هانز بليكس: مهاجمة أمريكا لإيران يندرج في إطار الحرب النفسية

القاهرة ـ "العالم الإسلامي":

● أكد الدكتور هانز بليكس الرئيس السابق لهيئة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل والمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية أهمية تحقيق الأمن لكل دول منطقة الشرق الأوسط، وإخلائها من أسلحة الدمار الشامل.

وقال: إن أمن جميع دول المنطقة بما فيها إسرائيل لا يمكن أن يتحقق من خلال امتلاك أسلحة الدمار الشامل، في إشارة إلى امتلاك إسرائيل أسلحة نووية.

وأوضح ـ في لقائه مع أساتذة وخبراء القانون الدولي في جمعيتهم بالقاهرة ـ أن التسوية السلمية للصراع في منطقة الشرق الأوسط من شأنها أن تؤدي إلى خفض التوتر، والمساعدة في تحقيق نزع السلاح.

وتناول هانز بليكس المشكلة العراقية، فانتقد غزو أمريكا وحلفائها للعراق. وقال: إن حجة الولايات المتحدة لغزو العراق كانت ضعيفة، حيث لم تكن تملك دليلا قويا على أن العراق يمتلك أسلحة نووية.

وأضاف أن مفتشي الأمم المتحدة دخلوا أماكن ومواقع كثيرة في العراق، ولكنهم لم يعثروا على شيء، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لم تعترف بتقارير المفتشين الدوليين، كما أنها اختارت أن تتجاهل مجلس الأمن، وأن تتدخل عسكريا في العراق.

وكشف بليكس عن أن التكاليف السنوية لعمليات التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق بلغت نحو 80 مليون دولار، ولم تسفر عن ثبوت وجود أسلحة دمار في العراق.وتساءل هانز بليكس: إذا كانت هذه هي تكاليف عمليات التفتيش، فماذا عن تكاليف إرسال نحو 200 ألف جندي إلى العراق؟ وماذا عن الأضرار البشرية والمادية الضخمة التي ترتبت على ذلك؟.

وأعرب عن اعتقاده في أن ما ينشر ويتردد في أجهزة الإعلام حول احتمال مهاجمة أمريكا لإيران بسبب القضية النووية إنما يندرج في إطار "الحرب النفسية".

وطالب هانز بليكس إيران بأن تتوقف عن أنشطتها النووية، مؤكدا أنه على الولايات المتحدة وبريطانيا حل المشكلة مع إيران عن طريق "دبلوماسية التفاوض".

وحذر من المخاطر الكبيرة التي يمكن أن تنجم عن محاولات بعض الدول لامتلاك أنواع جديدة من الأسلحة النووية، ومنها إسرائيل والهند وباكستان.ودعا هانز بليكس دول العالم إلى التوقيع على معاهدة منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، واتفاقية منع تخصيب اليورانيوم، واتفاقية منع الأسلحة البيولوجية والكيماوية، والتصديق عليها في إطار إقامة نظام جديد للأمن الجماعي.