العدد 1849- الإثنين  24 جمادى الأولى 1425 هـ  إسلامية-أسبوعية- جامعة NO 1849 MON 24 Jumada  I  1425H  12 Jul 2004

 

الصفحة الثانية عشرة 

        1

 

د.عبد الله مبروك النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر:

تنشيط مسيرة الدعوة ضرورة لمواجهة الأمية الدينية وسوء نية خصوم الإسلام

مطلوب تكوين أجيال جديدة من الدعاة القادرين على نشر الإسلام في الغرب

الدعاة مطالبون بالقضاء على «الأمية الفقهية» حتى يعرف الناس أحكام تصرفاتهم

العزب عبد الحليم

● دعا المفكر الإسلامي المعروف الدكتور عبد الله مبروك النجار الأستاذ بكلية الشريعة بجامعة الأزهر، وعضو مجمع البحوث الإسلامية ـ هيئة كبار العلماء بالأزهر ـ إلى حسن اختيار الدعاة الجدد بحيث يكونون قادرين على حمل أمانة الدعوة وإبلاغها للناس وفق مقتضيات الإسلام وقواعده الدعوية التي حددها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

وأكد ضرورة أن يكون الداعية أليفا مألوفا رفيقا في المعاملة، لينا من غير ضعف.. متواضعا في غير ضعة.. حليما.. رزينا.. يتجه إلى معالي الأمور، ولا ينزل إلى سفاسفها.

وأوضح الدكتور النجار أن هذه المرحلة تتطلب تكثيف الجهود المخلصة من مختلف مؤسسات الأمة، لتكوين داعية قادر على التعريف بسماحة الإسلام وعدله ومساواته بين الناس جميعا واحترامه لكرامتهم وحقوقهم، وأنه لا فرق بينهم في الكرامة الإنسانية والحقوق بسبب الدين أو الجنس أو اللون أو اللغة.

وكذلك الرد على الشبهات والحملات والمزاعم التي يروجها ضده المغرضون الذين يسعون لتشويه صورته السمحة إما عن جهل بقيمه السامية وتعاليمه الفاضلة وغاياته النبيلة أو عن عمد وحقد.

وشدد على ضرورة استجلاء الشروط الموضوعية والشخصية التي تكفل وجود داعية ناجح، قادر على نشر الإسلام والدعوة إليه بالقول والعمل.

وطالب بتنشيط مسيرة الدعوة الإسلامية لمواجهة مخاطر الأمية الدينية المتفشية في بعض المجتمعات، وكذلك سوء نية خصوم الإسلام الذين لا يملون العمل لتشويه صورته.

وطالب الدعاة بالتعاون في محو"الأمية الفقهية" بين كثيرين من المسلمين حتى يعرفوا أحكام الدين المتصلة بأعمالهم وتصرفاتهم.

ويتوقف الدكتور عبد الله مبروك النجار أمام عدد من الشروط المهمة الواجب توافرها في الداعية..ومنها:

ــ يجب أن يكون الداعية رفيقا في المعاملة، ويدل على ذلك قول الله تبارك وتعالى موجها نظر نبيه صلى الله عليه وسلم إلى هذا الأمر الهام: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}، كما يدل على ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة»، حيث أشار إلى أن جوهر مهمة الداعية يقوم على التيسير لا التعسير وعلى التبشير لا التنفير.

> يجب أن يكون الداعية عالما بالكتاب والسنة وعلومها دارسا معها علم النفس وطباع من يدعوهم، فإذا كانت لهم عادات قبيحة فانه يجب عليه أن يعمل على تغييرها فيهم باللين والحكمة ومن غير تنفير ومباغتة.

> أن يكون قدوة بفعله لمن يدعوهم، فلا يقول قولا، ويأتي فعله مكذبا له، فانه إن فعل ذلك يكون أهلا لعدم اتباعه، وأولى به أن يدعو نفسه قبل أن يدعو غيره، قال تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ"..ويقول عز من قائل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ}.

ولا شك أن الدعوة بالعمل هي التي توجد القدوة الطيبة والأسوة الحسنة، وقد أرشد الحق سبحانه وتعالى إلى أهمية الاقتداء بنبيه صلى الله عليه وسلم الذي كان عمله مصداقا لقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَاليوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}.

> يجب أن يتوافر في الداعية شرط الإخلاص للدعوة بأن تكون دعوته خالصة لوجه الله تعالى وليست ابتغاء مغنم أو خوف مغرم، فالداعية يجب أن يدعو رجاء ما عند الله، لانه يقوم مقام النبيين في الدعوة إلى ربهم، وإذا كانت الدعوة خالصة من القلب فإنها ستصل إلى القلب، أما إذا انتفى الإخلاص فانه لن ينجح.

وليس ذلك فقط، بل إن الداعية يجب عليه أن يرتفع بنفسه فوق مواطن الشبهات، فان إثارة الشبهات حوله تضعف قوة قوله وتوهن دعوته، وإذا وهنت الدعوة وهنت الاستجابة، ولم يجد لدعوته مجيبا، ويجب من قبل ومن بعد أن يكون مدربا على البيان، وأن يعرف كيف يخاطب الناس ويدخل في قلوبهم، ويأتيهم من قبل ما يألفون.

وقد استشف بعض الباحثين كل تلك الشروط من قول الله تعالى مبينا مكانة رسوله صلى الله عليه وسلم ومنزلته في الدعوة إلى الله: {لَقَدْ جَاءَكمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عليهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عليكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}.

ومضى الدكتور عبد الله مبروك النجار قائلا: يجب على الداعية أن يلتزم منهج الإسلام عقيدة وشريعة، بحيث تجيء دعوته تجسيدا لمعاني القرآن الكريم وتوضيحا لمبادئ الإسلام.

ومنهج الدعوة في عصرنا الحاضر يجب أن يركز على الالتزام بذلك، وتوضيح معاني الإسلام يجب أن يشمل ميادين العقيدة الإسلامية، والتشريع الإسلامي، والأخلاق الإسلامية.. تلك هي مجالات الدعوة الإسلامية التي يجب على الداعية أن يقرب معانيها للناس ويشرح لهم أحكامها حتى تتحقق عبادتهم لله على نحو سليم، وهذه المجالات الثلاثة تمثل الهيكل العام لمنهج الدعوة إلى الله في كل عصر، لكن وقتنا الحاضر يستلزم التركيز في مجال الدعوة إلى الله على عدد من القضايا التي تصل بالدعوة الإسلامية وتستوجب التعامل معها بالمنطلق القويم والحجة الناصعة والحكم الصحيح.

ويعود الدكتور عبد الله مبروك النجار إلى التوقف أمام قضية مهمة بقوله: إن المجتمع الإسلامي يعاني في كثير من البلاد من أمية فقهية ملحوظة، فالناس لا يعلمون من الفقه الإسلامي القدر الذي يغطي جميع تصرفاتهم.

ولا شك أن الإنسان لن يستطيع أن يعبد ربه على نحو سليم إلا إذا علم الشروط والأركان التي تتحقق بها صحة عبادته لله تعالى ولا يمكن تحصيل ذلك إلا من خلال الإحاطة بالفقه الإسلامي على النحو الذي يستطيع الإنسان فيه أن يعرف مدى حل ما يفعله أو حرمته، وظاهرة الأمية الفقهية قد تتخذ مظهرين:

ــ أولهما: يقوم على نوع من التصور القاصر مفاده: أن محتوى الفقه الإسلامي لا يعدو أن يكون متضمنا لضروب العبادات التي يتقرب الناس بها إلى ربهم.

ــ ثانيهما: يقوم على نوع من الفهم المشوه والمقترن بسوء النية لحقائق الفقه الإسلامي من خصوم الإسلام والملحدين الذين لا يخلو منهم زمان، وحاصل هذا الاتجاه الخبيث أن محتوى الفقه الإسلامي يتضمن بجانب العبادات نوعا من الأحكام الدنيوية الأخرى، ومنها العقوبات، وغيرها من الأحكام المالية والاقتصادية، ولكنها في نظر أصحاب هذا الفهم المشوه أحكام قاسية، وتوصيفات غليظة ذهب مع الأيام انسجامها مع الواقع، فإذا ما وردت كلمة "الشريعة الإسلامية" إلى مسامعهم خطر في رؤوسهم جلد الشارب وقطع يد السارق ورجم الزاني بالحجارة، وتخيلوا أن الإسلام يترصد الناس بالعقاب ويتربص بهم ليقطع الأيدي وزهق الأنفس بالحجارة.

ولولا الأمية المتفشية وسوء النية لدى خصوم الإسلام لعلموا أن أحكام الله كلها وخاصة ما يتعلق منها بالتجريم والعقاب، إنما ترتكز على دعائم قوية ترمي إلى المحافظة على دين الله، وارواح الناس وأموالهم وعقولهم وأعراضهم في إطار من الرحمة والعدالة، ثم إنه في إطار تحقيق تلك المقاصد يقوم على موازنة إسلامية دقيقة تستهدف المنع من ارتكاب الجرائم بعلاج الدافع إليها وإيجاد البدائل المحللة لها، وبالتالي التقليل من توقيع العقاب.

وأضاف أن تلك المظاهر غير السوية جديرة بأن تستحث كل من يملك التحدث باسم الإسلام، في أي منفذ من منافذ الدعوة إليه، أن يقدم للناس الجانب العملي للشريعة في مرونته وشموله لكل سلوك يصدر، ولكل فعل يحصل من أمور الدين والدنيا للحياة وما بعد الحياة، فلا يوجد عمل إلا وقضى الشارع فيه بالحل أو بالحرمة.

كما يجب على الداعية أن يترصد أقلام خصوم الإسلام وأفكارهم ويرد على مزاعمهم، ويبطل دعواهم، فذلك من أعظم مجالات الدعوة الإسلامية التي جعل الله من وسائلها الجدال بالتي هي أحسن.

ويشير الدكتور عبد الله مبروك النجار إلى أنه نظرا لأن الإسلام - وهو موضوع الدعوة إلى الله - هو الدين الكامل والنعمة التي أتمها لعباده، لم يشأ الحق سبحانه وتعالى أن يكون الإيمان به عن قسر وإكراه إذ الخير لا يكره عليه إنسان، والنعمة لا يحمل عليها أحد، والقسر والإكراه لا يتصور وجودهما إلا في أمر يحصل فيه ضرر ولو كان محتملا، وحاشا دين الله أن يكون كذلك، فالخير كل الخير فيه، ومن هنا كان الدخول فيه منة الله على المسلم، قال تعالى: {بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عليكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَان}.

ولذا فقد ترك الحق تبارك وتعالى أمر الإيمان به لحرية العبد وما ركبه فيه من قدرة على الاختيار وتدبر الأمور ووزنها بميزان صحيح يستخدم فيه عقله وإدراكه، وابعد عنه كل وسائل الضغط والإكراه حتى يكون وصول العبد إلى خالقه بكامل إرادته واختياره.

وقد اقتضت حكمة الله ذلك، فأمر رسله وأنبياءه ببيان ما أرسلوا به للناس دون ضغط أو إكراه، ليحصل ذلك المقصود كما أراد الحق سبحانه وتعالى من رسله، وكما رسمه لسيد الأنبياء وخاتم المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

لقد جاءت الرسالة الإسلامية الخاتمة، على النحو الذي سنه الله للرسل والأنبياء قبله، آية في التسامح وعنوانا على الصفح بعد أن أودع فيها من أسباب الكمال وأسرار الجلال ما يحفظ مسيرتها بين الأجيال على تلك السنة الحميدة والطريقة القويمة، بعيدا عن تيارات التعصب وأعاصير الإكراه إلى ما شاء الله، فقال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}.

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

  الأولى | العالم هذا الأسبوع | حوارات | مراسلون | إقتصاد | أوراق ثقافية | متابعات| طب| الأسرة | الرابطة | مشاركاتالدعوة | الخطب | الأخيرة |  الإنجليزية 

 

الصفحة الثانية عشرة 

        2

 

وزير الأوقاف السوداني لـ«العالم الإسلامي»

ينبغي اعتبار وزارات الأوقاف سيادية وإخراجها من أنماط عملها التقليدي

صنعاء ـ علي الرشيد

● أكد الدكتور عصام البشير وزير الأوقاف في جمهورية السودان على ضرورة إخراج وزارات الأوقاف في العالمين العربي والإسلامي من أنماط عملها التقليدي والتعامل معها من قبل الحكومات على أنها من الوزارات السيادية.

وقال البشير أثناء حضوره مؤتمر الإرشاد في اليمن في تصريح لـ(العالم الإسلامي): اعتبر وزارة الأوقاف سيادية وإن أغفلت الحكومات هذا الوصف بحقها باعتبار أن الإرشاد هو (رسالتنا من خلال الفكرة والسلوك وتدارس الحياة بكل تشعباتها).

وأشار الوزير البشير إلى أن وزارات الأوقاف في حس كثير من الناس لا تخرج عادة عن النمط التقليدي في اهتماماتها وقضاياها، منوها بأن مؤتمر الإرشاد الذي اختتم أعماله في صنعاء مؤخراً خروج عن هذا النمط التقليدي للنمط الحضاري الذي ينبغي أن تلعبه وزارات الأوقاف في الدول الإسلامية سواء من حيث موضوعاته أو رسالته.

وتحدث الوزير السوداني عن سعي بلاده واليمن لتوسيع دائرة هذا المفهوم في المحيطين العربي والإسلامي حتى تنهض الأمة من كبوتها وتستأنف دورها الحضاري المطلوب منها.

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

  الأولى | العالم هذا الأسبوع | حوارات | مراسلون | إقتصاد | أوراق ثقافية | متابعات| طب| الأسرة | الرابطة | مشاركاتالدعوة | الخطب | الأخيرة |  الإنجليزية 

 

الصفحة الثانية عشرة 

        3

 

الإعلان عن تأسيس المؤتمر الإسلامي الأوروبي

فيينا

● تم مؤخراً الإعلان عن تأسيس المؤتمر الإسلامي الأوروبي كمؤسسة جديدة تشترك في عضويتها 51 جمعية إسلامية أوروبية.

ويقول الدكتور أنس الشقفة، رئيس الهيئة الإسلامية في النمسا، إن المؤتمر الإسلامي الأوروبي، يهدف إلى تمثيل المسلمين لدى الاتحاد الأوروبي والكنائس والأحزاب والنقابات، وجمع قادة المسلمين في أوروبا لتبادل الرأي ومناقشة مشكلات المسلمين، والتنسيق للعمل الإسلامي، والدعوة للتعايش والتسامح، وقال د. الشقفة في حوار لوكالة الأنباء الإسلامية إن المؤتمر يضم جمعيات من روسيا إلى إيسلاندا، والجمعيات الكبرى في وسط وغرب وشرق القارة الأوروبية. وأضاف أن للمؤتمر أمانة عامة مقرها في العاصمة الفرنسية باريس وله مكتب تنفيذي وجمعية عمومية. والرئاسة دورية حسب انتقال الرئاسة في الاتحاد الأوروبي.

الجدير بالذكر أن عدد المسلمين في الاتحاد الأوروبي يبلغ 28 مليون مسلم، فيما يبلغ عددهم في أوروبا حوالي 50 مليون مسلم.

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

  الأولى | العالم هذا الأسبوع | حوارات | مراسلون | إقتصاد | أوراق ثقافية | متابعات| طب| الأسرة | الرابطة | مشاركاتالدعوة | الخطب | الأخيرة |  الإنجليزية 

 

الصفحة الثانية عشرة 

        4

 

انتشار الإسلام ودور اللغة العربية في تثقيف مسلمي مالي

● بمناسبة حفل توزيع جوائز المسابقة الثقافية السابعة في الخطابة الإسلامية بين طلبة المدارس في نادي الأدب والثقافة في جمهورية مالي بين مدير النادي حسين يوسف تراوري في كلمة ألقاها بهذه المناسبة نشأة النادي وأهدافه ودوره في المجتمع المالي من خلال أنشطته المتعددة حيث قال:

لقد تم تأسيس النادي (نادي الأدب والثقافة) من قبل خريجين من مختلف الجامعات العربية والإسلامية.

ويمكن اعتبار برامج «الثقافة العربية والإسلامية الأسبوعية في إذاعة FR3 المحلية» والتي كان يديرها الفريق الرباعي، حسين يوسف تراوري ومحمد الطاهر ميغا وأبوبكر دامبلي وموديبو دانيو، نواة شعت منها فكرة النادي والتي أصبحت بعد ذلك عملية عام 1996م.

ونظراً لتعدد الجمعيات المحلية والإسلامية ووجود جمعيات للخريجين، أساس الانتماء إليها هو كونك خريجاً من تلك الدولة، يأتي نادي الأدب. ليكون بمثابة رابطة لكل من هذه الجمعيات، أبوابه مفتوحة على مصراعيها لتكون حلقة واحدة حول مائدة واحدة ذات ثلاث قوائم: شعب واحد، هدف واحد، عقيدة واحدة.

أما عن أهداف النادي فهي لا تذهب بعيداً عن أهداف نظيراته من الجمعيات المحلية في مالي إلا أنه يركز على الجوانب الأدبية والثقافية من خلال أنشطته السنوية كما يأتي في قائمة أولوياته الاهتمام بالثقافة العربية والإسلامية جنوب الصحراء، مما حمله على دراسة مشروع مكتبة عامة، إلى جانب إصدار كتيبات ونشرات ثقافية ليفتح بذلك نافذة على نظائره من النوادي الأدبية والثقافية في مختلف بلدان العالم العربي والإسلامي.

هذا، وتغذي النادي المدارس العربية والإسلامية بخير طلبتها للمشاركة في المسابقات التي ينظمها كما يبذل النادي ما في وسعه لإنجاح هذه المسابقة وتشجيع المتفوقين أداء للأمانة التي تعاهد على حملها.

أما عن تمويل النادي فهو تمويل محلي أي من مساهمات تجارنا وزملائنا وأصدقائنا واخواننا والمتعاطفين معنا، وهذا ما كنت أشير إليه وأركز عليه من خلال المثل القائل: (ما حك جلدك مثل ظفرك) وآن الأوان لهم أن يطلقوا عنان أياديهم نحو الأعمال الخيرية.

ولا ننسى الدعم الكبير من الكتب والمنشورات التي تقدمها السفارات والجمعيات الإسلامية مساهمة منهم في إنجاح مسابقة النادي والتي تعتبر أهم شيء يقدم لطلاب العلم والمعرفة.

ولأن لا يبقى النادي كفيفاً يمسك بيد عصا، ويمدد الأخرى تكففاً، قمنا بمشاريع استثمارية لها علاقة وطيدة وأواصر قوية بأنشطة نادي الأدب والثقافة.

واستطعنا من خلالها بتوفيق من الله تعالى أن نضع في الأسواق الطلابية خمس كراريس وفقاً للمنهج الرسمي للدولة كتابين لطلبة المدارس الثانوية الحكومية، وكتاباً للصفوف التاسعة في المدارس الأهلية وكتابين لتلاميذ قسم اللغة العربية بجامعة باكو بالإضافة إلى وجود مشاريع كتب غير المقررة وسوف يستفيد النادي من مردود هذه المبيعات الأولية.

ودأب النادي منذ تأسيسه في مواصلة أنشطته الثقافية والتجديد فيها ليعايش الحاضر ويواكب المستقبل فشهد بوجوده مهرجان اليسكو الشعري بالتعاون مع جمعية الدعوة الإسلامية العالمية كما شارك مع المركز الثقافي العربي الليبي مرتين في إقامة معرض للفنون الإفريقية والعربية، وقدم الدعم الكثير للباحثين في مالي وخارجها من الغربيين وآخر ندوة قام بها قبل ثلاثة أسابيع بعنوان «نحو منبر إسلامي متطور في مالي».

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

  الأولى | العالم هذا الأسبوع | حوارات | مراسلون | إقتصاد | أوراق ثقافية | متابعات| طب| الأسرة | الرابطة | مشاركاتالدعوة | الخطب | الأخيرة |  الإنجليزية 

 

الصفحة الثانية عشرة 

        5

 

وزير الأوقاف والإرشاد اليمني لـ«العالم الإسلامي»

الخطاب الدعوي للأمة بحاجة للمراجعة

صنعاء ـ «العالم الاسلامي»

● قال وزير الأوقاف والإرشاد اليمني حمود عباد إن الخطاب الدعوي للمنظمات والمؤسسات والجماعات الإسلامية يواجه تحديات ترتبط بالتحديات التي تواجهها أمتنا وهي على نوعين خارجية من أعدائها، وداخلية تتعلق بمنهجية التفكير والرؤية الشرعية للتعامل مع الكثير من القضايا المعاصرة والمستجدات.

وأوضح الوزير عباد في تصريح خاص بـ(العالم الإسلامي): إن هناك من لا يستطيع التفريق بين ضيقه وسعة الإسلام، وبين رؤيته وبين منهجية الشرع، وبين تصوراته البشرية القاصرة وبين دين الله الكامل، وبين انفعالاته الحمقاء وبين الدوافع الإسلامية الإنسانية الكبيرة للإسلام.

وأشار وزير الأوقاف اليمني إلى أن تصرفات هذه الشرائح شكلت عبئا ثقيلا على مجتمعاتنا الإسلامية وعلى الدعاة والحركات والمنظمات الإسلامية، وهيأت مناخاً خطيراً لأعداء الإسلام في أن يتجاسروا على اتهام ديننا والاعتداء على مقدساته واحتلال أراضينا وأوطاننا، وفي إيجاد العوائق الكبيرة أمام تطلعات المسلمين في مجال الدعوة، والتعامل مع سنن الله إزاء عملية التطور الحضاري في داخل مجتمعاتهم.

وشدد الوزير اليمني على أن الخطاب الإسلامي ومنذ أكثر من عشرين عاما تعرض ـ من خلال مجاميع من الشباب المتحمس ـ لانفجارات فكرية كبيرة، وكان بحاجة ماسة هو والقضايا التي يقيسون اجتهاداتهم وفقها للمراجعة.

وقال: ينبغي أن نعترف بأن المؤسسات الإسلامية لم تقم بإعادة تصويب منهجية النظر في الخطاب الإرشادي ـ كما ينبغي ـ بكل ما فيه من التعقيدات التي أحاطت به والظروف النفسية للشباب والتأثيرات الضاغطة عليهم، وهو ما أدى إلى حدوث شروخ خطيرة جدا على مستقبل الأمة خصوصا وأنها تواجه عدوا متفوقا حضاريا وتكنولوجيا وعسكريا واقتصاديا.وردا على سؤال للصحيفة حول أهمية عقد مؤتمر الإرشاد الأول الذي اختتم أعماله في صنعاء بمشاركة مفتين و علماء ومفكرين ودعاة من دول عربية وإسلامية قال وزير الأوقاف اليمني:إن المشاركين بما لديهم من خبرات قد تناولوا قضايا محورية في حياة أمتنا سواء في المجال الدعوي لما لها من تأثير على أخلاقيات مجتمعاتنا وتوجهاتها، أوفي مجال إحياء رسالة المسجد الذي ينبغي أن يعاد له الاعتبار في هذه المرحلة الدقيقة ونحن في مواجهة مشروعات العولمة، ومحاولة طمس هويتنا الثقافية بكل مكوناتها.وذكر بأن المؤتمر قد عكس من خلال أوراق العمل والتوصيات التي صدرت عنه موضوعات الخطاب الدعوي ومواجهة تحديات الأمة، ودور الاجتهاد في تجديد منهجية التشريع لتتنزل الحقيقة على الواقع المتغير في إطار الثوابت الشرعية (الكتاب والسنة).

 

الصفحات | 1 | 2  | 3 | 4  | 5  | 6 | 7 | 8 | 9 |10  | 11 | 12 | 13 | 14| 15 | 16|

  الأولى | العالم هذا الأسبوع | حوارات | مراسلون | إقتصاد | أوراق ثقافية | متابعات| طب| الأسرة | الرابطة | مشاركاتالدعوة | الخطب | الأخيرة |  الإنجليزية