شيخ الأزهر:

 الذي يفجر نفسه في عدوه «المسلح» شهيد اختطاف المدنيين وقتلهم مرفوض شرعاً

القاهرة ـ «العالم الإسلامي»

● في لقاء مهم مع طلاب الجامعات المصرية، جدد الشيخ الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر تأكيد أن من يفجر نفسه في عدوه الذي يغتصب الوطن ويهدم المنازل ويقتل النساء والأطفال ويهتك الأعراض فهو شهيد.

واستدرك شيخ الأزهر بقوله: إنه يتنافى مع مروءة الإسلام أن يفجر المرء نفسه في المدنيين في المطاعم والأسواق، وإنما يفجر نفسه في عدوه المسلح.

وأضاف شيخ الأزهر أن ديننا يأمرنا بأن نمد أيدينا بالسلام إلى الآخر ما دام يعاملنا معاملة كريمة، فإذا اعتدى علينا، واحتل أرضنا، واغتصب أموالنا كما يحدث في فلسطين والعراق، فيجب أن نقاومه، ونساعد المعتدى عليه حتى يعود إليه حقه.

واستنكر شيخ الأزهر عمليات اختطاف المدنيين في العراق وقتلهم والتمثيل بجثثهم، مشيرا إلى أن الإسلام يرفض ذلك ويحرمه تحريما قاطعا.

وقال: إن الرسول صلى الله عليه وسلم قدم أعظم نموذج يحتذى به في التعامل مع الأعداء، حيث كان يحرص على دفن جثث المشركين، ولم يمثل بها.

وشدد شيخ الأزهر على أن الأسير المدني لا يجوز تقييده أو إغماء عينه أو ذبحه أو حرقه لأن ذلك من الأمور التي يبغضها الإسلام.

ووصف شيخ الأزهر ذلك بأنه "ليس شجاعة"، وإنما الشجاعة أن تواجه عدوك بقوة وشرف.

وتناول الدكتور طنطاوي الشبهات المثارة في الغرب ضد الإسلام، مؤكدا أن الإسلام واجه هجمة غربية شرسة، وأنه على المسلمين أن يردوا على تلك الشبهات بأسلوب حكيم معتدل وأن يوضحوا للجميع أن الإسلام ضد الارهاب، وأن تعاليمه تستهدف صيانة الإنسان وماله وعرضه.

وأوضح أن الإسلام يحترم حقوق الإنسان ويحمي كرامته دون تفرقة بين الناس بسبب الدين أو العرق أو اللغة أو الجنس، فالإسلام يرفض القبلية والطائفية والعنصرية، ولا يمنع أتباعه من التعاون مع مخالفيهم في العقيدة، لأنه يمد يده بالسلام لكل من يمد يده إليه بالسلام.

ونصح شيخ الازهر الشباب المسلم بتحصيل العلوم في مختلف مجالاتها وفروعها، مؤكدا أن الشباب هم عصب الامة وطريق نهضتها وتقدمها.