إنشاء كلية للدراسات الإسلامية بفرنسا لبيان سماحة الإسلام
والقضاء على التطرف والجمود
القاهرة ـ «العالم الإسلامي»
● أكد الدكتور جعفر عبد السلام
الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية ضرورة إنشاء كلية للدراسات الإسلامية في
فرنسا، لنشر الدراسات الإسلامية الصحيحة، وبيان سماحة الإسلام، ومواجهة مظاهر
التطرف والجمود.
جاء ذلك خلال زيارته الأخيرة للعاصمة الفرنسية باريس ولقائه
مع نائب رئيس البرلمان الفرنسي الذي وعد بالمساعدة في الحصول على التراخيص اللازمة
لإنشاء الكلية، وأعرب عن تفهمه للدور الذي يقوم به المسلمون في فرنسا.
وقال الدكتور جعفر عبد السلام ـ في تصريحات لـ "العالم
الإسلامي" ـ إن رابطة الجامعات الإسلامية حريصة على دعم إقامة الكلية التي
أبدى الجانب الفرنسي تحفظات على فكرة إنشائها على أساس أن فرنسا دولة علمانية، وأن
الدراسات الإسلامية لا تتناسب مع ذلك الطابع العلماني في الدولة.
وأوضح أنه تم إعداد مذكرة تفاهم بين رابطة الجامعات
الإسلامية والفيدرالية الإسلامية لمسلمي فرنسا تعهدت بمقتضاها الرابطة بدعم إنشاء
الكلية، وإمدادها بالمناهج، والتعاون في التدريس وتزويدها بالعلماء من الجامعات
الإسلامية.
وأضاف الدكتور جعفر عبد السلام أنه ركز خلال لقاءاته في
باريس على أن إنشاء كلية الدراسات الإسلامية على مستوى عال ومتعمق لا يتعارض مع
العلمانية، بل يتمشى معها، مشيرا إلى أن هذا المطلب يرتبط بحق الإنسان في التعليم
وفقا للأسس التي تشبع حاجته، وهو حق مقرر في الوثيقة الدولية لحقوق الإنسان
بأجزائها الثلاثة.
وأوضح الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية أن إنشاء
كلية للدراسات الإسلامية في فرنسا سيجعلها منارة للتعليم وفقا لقواعد الوسطية التي
تقوم على شرح القرآن والسنة، وما استقر عليه السلف الصالح من الأمة، فهي ضد التطرف
والجمود الذي يسود بعض الطوائف الموجودة في فرنسا بسبب الجهل وانتشار ثقافة ضد
الآخر، لا تعترف به، وتشيع في المجتمع أفكار التطرف والغلو.
واختتم الدكتور جعفر عبد السلام تصريحاته قائلا: إن تعليم
المسلمين في كلية للدراسات الإسلامية بهذا المستوى المنشود من شأنه أن يفيد فرنسا
وأوروبا، وكذلك الجالية المسلمة نفسها، والتي وصل عددها إلى قرابة عشرة ملايين في
فرنسا، كما تتزايد أعدادهم بشكل كبير في المجتمع الأوروبي. وأشار إلى وجود
الرسومات الكاملة اللازمة لإنشاء الكلية، وكذلك الأرض التي أهدتها الحكومة
الفرنسية للفيدرالية الإسلامية لمسلمي فرنسا، في واحدة من أهم ضواحي العاصمة باريس
والتي يمكن إقامة الكلية عليها.