المخابرات الأمريكية تراقب الأنشطة السياسية في باكستان وتجند قوات رديفة للجيش الأمريكي في العراق

إسلام أباد - سامر علاوي

● أفادت مصادر صحفية باكستانية أن السفارة الأمريكية في إسلام أباد شكلت مؤخرا وحدة أمنية خاصة للحفاظ على أمن السفارة والدبلوماسيين والمصالح الأمريكية في باكستان بالإضافة إلى رصدالأنشطة المختلفة في البلاد، ووفقا لصحيفة (دون) الواسعة الانتشار والصادرة باللغة الانجليزية من مدينة كراتشي فإن تشكيل"وحدة المراقبة والرصد" جاء بأمر من وزارة الخارجية الأمريكية وتم تعيين ضابط أمريكي ونائبين له إلى جانب خمسة مساعدين، ويعمل معه فريق محلي على رأسهم ضابط باكستاني متقاعد من الجيش.

ومهمة هذه الوحدة تشمل كذلك البحث عن الأشخاص المطلوبين من قبل الولايات المتحدة، ومراقبة المناطق التي يسكن فيها الأمريكيون في باكستان، ورصد المظاهرات السياسية والدينية. وتقول الصحيفة بأن المجموعة المكلفة برصد التظاهرات مجهزة بمعدات تقنية حديثة وتم تدريبها على تصوير وتسجيل ما يجري في هذه التظاهرات وعلى قياس حجم هذه التظاهرات وتسجيل اسماء المشاركين، وتندرج متابعة المدارس الدينية والمساجد ضمن مهام هذه الوحدة. ووفقاً للصحيفة فإن المتحدث باسم الجيش والخارجية الباكستانية رفضا التعليق على هذا التقرير.

من جهة ثانية قالت صحيفة "ديلي تايمز" المعروفة بقربها من السفارة الأمريكية في اسلام آباد بان مصادر مطلعة كشفت لها عن أن وحدة ادارة الأزمات الوطنية في وزارة الداخلية الباكستانية قد انتهت خلال الأيام الماضية من اعداد "سجل الانشطة الارهابية والطائفية" والذي كان قد مول بمبلغ سبعين مليون دولار من قبل الادارة الأمريكية. ويتضمن السجل أسماء الجماعات الارهابية والطائفية في باكستان مع تعريف بها وتاريخها وأهم شخصياتها.

واكتفى رئيس الاستخبارات العسكرية الباكستانية الأسبق الجنرال حميد جل بالتعليق للعالم الإسلامي بأن الأمريكيين لا يثقون بحلفائهم ولا بالضمانات التي تقدم لهم من قبل الحكومة الباكستانية وأن السفارة الأمريكية تتجاوز الأعراف الدبلوماسية، أما قائد الجيش الأسبق الجنرال أسبم بيك فذهب بعيداً في تعليقه للعالم الإسلامي بالقول إن مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (إف بي آي) يعمل في مختلف المدن الباكستانية عبر أسماء وهمية وشركات تجارية واستثماراتية، وقال إن عدد هذه المكاتب يعد بالمئات وأن المخابرات الأمريكية تعمل في باكستان بشكل واسع منذ الحرب الأفغانية في حقبة الاجتياح السوفيتي لأفغانستان في الثمانينات، وتم تجنيد الآلاف للعمل لحساب المخابرات الأمريكية على أعين السلطات الباكستانية وبالتعاون معها أحيانا، معتبرا الأمر اعتياديا ولا يثير الدهشة وعلى باكستان أن تتعامل مع الواقع كما هو.

وكانت الصحافة الباكستانية قد أثارت قبل أشهر قليلة مسألة تجنيد متقاعدين من الجيش الباكستاني لاستخدامهم في عمليات أمنية في العراق، وذلك عن طريق شركات الأمن الخاصة المنتشرة في باكستان، وتمكنت المخابرات الأمريكية من تجنيد أعداد كبيرة عبر هذه الشركات للاستفادة من خبراتهم في الأمن وحراسات المكاتب والهيئات والمرافق التابعة للقوات الأمريكية والتي عادة ما تظهر بطابع مدني الأعمال اللوجستية للجيش الأمريكي، وكشف اختطاف المواطن الباكستاني أمجد حفيظ قبل أسبوعين وجود العمالة الباكستانية في الجيش الأمريكي في العراق واستدعى من الحكومة مراجعة الوضع، وأشار محللون سياسيون أن زيارة الجنرال أبي زيد المفاجئة لباكستان الأسبوع الماضي كانت لتدارك الآثار التي قد يخلفها اختطاف المواطن الباكستاني على تعاون باكستان مع الولايات المتحدة في العراق خاصة في ظل مطالب واشنطن المتكررة من إسلام أباد بإرسال قوات للعراق.