وزير الشؤون الدينية الجزائري يهوّن من خطر التنصير في
بلاده
باريس - «العالم الإسلامي»
● هوّن وزير الأوقاف والشؤون الدينية الجزائري، بوعبد
الله غلام الله، من خطر حركة التنصير في الجزائر، وقال إنّ الشباب الجزائري متمسّك
بدينه الإسلامي، وإنّ القلّة التي تنصّرت ستعود إلى الجادة عندما تكتشف حقيقة
الأمر. وقال الوزير في كلمة ألقاها الأسبوع الماضي، على هامش لقاء جمعه بمسؤولي
وزارته، إنّ وسائل الإعلام ضخّمت المسألة خصوصا حول منطقة القبائل، وجعلت منها
قضية كبرى، والحقيقة أنّ الأمر بسيط. وأضاف غلام الله "إنّ حرية التدين
مكفولة في الدستور، ولكل شخص الحق في اعتناق ما يريد من أفكار وعقائد". وأوضح
الوزير أنّ حملة التنصير لم تمسّ سوى عدد قليل من الشبان، وأنّ الأمر لا يمكن أبدا
أن يتحوّل إلى مواجهة دموية بين معتنقي الإسلام والمسيحية، وقال إنّ سكان منطقة
القبائل متمسّكون بدينهم الإسلامي أكثر من غيرهم، وأنّ حملة كالتي يتحدّث عنها
البعض لا يمكن أن تصرفهم عن دينهم، وأنّه لا يمكن أن يستجيب لهذه الحملة إلاّ نفر
قليل من الشبان المنحرفين أصلا. وأضاف أنّ التنصير لا يمثّل ظاهرة في الجزائر،
ولكنّه مجرّد انحراف عن الإسلام، تشهد مناطق كثيرة من العالم بعض صوره، ولكنّه لا
يمثّل خطرا حقيقيا. وتحدّث الوزير عن اعتناق عدد من الصينيين المقيمين بالجزائر
للإسلام، وتساءل: لماذا لم يتحدّث أصحاب الديانات الأخرى عن زحف الإسلام في
أوساطهم؟ وقال: إنّنا لسنا مكلّفين بالتفكير بدل الآخرين، فلنترك لهم حقّ البحث
والتفكير واعتناق ما يريدون، وسيعود هؤلاء إلى دينهم السمح عندما يكتشفون حقائقه
ومبادئه السّمحة، ويعودون عن شكوكهم. ودعا الوزير أئمة المساجد إلى القيام بدورهم
في هذا المجال، والعمل على تقديم الإسلام إلى الناس بلغة العصر، وعرضه بما يليق
بمقامه في هذا العالم المتقلّب.