صدور الحكم في محاولات الانقلاب في موريتانيا
أربعة أحكام بالمؤبد والبراءة لولد دادة وولد هيداله
باريس-علي صالح
● أصدرت محكمة الجنايات في الحامية العسكرية بواد
الناقة (خمسون كيلومترا شرق العاصمة نواكشوط) بموريتانيا يوم الخميس الماضي،
أحكاما تتراوح بين السّجن المؤبّد، والبراءة، في حق المتّهمين في المشاركة في ثلاث
محاولات انقلابية تعرّض لها نظام حكم الرئيس الحالي معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.
وكانت السّلطات الموريتانية قد قامت باعتقال 195 شخصا، بينهم ضباط في الجيش،
ومسؤولون حكوميون سابقون، وقادة بعض أحزاب المعارضة، بتهمة الضّلوع في المحاولات
الانقلابية الثلاث التي شهدتها البلاد خلال العامين الماضيين.
وبعد محاكمة استمرت نحو شهرين، صدرت أحكام بالسّجن المؤبد
مع الأشغال الشاقة على أربعة من العسكريين وهم الرائد صالح ولد حننا، والنقيب عبد
الرحمان بن ميني، والرائد محمد ولد شيخنا، والنقيب محمد ولد السالك. كما قضت
المحكمة بسجن خمسة عسكريين آخرين بخمس عشرة سنة سجنا نافذة، وأحكام أخرى تراوحت
بين اثني عشر عاما وستة أشهر سجنا نافذا.
وبرّأت المحكمة ساحة عدد كبير من المتّهمين، من بينهم
الرئيس السابق محمد خونا ولد هيداله، وأحمد ولد داده زعيم أهم أحزاب المعارضة.
وبينما عبّر كثير من الموريتانيين عن ارتياحهم لعدم صدور
أحكام بالإعدام، رأى بعض المعارضين أنّ الأحكام كانت قاسية.
وقال مراقبون موريتانيون إنّ تجنّب السلطات إصدار أحكام
بالإعدام، جنّب البلاد مأزقا سياسيا خطيرا، وجعل الأحكام الصادرة في القضية قابلة
للمعالجة السياسية في وقت لاحق.