محمد السادس في واشنطن

مناورات عسكرية ضخمة في السواحل المغربية الأطلسية

باريس - علي صالح

● قام العاهل المغربي الملك محمد السادس نهاية الأسبوع الماضي، بزيارة للولايات المتحدة الأميركية هي الثالثة من نوعها منذ توليه مقاليد الحكم في بلاده في يوليو عام 1999. وقد أجرى خلال الزيارة مباحثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش حول العلاقات بين البلدين، تناولت بالخصوص نزاع الصحراء الغربية، إضافة إلى عدد من القضايا الأخرى.

وكان جيمس بيكر مبعوث الامين العام للأمم المتحدة المكلف بنزاع الصحراء، قد استقال قبل نحو شهر من هذه المهمّة، بعد أن هدد بذلك قبل نحو عامين. وكان بيكر قد اقترح على طرفي النّزاع، حلاّ يقضي بالحكم الذاتي لفترة خمس سنوات، يليه استفتاء لتقرير المصير، يختار فيه الصحراويون الانضمام إلى المغرب، أو إنشاء دويلة مستقلة خاصة بهم. وقد رحّبت جبهة البوليزاريو التي تنازع المغرب السيادة على الصحراء، بمقترح بيكر، ورفضه المغرب، معتبرا الصحراء جزءا من أراضيه لا يمكن فصلها عنه.

وقد عيّن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الفارو سوتو البيرو خلفا لبيكر في هذا الملف الشائك، وهو ما اعتبر إصرارا من الأمم المتحدة على المضيّ في البحث عن حلّ لهذا النّزاع.

وكانت الإدارة الأمريكية قد أشادت عدة مرات بالمشاركة المغربية في محاربة الإرهاب التي تقودها منذ تفجيرات 11 سبتمبر 2001، وبدرجة التجاوب المغربي مع المطالب الأمريكية المتعلقة بملف الإرهاب الداخلي والإقليمي، في سياق طموح الإدارة الأمريكية إلى توسيع دائرة نفوذها في المنطقة وتقوية حضورها الأمني.

وتأتي هذه الزيارة قبل أقل من أسبوع من المناورات العسكرية المغربية -الأمريكية المشتركة في الشواطئ المغربية بين الدار البيضاء وأكادير والتي ستستمر من 11 إلى 16 يوليو الجاري. وستشارك في هذه المناورات التي تشمل تدريبا بالذخيرة الحية، قوات عسكرية من كلّ من المغرب والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والبرتغال وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة. كما سيحضرها مسؤولون في إدارة الدفاع اليونانية. وتحدّثت الأنباء عن مشاركة نحو عشرين ألف جندي في هذه المناورات، التي قيل إنها تهدف إلى تعزيز العلاقات العسكرية بين جيوش الدول المشاركة فيها.