 1786 MONDAY 28 Muharram 1424H 31 MAR 2003

 

 

الصفحة الرابعة 

        1

 

لتحقيق المعادلة الصعبة من كل الأقليات المسلمة

المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث: مرجعية دينية لمسلمي أوروبا

إعداد: حسين محمد علي

● كانت صلة أوروبا بالعالم الإسلامي طوال القرنين الماضيين صلة صدام عسكري وسياسي وفكري وديني، انتصر فيها الغرب الاستعماري الى حد كبير في أول الأمر مسيطراً على ديار الإسلام. ثم بدأ المسلمون يتحررون من الاستعمار الغربي ويحصلون على استقلالهم، وبدأ نوع من التعايش بين العالم الغربي والعالم الإسلامي، والهجرة من بلاد المسلمين إلى الغرب وخصوصا المغرب العربي إلى فرنسا، ومن تركيا الى المانيا ومن بلاد الكومنولث (الهند الكبرى) الى بريطانيا، وهجرات عربية وإسلامية إلى بلاد أوروبية شتى.

وانضم المهاجرون من العالم الإسلامي الى المسلمين من أصل أوروبي، وكون هؤلاء وأولئك جميعاً «الأقلية المسلمة» في آوروبا. وبعد ان ادركت الصحوة المسلمين في اوروبا، طفقوا يكونون المؤسسات التي تحفظ عليهم هويتهم، وتساعدهم على أن يعيشوا بإسلامهم في وسط المجتمع الكبير من حولهم، غير مفرطين في أصولهم ولا منعزلين عن مجتمعاتهم، وهذه هى المعادلة الصعبة المطلوبة من كل الأقليات المسلمة، محافظة بلا انغلاق، واندماج بلا ذوبان.

وكان من المؤسسات المهمة والفاعلة التي انشأتها الأقليات المسلمة في اوروبا، المجلس الأوروبي للافتاء والبحوث، والذي يضم عدداً من علماء الشرق، ممن يهتمون بالشأن الإسلامي في الغرب ليكون هذا المجلس مرجعية دينية للمسلمين، تعمل على توحيد الفتوى بينهم ما أمكن ذلك، وتبحث في المشكلات العويصة التي تعترض حياتهم وتحتاج إلى علاج من صيدلية الشريعة الغراء، بعيداً عن تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.

والمجلس الأوروبي للافتاء والبحوث، هيئة علمية إسلامية متخصصة مستقلة، يتكون من مجموعة من العلماء يبلغ عددهم (32) عالماً، ويتخذ دبلن عاصمة جمهورية ايرلندا مقراً له.

وتلبية لدعوة اتحاد المنظمات الإسلامية في اوروبا تم عقد اللقاء التأسيسي لـ«المجلس الأوروبي للافتاء والبحوث» في لندن خلال الفترة من 21 - 22 ذي القعدة 1417ه (29- 30 مارس آذار 1997م) بحضور ما يزيد عن 15 عالماً، وتم خلال اللقاء اقرار مسودة الدستور لهذا المجلس او ما يطلق عليه «النظام الأساسي».

أهداف المجلس

ويلخص فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس المجلس الأوروبي للافتاء والبحوث الأهداف التي يتوخاها المجلس في النقاط التالية:

- إيجاد التقارب بين علماء الساحة الأوروبية، والعمل على توحيد الآراء الفقهية فيما بينهم، حول القضايا الفقهية المهمة.

- إصدار فتاوى جماعية تسد حاجة المسلمين في أوروبا وتحل مشكلاتهم، وتنظم تفاعلهم مع المجتمعات الأوروبية في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها.

- إصدار البحوث والدراسات الشرعية، التي تعالج الأمور المستجدة على الساحة الأوروبية بما يحقق مقاصد الشرع ومصالح الخلق.

- ترشيد المسلمين في أوروبا عامة وشباب الصحوة الإسلامية خاصة، وذلك عن طريق نشر المفاهيم الإسلامية الأصيلة والفتاوى الشرعية القويمة.

وسائل تحقيق الأهداف

من جانبه يوضح الدكتور عبدالحميد النجار رئىس لجنة البحوث في المجلس الأوروبي للافتاء والبحوث والوسائل التي يسعى المجلس لتحقيق أهدافه من خلالها والتي عددها في النقاط التالية:

- تشكيل لجان متخصصة من بين أعضاء المجلس ذات مهمة مؤقتة او دائمة، ويعهد اليها بالقيام بالأعمال التي تساعد على تحقيق أغراض المجلس.

- الاعتماد على المراجع الفقهية الموثوق بها، خاصة تلك التي تستند الى الأدلة الصحيحة.

- الاستفادة من الفتاوى والبحوث الصادرة من المجامع الفقهية والمؤسسات العلمية الأخرى.

- بذل المساعي الحثيثة لدى الجهات الرسمية في الدول الأوروبية للاعتراف بالمجلس رسمياً، والرجوع اليه لمعرفة احكام الشريعة الإسلامية.

- اقامة دورات شرعية لتأهيل العلماء والدعاة.

- عقد ندوات لدراسة بعض الموضوعات الفقهية.

- إصدار نشرات وفتاوى دورية وغير دورية، وترجمة الفتاوى والبحوث والدراسات الى اللغات الأوروبية.

- إصدار مجلة باسم المجلس تنشر فيها مختارات من الفتاوى والبحوث والدراسات التي يناقشها المجلس والتي تحقق أهدافه. وقد صدر العدد الأول من المجلة تحت عنوان «المجلة العلمية للمجلس الأوروبي للافتاء والبحوث» في ربيع الثاني 1423ه (يونيو حزيران 2002م).

مصادر الفتوى وضوابطها

وعن مصادر الفتوى وضوابطها يقول الشيخ حسين محمد حلاوة الأمين العام للمجلس: يعتمد المجلس الأوروبي للافتاء والبحوث في اصدار الفتوى على مصادر التشريع الإسلامي المتفق عليها بين جمهور الأمة وهى القرآن الكريم والسنة المطهرة، والإجماع والقياس، ومصادر التشريع المختلف فيها كالاستحسان والمصلحة المرسلة وسد الذرائع والاستصحاب والعرف ومذهب الصحابي وشرع من قبلنا، وذلك بشروطها وضوابطها المعروفة عند أهل العلم، ولاسيما اذا كان في الأخذ بها مصلحة الأمة.

منهجية المجلس

وأوضح الشيخ حسين حلاوة ان منهجية المجلس ترتكز على اعتبار المذاهب الأربعة وغيرها من مذاهب أهل العلم ثروة فقهية عظيمة ويختار منها ما صح دليله وظهرت مصلحته ومراعاة الاستدلال الصحيح في الفتوى والعزو الى المصادر المعتمدة ومعرفة الواقع ومراعاة التيسير، ووجوب مراعاة مقاصد الشرع واجتناب الحيل المحظورة المنافية لتحقيق المقاصد.

طريقة اصدار الفتاوى والقرارات

واضاف الأمين العام للمجلس ان الفتاوى والقرارات يتم اصدارها باسم المجلس في الدورات العادية او الطارئة باجماع الحاضرين ان أمكن أو بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين، ويحق للمخالف من الأعضاء او المتوقف - إثبات موقفه، حسب الأصول المعمول بها في المجامع الفقهية.

وأشار الى أن النظام الأساسي للمجلس ينصب على أنه لايحق لرئيس المجلس ولا لعضو من اعضائه اصدار الفتاوى باسم المجلس ما لم يكن موافقاً عليها من قبل المجلس نفسه، ولكل منهم ان يفتي بصفته الشخصية من غير ان يذيل فتواه بصفة عضويته في المجلس أو ان يكتبها على أوراق المجلس الرسمية.

شروط العضوية

وأوضح الشيخ حسين حلاوة ان دستور المجلس نص على أنه يجب ان تجتمع عدة شروط للانضمام إلى عضوية المجلس وهى:

- أن يكون حاصلاً على مؤهل شرعي جامعي، أو ممن لزم مجالس العلماء وتخرج على أيديهم وله معرفة باللغة العربية.

- أن يكون معروفاً بحسن السيرة والالتزام بأحكام الإسلام وآدابه.

- أن يكون مقيماً على الساحة الأوروبية

- أن يكون جامعا بين فقه الشرع ومعرفة الواقع.

- أن توافق عليه الأكثرية المطلقة للأعضاء.

كما نص - والحديث للشيخ حسين حلاوة - دستور المجلس على أنه يحق لاعضاء المجلس اختيار بعض العلماء لعضوية المجلس من خارج الساحة الأوروبية ممن تجتمع فيهم شروط العضوية السابقة ما عدا شرط الاقامة على الساحة الاوروبية إذا وافقت عليهم الأغلبية المطلقة للاعضاء على أن لا يتجاوز عددهم ربع اعضاء المجلس. ويراعى في اختيار الاعضاء تمثيل الدول الأوروبية التي للمسلمين فيها وجود ظاهر كما يراعى تمثيل المدارس الفقهية المختلفة، ويعتمد في الترشيح لعضوية المجلس تزكية ثلاثة من اهل العلم الثقات المعروفين.

اللقاء الدوري للمجلس

وينص النظام الأساسي للمجلس على اجتماع دوري سنوي تعقده هيئته العامة، تتم فيه مناقشة البحوث المقدمة اليه في الموضوعات التي تمس اليها حاجة الجالية المسلمة في اوروبا مع تولي الاجابة عما يرد عليه من استفتاءات تتطلب الجواب الجماعي. ويجيز النظام الأساسي للمجلس الاستعانة بأهل الخير ودعوتهم لحضور دورة الانعقاد التي يعرض فيها ما يتعلق باختصاصاتهم من غير ان يكون لهم حقوق التصويت.

ثماني دورات

وعقد المجلس الأوروبي للافتاء والبحوث ثماني دورات، تمت خلالها مناقشة عدة قضايا وموضوعات مما يهم الجماعة المسلمة والفرد المسلم في اوروبا، والاجابة عن عدد من الأسئلة الواردة والدورات التي عقدت كانت كالتالي:

- الدورة الأولى: في مدينة سراييفو بدولة البوسنة والهرسك في الفترة من 24 - 26 ربيع الثاني 1418 (28 - 30 اغسطس آب 1997م). وكانت باستضافة الدكتور مصطفى سريتش رئيس علماء البوسنة.

- الدورة الثانية: في مدينة دبلن بدولة ايرلندا في الفترة من 19 - 21 جمادى الآخرة 1419ه (9 - 11 اكتوبر تشرين أول 1998م) وذلك باستضافة هيئة المكتوم الخيرية في المركز الثقافي الإسلامي.

- الدورة الثالثة: في مدينة كولون بالمانيا في الفترة من 4 - 7 صفر 1420ه (19 - 22 مايو آيار 1999م) باستضافة جمعيات ملي بوروش التركية في اوروبا.

- الدورة الرابعة: في مقر المجلس في المركز الثقافي الإسلامي بدبلن في الفترة من 18 - 22 رجب 1420ه (27 - 31 اكتوبر تشرين أول 1999م) باستضافة هيئة المكتوم الخيرية.

- الدورة الخامسة: في مقر المجلس في المركز الثقافي الإسلامي بدبلن في الفترة من 30 المحرم حتى 3 صفر 1421ه (4 - 7 مايو آيار 2000م). باستضافة هيئة المكتوم الخيرية.

- الدورة السادسة: في مقر المجلس في المركز الثقافي الإسلامي بدبلن في الفترة من 28 جمادى الأولى الى 3 جمادى الآخرة 1421ه (28 اغسطس آب 1 سبتمبر ايلول 2000).

- الدورة السابعة: في مقر المجلس في المركز الثقافي الإسلامي بدبلن في الفترة من 29 شوال الى 3 ذي القعدة 1421ه (24 - 27 يناير كانون ثاني 2001م) باستضافة هيئة المكتوم الخيرية.

- الدورة الثامنة: في مدينة بلنسية في اسبانيا في الفترة من 26 ربيع الآخر 1 جمادى الأولى 1422ه (18 - 22 يوليو تموز 2001م) باستضافة المركز الثقافي الإسلامي.

اللجان الفرعية

ونظراً لتباعد فترات انعقاد الاجتماع الدوري للمجلس، وانشغاله في اجتماعاته بمناقشة القضايا الأكثر أهمية، ورغبة منه في تلبية حاجة عموم المسلمين في اوروبا والتعجيل باجابة استفتاءاتهم فقد اعتمد المجلس في دورته الثامنة تأسيس لجنتين فرعيتين للفتوى احداهما في فرنسا والأخرى في بريطانيا باشرتا عملهما منذ ذلك الحين، كما انشأ المجلس لجنة للبحوث والدراسات تتولى إصدار مجلة المجلس.

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

  الأولى | العالم هذا الأسبوع | حوارات| تحقيقات| اقتصاد| دراسات| المرصد| متابعات| طب | فتاوى| الكلم الطيب | منابر الدعوة | الأخيرة |  الإنجليزية 

 

الصفحة الرابعة 

        2

 

أين دور خريجات جامعة الأزهر في مجال الدعوة ؟

دور المرأة كأم وزوجة قد يتعارض مع دورها كداعية

القاهرة - محمد الشرقاوي

● عقب صدور قانون تطوير الأزهر في عام 1961 فتح الأزهر ابواب التعليم الأزهري للبنات داخل جامعته والتي تقع تحت مظلة فضيلة شيخ الأزهر عام 1962، والآن وبعد مرور 35 سنة على التعليم الأزهري الجامعي للبنات وتخريج الآلاف من الدارسات لعلوم الفقه واصوله واحكام التشريع وعلوم القرآن والتفسير وعلوم الحديث وغيره من الدراسات الإسلامية.. لم تشارك المرأة في امور الدعوة وظلت غائبة عن هذا الدور.

وفي هذا التحقيق نتساءل لماذا تخلفت المرأة عن حقل الدعوة.. وبعد حصولها على أعلى الدرجات العلمية في الدراسات الفقهية، ولماذا لا يستعان بها في لجان الفتوى بالأزهر لتشارك في الاجابة على بعض الأمور الفقهية الخاصة بالنساء؟

تؤكد الدكتورة عبلة الكحلاوي استاذ الفقه المقارن جامعة الأزهر ان الإسلام قد ساوى بين المرأة والرجل في أهلية التكاليف وفي قوله تعالى: {إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان} والإنسان في الآية الكريمة هو الرجل والمرأة. وانطلاقا من هذه المساواة كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منجهاً الى كل من الرجل والمرأة لقوله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} وفي ظل الصحوة الإسلامية اصبحت المرأة في حاجة ضرورية وملحة الى معرفة احكام دينها وكل ما يخصها من عبادات وشؤون اسرية وأصبح من الضروري ايضا ان يكون لها دور في الدعوة بين بنات جنسها لأن هناك من الأحكام الخاصة التي يصعب على المرأة ويغلب عليها الحياء والحرج الشديد ان تسأل فيها رجلا كالأمور الخاصة بالطهارة ونواقض الوضوء وموجبات الغسل والعلاقة بين الزوجين وغير ذلك.

الدعوة النسائية

وأصبح دور المرأة في الدعوة مهماً أيضاً هذه الايام بعدما طغت علينا ماديات العصر الحديث وابتعد الناس عن الدين وأصبحت المرأة في حاجة الى من يدعوها ويبصرها بأمور دينها ويهديها الى العفة والطهارة والاحتشام وهنا يأتي دور الدعوة النسائية التي بدأت في بعض المساجد على يد الداعيات المؤهلات فالمرأة الآن اصبحت المتخصصة والدارسة لأحكام الشريعة من مصادرها «الكتاب والسنة» والتي تفهم ما ينضوي عليه النص القرآني من اسرار وأحكام اصبحت ملزمة لأن تقوم بهذا الدور اولا في بيتها ومع ابنائها في محيط عملها ومع طالباتها ثم في المسجد مع عامة النساء.

وانطلاقاً من ذلك فان جامعة الأزهر تحت اشراف أستاذات متخصصات في الفقه والعقيدة والحديث والتفسير وقد لاقت هذه الفكرة رواجاً ونجاحاً اذ ان بعض المتخصصات قد انشغلن عن واجبهن الوظيفي وابتعدن عن هذا الدور.

صعوبات

وتكمل دكتورة عبلة أن هناك بعض الصعوبات التي تقابل المرأة في هذا المجال منها اولاً: قلة الداعيات المؤهلات لهذا الدور.

ثانياً: الاستعداد الشخصي لكل متخصصة فان هناك من النساء العالمات المتخصصات يغلب عليهن العزوف والبعد عن المجتمعات وعن وسائل الإعلام بصفة خاصة مما ادى الى انحصار مهمة الداعية المرأة في عدد محدود جداً لا يتناسب مع الحاجة الشديدة الى دورهن في هذا المجال مما سبب الاضطراب والبلبلة في معرفة الأحكام الفقهية وتوصيلها الى المرأة واصبحت الشريعة للأسف كلها حرام في حرام ثالثا: نظرة المجتمع المتخلفة للمرأة والتي لا تستند الى كتاب ولا سنة. رابعاً: ضعف مستوى خريجات جامعة الأزهر فهن غير مؤهلات اصلاً للدعوة.

وتضيف دكتورة عبلة ان المرأة مطالبة بدورها الأساسي في بيتها كأم وزوجة وقد يتعارض هذا الدور مع الدور الآخر كداعية في المسجد وفي العمل ونحن نطالب جامعة الأزهر بان تهتم اكثر باعداد الفتيات اعداداً علمياً جيداً وتأهيلهن للدعوة وبأن تخصص أو تلزم الطالبات المتخرجات بالدعوة كغيرهم من الرجال وان تكون هناك دراسات عليا في هذا التخصص ونطالب جامعة الأزهر ايضا بان تهتم بالكيف لا بالكم، فهذه الأعداد الكبيرة من خريجات الجامعة في الدراسات الإسلامية لا تستطيع ان تصطفي منهن إلا عددا قليلاً جدا يصلح للدعوة.

ونطالب الجامعات الأخرى بتدريس مادة الثقافة الإسلامية كمادة اجبارية على جميع الطالبات والطلبة.

المرأة ولجان الفتوى

وحول امكانية الاستعانة بالداعيات في لجان الفتوى بالأزهر يقول فضيلة الشيخ احمد حسن الصاوي عضو لجنة الفتوى بالأزهر: الأصلح للجنة الفتوى والافتاء في حد ذاته ان يظل نظام الفتوى والاستفتاء من اجل الفتوى على وضعه الذي هو عليه الآن، وهذا فيما نعتقد من صالح العلم وصالح الدين هذا ونرى أن الدروس المعدة للسيدات في بعض المساجد والقائمات عليها مدرسات من خريجات الأزهر هذا يكفينا عن ان ندرب سيدة متعلمة في ميدان الفتوى لأن الفتوى لها قدسيتها ولها وضعها السليم الكريم.. الذي لا اعتراض عليه من قديم الزمن.. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتولى الافتاء من بعده بعض كبار الصحابة وكبار العلماء على مر الزمن.

ونحن نؤمن ان بعض السيدات على علم ولا ننكر ذلك خاصة في هذه الأزمنة التي جعلت للسيدات دراسات ازهرية يقوم عليها كبار العلماء المتخصصين في الكليات الأزهرية.

لكن السؤال الذي يتردد عن الامور الدقيقة في فقه النساء هل الرجل أقدر في الاجابة عليها من السيدة.

ثم ان العلماء درسوا هذه المسائل دراسة علمية وفنية عميقة وهم متبحرون في الافتاء فيها وقد تكون دراسة هذه السيدة دراسة محدودة لا تصل الى العمق الذي عليه الشيوخ لذا ارى أن بقاء الوضع على ما هو عليه اهدى سبيلا.

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

  الأولى | العالم هذا الأسبوع | حوارات| تحقيقات| اقتصاد| دراسات| المرصد| متابعات| طب | فتاوى| الكلم الطيب | منابر الدعوة | الأخيرة |  الإنجليزية