اليمن يصدر قراراً بإغلاق مدارس التعليم الديني الخاصة

صنعاء ـ علي الرشيد

● قضى مجلس الوزراء اليمني بإغلاق جميع مدارس التعليم الديني الخاصة والمراكز المشابهة التي تعمل خارج قانون التعليم العام وذلك في جلسته التي عقدها نهاية شهر يونيو الفائت، وقد عللت الحكومة اليمنية هذا القرار بالنظر إلى ما وصفته بالعلاقة بين أعمال التطرف والاحتراب وبعض المناهج المغالية والمتطرفة والمروجة للأفكار الغريبة والشاذة في أوساط الشباب وتأثر مجاميع من أبناء الشعب ممن لا يملكون حصانة تجاه ما تتضمنه هذه المناهج.

وقد جاء القرار عقب الاقتتال الذي لا يزال دائرا بين الحكومة والمدعو بدر الدين الحوثي في منطقة حيدان قرب محافظة صعدة أقصى شمال اليمن.

وقد أصدر مجلس الوزراء قرارا آخر في ذات التاريخ يقضي بمنع جميع المدارس الخاصة والأهلية مهما كان مستواها من القيام بأي نشاط تعليمي مدرسي ولا صفي غير مقرر أو غير مرخص مزاولته في إطار القوانين اليمنية، وكلف لجنة من وزارة التربية والتعليم ووزارة الأوقاف والإرشاد لمتابعة ذلك والتحقق منه بالتعاون مع أمين العاصمة والمحافظين،وأكد المجلس على ضرورة مراجعة المناهج التعليمية الدينية بصورة كاملة بما يحقق وسطية الدين الإسلامي واعتدال الخطاب والمنهجية الإسلامية ويؤكد على ما أسماه بالوحدة الوطنية ويعزز الوضع الأمني والاستقرار والسلام الاجتماعي.

وفي تصريحات صحفية أكد وكيل وزارة التربية والتعليم محمد طواف بان الهدف من هذا التوجه ليس تقليص التعليم الديني، ولكن الحرص على إخضاع كافة أنواع التعليم في اليمن لقانون التعليم العام وقانون وزارة الأوقاف وعدم التصادم مع الأحكام الدستورية والقانونية والثوابت الوطنية والمصلحة العليا لليمن، ونفى أن يكون المقصود من قرار الحكومة مدارس تحفيظ القرآن الكريم أو الأربطة العلمية وإنما المدارس التي تصب في تكريس المذهبية وكل ما من شأنه تفريق الأمة.

وقد سبق لليمن أن ألغى (المعاهد العلمية) والتي كانت تتبع للدولة قبل 3 سنوات وكانت المعاهد إضافة إلى تعليم المنهج المدرسي تولي مواد القرآن والتربية الإسلامية واللغة العربية اهتماماً خاصاً وتكثف من ساعاتها المقررة.